نيمار يحمل أمال البرازيل في مباراة الحسم أمام صربيا

المنتخب البرازيلي يبحث عن تأكيد عبوره للدور ثمن النهائي لمونديال كرة القدم 2018، لإحراز لقبه السادس عندما يلاقي صربيا في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة.
الأربعاء 2018/06/27
البحث عن التوازن

موسكو - لا شك في أن النجم البرازيلي نيمار يطمح إلى تغيير الصورة لصالحه عندما يحمل أمال المنتخب البرازيلي في مباراته الحاسمة المقررة الأربعاء أمام نظيره الصربي على ملعب “أتكريت أرينا” بموسكو في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الخامسة في بطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم المقامة بروسيا. وذلك بعد أن هيمن على العديد من العناوين السلبية بالصحف في الأيام القليلة الماضية.

وكان المنتخب البرازيلي، متصدر قائمة أبطال المونديال برصيد خمسة ألقاب والمرشح بقوة للمنافسة على لقب النسخة الحالية، قد استهل مشواره في البطولة بالتعادل مع سويسرا 1-1 ثم تغلب على نظيره الكوستاريكي 2-0 في الجولة الثانية من مباريات المجموعة. وتحسم بطاقتا التأهل من المجموعة عبر مباراة البرازيل وصربيا وكذلك المباراة الأخرى التي تقام تزامنا معها، بين المنتخبين السويسري والكوستاريكي على ملعب “نيجني نوفغورود”.

ويتصدر المنتخب البرازيلي المجموعة برصيد أربع نقاط وبفارق الأهداف أمام نظيره السويسري ويليهما المنتخب الصربي برصيد ثلاث نقاط والمنتخب الكوستاريكي في المركز الرابع الأخير دون رصيد. وكادت المباراة أمام كوستاريكا أن تنتهي بالتعادل السلبي، لكن المنتخب البرازيلي حسمها بثنائية في الوقت المحتسب بدل الضائع وسجل نيمار الهدف الثاني في اللحظات الأخيرة.

ومع ذلك واجه نيمار انتقادات من قبل وسائل إعلام إثر حصوله على إنذار بشكل لم يكن مبررا، وكذلك المبالغة في السقوط على أمل الحصول على ضربة جزاء. كذلك أثار نيمار حالة من الجدل إثر دخوله في مشادة كلامية مع زميله المدافع المخضرم تياغو سيلفا خلال المباراة، إلى جانب الانتقادات التي طالته بسبب انشغاله الزائد بتغيير قصات شعره خلال أيام قليلة في المونديال. ولم يقدم المنتخب البرازيلي حتى الآن مستوياته المعهودة في هذا المونديال، خلال مباراة سويسرا وكذلك لفترات خلال مباراة كوستاريكا التي حسمت في الوقت القاتل. والآن، يحتاج المنتخب البرازيلي إلى التعادل أو الفوز في المباراة لحسم تأهله إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) بينما يواجه المنتخب الصربي ضغوطا أكبر حيث يحتاج إلى الفوز من أجل ضمان التأهل.

وتعد المستويات المعهودة لنيمار (26 عاما) كافية لتحقيق طموحاته بقميص المنتخب لكن يبدو أن اللاعب لا يزال في طريق استعادة أفضل مستوياته، بعد العودة من الإصابة بكسر في القدم، كما يحاول استعادة صورة النجم الأبرز للمنتخب في ظل المستويات الجيدة التي يقدمها زميله فيليب كوتينيو الذي سجل هدفا في كل من المباراتين الماضيتين.

ميلان راستافاتش: نعرف الفريق البرازيلي جيدا وحللنا أداءه من كل الجوانب
ميلان راستافاتش: نعرف الفريق البرازيلي جيدا وحللنا أداءه من كل الجوانب

وذكر النجم الفرنسي السابق مارسيل ديسايي في مقاله لصحيفة ذا غارديان البريطانية “حان الوقت كي يبدأ نيمار اللعب من أجل الفريق، وليس لنفسه”. وذكرت صحيفة فوليا البرازيلية “نيمار يجب أن يتحكم في نفسه مستقبلا”. لكن تيتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي دافع عن نيمار قائلا إنه “إنسان”، في إشارة إلى أن اللاعب عرضة لتحكم المشاعر به.

ومن جانبه فسر نيمار انهمار الدموع من عينيه عقب تسجيل الهدف المتأخر أمام كوستاريكا، قائلا عبر حسابه بتطبيق مشاركة الصور على الإنترنت “إنستغرام” “ليس معروفا للجميع ما فعلته كي أشارك هنا. حتى الببغاوات يمكنها التحدث ولكن القليلين هم من يفعلون. الدموع جاءت من الفرح والطموح والروح القتالية والرغبة في الفوز. حياتي لم تكن سهلة على الإطلاق”.

