نيوزيلندية تطمح في أن تصبح أول امرأة على رأس الأمم المتحدة

الأربعاء 2016/04/06
طريق غير معبدة لهيلين كلارك

نيويورك - بدأت هيلين كلارك التي تشغل أصلا أرفع منصب تتولاه امرأة في الأمم المتحدة، خوض السباق لخلافة بان كي مون على رأس المنظمة الدولية.

وأعلنت الحكومة النيوزيلندية التي كانت كلارك تترأسها من 1999 إلى 2008، ترشيح مديرة برنامج الأمم المتحدة للتنمية، إحدى أكبر الوكالات في المنظمة الدولية.

وفي مقابلة صحافية، شددت كلارك (66 عاما) على خبرتها في “القيادة لحوالي ثلاثين عاما في بلدها وفي الأمم المتحدة” حيث تدير برنامج التنمية منذ سبع سنوات. وقالت “أعتقد أنني أمتلك الخبرة والمؤهلات لشغل هذا المنصب”.

وتشهد الأمم المتحدة منذ سنوات توجها من أجل تعيين امرأة في منصب الأمين العام للمنظمة الدولية الذي تعاقب عليه ثمانية رجال منذ سبعين عاما.

لكن كلارك تقلل من أهمية هذه النقطة، وقالت “إنني لا أترشح لأنني امرأة بل لأنني أعتقد أنني الأكثر جدارة”. وأضافت “فكرت في ذلك لفترة طويلة”، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تمثل “تحديات كبيرة” للأمم المتحدة.

وتواجه المنظمة الدولية أخطر أزمة للاجئين في تاريخها وحروبا في سوريا واليمن وجنوب السودان. ويرى منتقدوها أنها لم تعد مناسبة وغير قادرة على القيام بإصلاحات. وتريد كلارك جعل الأمم المتحدة أكثر فاعلية في مواجهة “نزاعات من نوع جديد”. وقالت إن “الحروب الأهلية والأطراف الفاعلة خارج إطار الدول والتطرف العنيف (…) تتطلب كلها معالجة جديدة”.

وأضافت أن الأمم المتحدة التي تضم حوالي أربعين ألف موظف وتملك ميزانية سنوية تبلغ ثمانية مليارات دولار، مهددة بالتصلب البيروقراطي بينما يفترض أن “تكون في المقدمة”. وتوقعت أوساط مقربة منذ أشهر ترشح السياسية النيوزيلندية، ويعتبرها دبلوماسيون أنها مرشحة من الصف الأول لكنهم يتساءلون عن قدرتها على الحصول على دعم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. ويعود إلى هذه الدول الخمس (التي تتمتع بحق النقض) اختيار أمين عام خلفا لبان.

واعتبارا من الأسبوع المقبل وللمرة الأولى، سيتحدث المرشحون المعلنون في الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسات استماع مفتوحة، في شبه مقابلة تستمر ساعتين لكل منهم.

لكن الدول الخمس دائمة العضوية ستتخذ قرارها في يوليو في جلسة مغلقة، قبل أن تقر الجمعية العامة هذا التعيين.

وقبل تسعة أشهر من انتهاء ولاية الأمين العام الكوري الجنوبي، تبدو المنافسة حادة جدا بين المرشحين وهم إضافة إلى كلارك، سبعة بينهم امرأتان بينما ينتظر آخرون اللحظة المناسبة لإعلان ترشحهم.

وتشير توقعات إلى تقدم المديرة البلغارية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) ايرينا بوكوفا، والبرتغالي انطونيو غوتيريس المفوض الأعلى السابق للاجئين لترشحيهما.

وتصر روسيا على أن يكون الأمين العام المقبل للمنظمة الدولية من أوروبا الشرقية المنطقة الوحيدة التي لم تشغل المنصب حتى الآن. وتؤكد بريطانيا أنها ستدعم ترشيح امرأة بكفاءات متساوية، بينما ما زالت باريس وواشنطن وبكين متحفظة حتى الآن. وسيتولى الأمين العام الجديد للأمم المتحدة مهامه في الأول من يناير 2017.

5