نيمار ورودريغز في صراع الجبابرة

الجمعة 2014/07/04
نيمار ورودريغز وجها لوجه في لقاء المصير

تيريسوبوليس - ستكون الأنظار شاخصة والأعين شاردة نحو ملعب “استاديو كاستيلاو” بمدينة فورتاليزا الذي سيكون شاهدا على ملحمة البرازيل وجارتها كولومبيا، إلا أن المتتبعين سيكونون مركزين بالأساس على المواجهة بين النجمين نيمار ورودريغز.

هما نجمان لا حديث هذه الأيام إلا عنهما في البرازيل، ظلا يجننان المدافعين، يحملان الرقم 10 بالقميص الأصفر ويبلغان من العمر 22 عاما، ولكن لن يكون سوى واحد منهما فقط في الدور نصف النهائي! البرازيلي نيمار في مواجهة الكولومبي جيمس رودريغز ضمن قمة الدور ربع النهائي للنسخة العشرين من كأس العالم لكرة القدم.


فنيا وبدنيا


يملك اللاعبان مؤهلات فنية خارقة، فجيمس رودريغز ونيمار بإمكانهما مراوغة أي مدافع. يعطيان الانطباع بأن الكرة تلتصق بقدميهما. بإمكانهما التحكم في الكرات الصعبة ويتمتعان بخفة حركة استثنائية. جيمس يلعب بقدمه اليسرى فيما يلعب نيمار بالقدم اليمنى، لكنه أكثر مهارة ويلوح ذلك من خلال الهدف الذي سجله في مرمى كرواتيا خلال الدور الأول. فنيا، تميل الكفة قليلا لصالح نيمار الأكثر بهلوانية أيضا.

1.80م هو طول قامة النجم الكولومبي جيمس، وخمسة سنتمترات أقل بالنسبة إلى نيمار صاحب وزن الريشة. أما أسلوب لعب جيمس فيشبه كثيرا كريستيانو رونالدو، حيث بإمكانه الركض والمراوغة بقوة خلافا لنيمار الذي على الرغم من ذلك ليس لاعبا هشا، يمكن أن يتلقى الضربات ولكنه لا يخاف.

الامتياز للكولومبي على أي حال. فكلاهما قادر على التفوق على المدافعين بالسرعة ولكن نيمار يركض بسرعة كبيرة جدا في حين أن جيمس يركض فقط. من حيث السرعة التفوق لنيمار. ولكن جيمس أظهر في كأس العالم أن بإمكانه التسجيل بالرأس وأنه مرتاح داخل المنطقة. نيمار ينفذ ركلات الركنية من الجهة اليمنى ورغم من قصر قامته 1،75م بإمكانه القفز عاليا داخل المنطقة أو الارتماء بمتابعة الكرة برأسه.

رودريغز هو الهداف الحالي لكأس العالم، لذلك من الصعب القول إنه لا يملك موهبة هز الشباك


رؤية ثاقبة


كلاهما يرتدي الرقم 10، ولكن جيمس هو الأكثر تقمصا لمركز اللاعب صاحب الرقم 10 من نيمار. كان رودريغز أفضل ممرر في بطولة فرنسا، يبدع في التمريرات العمياء، والكرات العرضية، والكرات الثابتة والانحرافات الصغيرة. نيمار هو أكثر من الرقم 10، فهو مهاجم يمكنه أيضا القيام بتمريرات حاسمة ولكنه يفضل أن يكون في استقبال الهجمات.

جيمس رودريغز هو الهداف الحالي لكأس العالم (5 أهداف)، لذلك من الصعب القول إنه لا يملك موهبة هز الشباك، ولكن أهدافه كانت عبارة عن لمحات فنية أكثر من مجرد أهداف يسجلها قلب هجوم.

كما أن بإمكان نيمار صاحب 35 هدفا (بينها 4 في كأس العالم) في 53 مباراة دولية، تسجيل أهداف بلمحات فنية رائعة أيضا، ولكن لديه الحاسة السادسة التي تسمح له بالتوقع وأن يكون هدافا حاسما داخل وخارج المنطقة.

في سن الثانية والعشرين، يتضمن سجل نيمار لقب كأس القارات والمشاركة في العديد من البطولات الكبرى (كوبا أميركا والألعاب الأولمبية)، كما لعب تقريبا ضعف المباريات الدولية التي خاضها جيمس (26 مباراة دولية و10 هدفا).

نيمار لديه الحاسة السادسة التي تسمح له بالتوقع وأن يكون هدافا حاسما


حس تهديفي


تألق النجوم دائما يمر عبر المحاولات الهجومية التي يخلقونها أو يشنونها، ولكن مدربيهم يطالبونهم دائما بالدفاع. في هذه الناحية، يقوم جيمس بالمهمة بشكل عاد لا علاقة لذلك بالعمل الدفاعي القتالي لنيمار، والذي غالبا ما يستشهد به سكولاري.

نيمار يلعب في برشلونة. ليس في بطولة مثل التي يلعب فيها جيمس مع موناكو، حتى بقيادة (المليادير الروسي ديميتري) ريبولوفليف.. أما بالنسبة إلى الدخل، نيمار يكسب نحو 30 مليون يورو في السنة، (الراتب والإعلانات) وهنا لا مجال للمقارنة مع رودريغز الذي يربح حوالي مليون يورو سنويا.

وتخوض البرازيل النهائيات تحت ضغط كبير، ولاح ذلك ضد تشيلي، أين بدا البرازيليون مشلولين بسبب الضغوطات. ونيمار أقل شيئا ما من زملائه ولكنه على الرغم من ذلك حصل على بطاقة صفراء “غبية” ضد كرواتيا، وبفضله خرجت البرازيل فائزة في هذه المباراة، كما أنه نجح في ترجمة ركلتي جزاء سنحتا أمامه حتى الآن الأولى أمام كرواتيا والثانية أمام تشيلي في ثمن النهائي، وعلى العكس تماما يلعب جيمس متحررا تماما ونجح في كل محاولاته. إذ تم الاستخفاف بكولومبيا قبل البطولة بسبب غياب نجمها راداميل فالكاو غارسيا للإصابة، لكن كل شيء تغير الآن بفضل رودريغز، حيث يصفه زملاؤه ومدربوه دائما بـ”رباطة الجأش” على الرغم من صغر سنه.

جدير بالتذكير أن النجمان يلتقيان، اليوم الجمعة، على ملعب “استاديو كاستيلاو” بمدينة فورتاليزا ضمن قمة سيتحدد من سيكون متواجدا في دور نصف النهـائي منها.

23