وقال سيلفا إنه تلقى إهانة من نيمار، بعد أن أعاد الكرة إلى الفريق الكوستاريكي إثر توقف للعب بسبب سقوط للإصابة، لكنه يأمل أن يكون الهدف قد ساعد نيمار على ضبط انفعالاته. ونقلت صحيفة ماركا الإسبانية عن سيلفا قوله “لقد حمل على كاهله عبئا ثقيلا. لكنه الآن سيصبح أكثر ارتياحا في المباراة الثالثة”. وكان حصول نيمار على إنذار بسبب دفع الكرة احتجاجا على قرارات الحكم، أثار المخاوف حول احتمالات حصوله على إنذار آخر أمام صربيا أو في دور الستة عشر في حالة التأهل، وهو ما يعرضه للإيقاف مباراة.

ألمانيا في ثمن النهائي

ما يعزز المخاوف بهذا الشأن، هو احتمالات مواجهة المنتخب الألماني في دور الستة عشر، وهي ما ستشكل مباراة ثأرية بعد أن فاز المنتخب الألماني على راقصي السامبا 7-1 في الدور قبل النهائي لمونديال 2014 بالبرازيل، في غياب نيمار الذي كان مصابا حينها. ويغيب عن صفوف المنتخب البرازيلي في مواجهة صربيا، الظهير الأيمن دانيلو والجناح الأيسر دوغلاس كوستا بسبب الإصابات.

وينتظر أن يحل فاغنر مكان دانيلو في التشكيل الأساسي، وقد أكد اللاعب أن الفريق يدرك أهمية المواجهة وتقديم قصارى الجهد لتفادي خروج البرازيل من الدور الأول للمونديال للمرة الأولى منذ عام 1966. وقال فاغنر “جميعنا ندرك أهمية المباراة وأهمية حسم التأهل لدور الستة عشر”.

أما المنتخب الصربي، فلا بديل أمامه سوى التخلص من مشاعر خيبة الأمل إثر الهزيمة أمام سويسرا 1-2 والاستياء من حكم تلك المباراة، الألماني فيليكس بريش، والتركيز على الأداء من جديد. وقال ميلان راستافاتش المدرب المساعد للمنتخب الصربي “نعرف الفريق البرازيلي جيدا وحللنا أداءه من كل الجوانب. ستكون مباراة مختلفة وسنسعى لإيجاد الحلول”.

غير محايدة

في المباراة الثانية، تأمل سويسرا في مواصلة بدايتها القوية عندما تلتقي كوستاريكا في نيجني نوفغورود، وحجز بطاقتها إلى الدور الثاني للمرة الثانية تواليا والرابعة في تاريخها. بعد تعادلها في المباراة الأولى مع البرازيل، قلبت سويسرا الطاولة على صربيا محولة تخلفها إلى فوز غال 2-1، في مباراة كانت مشحونة على خلفية سياسة، بقدر ما كانت قوية على أرض الملعب.

يكفي سويسرا التعادل لضمان تواجدها في الدور الثاني بغض النظر عن نتيجة مباراة البرازيل وصربيا، إلا أن المرجح أيضا أن يقارب السويسريون المباراة بالنظر إلى وضع الألمان في المجموعة السادسة. تنفست سويسرا الصعداء بعدما اكتفى الاتحاد الدولي بتغريم نجميها شيردان شاكيري وغرانيت تشاكا بدلا من الإيقاف على خلفية احتفالهما “السياسي” بعد التسجيل في مرمى صربيا خلال لقاء الفريقين في مونديال روسيا.

وأعلن “فيفا” أنه غرّم كلا من شاكيري وتشاكا، وكلاهما تعود أصولهما إلى إقليم كوسوفو، مبلغ 10 آلاف فرنك سويسري (8660 يورو)، كما غرّم أيضا زميلهما المدافع شتيفان ليخشتاينر بـ5 آلاف للمشاركة معهما في استفزاز الجمهور واللاعبين الصرب. ولم يحافظ شاكيري وتشاكا على الحياد السويسري في الملعب. احتفلا بعد الهدفين برسم شارة “النسر المزدوج” الذي يرمز لألبانيا (وتاليا كوسوفو)، في وجه المشجعين الصرب، في استعادة لتاريخ دموي في البلقان. في المقابل، تسعى كوستاريكا لتفادي الخروج بثلاث هزائم متتالية وغلّة عقيمة من الأهداف للمرة الأولى منذ مونديال 2006، وتحقيق نتيجة معنوية للفرق الذي فاجأ العالم في 2014 ببلوغه الدور ربع النهائي. ويأمل المنتخب الكوستاريكي في مخالفة التوقعات التي تشير إليها السجلات، حيث أخفق في تحقيق أي انتصار خلال مواجهاته الأربع الأخيرة أمام منتخبات أوروبية.

حسم المصير

في الاتجاه الصحيح
في الاتجاه الصحيح

بعد صدمة الهزيمة أمام ألمانيا، التي حسمت بهدف في الوقت القاتل، يتطلع المنتخب السويدي إلى حسم مصيره بيده عندما يلتقي نظيره المكسيكي الأربعاء على ملعب “إيكاترنبيرغ أرينا” في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة السادسة ببطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم المقامة حاليا بروسيا. واستهل المنتخب السويدي مشواره في البطولة بالفوز على نظيره الكوري الجنوبي 1-0 وكاد أن يتعادل مع المنتخب الألماني حامل اللقب في مباراتهما بالجولة الثانية لكن توني كروس حسم المباراة 2-1 لصالح ألمانيا بهدف في اللحظات الأخيرة. ويحتل المنتخب المكسيكي صدارة المجموعة برصيد ست نقاط وتليه السويد وألمانيا برصيد ثلاث نقاط لكل منهما والمنتخب الكوري الجنوبي في المركز الرابع الأخير دون رصيد. وتحسم بطاقتا التأهل من المجموعة عبر الجولة الثالثة الأخيرة من مبارياتها التي تشهد الأربعاء لقاء المنتخب الألماني مع نظيره الكوري الجنوبي على ملعب “قازان أرينا” تزامنا مع لقاء المكسيك والسويد.

ويأمل المنتخب السويدي، الذي يتسلح بقوة دفاعه وروح الحماس والإصرار لدى لاعبيه، في أن ينجح في حسم مصيره بيده عبر مواجهة الأربعاء. ويمكن للمنتخب السويدي انتزاع بطاقة التأهل من خلال الفوز، لكن بشرط أن تصب نتيجة المباراة الأخرى وحسابات المجموعة لصالحه. ويدرك المنتخب السويدي صعوبة المهمة أمام نظيره المكسيكي في ظل حقيقة أن الأخير لم يحسم تأهله بعد ويدرك احتمالات مواجهة مفاجئة مدوية بالخروج، وكذلك في ظل السجل الجيد لتجاوز المكسيك الدور الأول بالمونديال.

وقال أندرياس غرانكفيست قائد المنتخب السويدي إنه يتوقع مباراة صعبة بين الفريق السويدي المتسلح بصلابة الدفاع، والفريق المكسيكي الذي يتمتع بقدرات هجومية عالية. ومع ذلك أبدى ثقته قائلا في تصريحات لقناة “إس.في.تي” التلفزيونية السويدية “لا تزال الأمور بأيدينا في مواجهة المكسيك”.

وسجل المدافع المخضرم جرانكفيست واحدا من هدفي السويد حتى الآن في المونديال الحالي حيث سجل هدف الفوز 1-0 في شباك كوريا الجنوبية من ضربة جزاء، بينما كان الهدف الآخر من نصيب أولا تويفونين وسجله في المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام ألمانيا 1-2. ويعلق المنتخب السويدي أماله على نجاح المهاجم كاركوس بيرغ في التسجيل خلال المباراة، حيث يعد عنصرا أساسيا بالتشكيل تحت قيادة المدير الفني يان أندرسون.

وأتيحت عدة فرص لبيرغ خلال المباراة أمام كوريا الجنوبية لكنه لم يستثمر أيا منها، كما كان قريبا من الحصول على ضربة جزاء في الشوط الأول من مباراة ألمانيا، لكنها لم تشهد من الفريق السويدي سوى هدف تويفونين. ويمكن للمنتخب السويدي التأهل بالتعادل مع المكسيك، لكن بشرط هزيمة المنتخب الألماني أمام نظيره الكوري. وفي تسع مباريات سابقة بين المنتخبين السويدي والمكسيكي، حقق الفريق السويدي أربعة انتصارات أحدها في مباراة ودية في عام 2009 وهي آخر مواجهة سابقة بينهما، مقابل ثلاثة تعادلات وانتصارين للمكسيك.

كذلك يتطلع المنتخب السويدي إلى الرد عبر المباراة على التعليقات المسيئة والعنصرية التي وجهت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد لاعب خط الوسط جيمي دورماز بسبب الضربة الحرة التي جاء منها هدف الفوز لألمانيا.

واحتشد الفريق السويدي بأكمله خلف اللاعب البالغ من العمر 29 عاما وذلك لدى قيامه بقراءة بيان يدين العنصرية، قبل أن يواصل المنتخب تدريباته في معسكره بمدينة جيلينجيك.

وكتب يوهان إيزك في مقاله لصحيفة داجنز نيهتر التي تصدر في ستوكهولم “لاعبو المنتخب تأهلوا للمونديال معا. وعاشوا معا نشوة الفوز أمام كوريا الجنوبية. كما واجهوا معا ألم الهزيمة أمام ألمانيا. وعليهم أن يؤمنوا معا أيضا بأن مصيرهم بأيديهم”.

22