نيويورك تايمز بحلة جديدة شكلا ومضمونا

الخميس 2016/10/13
محاولة جديدة لتعويض خسائر الإعلانات والاشتراكات

لندن – بين عشية وضحاها تحول اسم صحيفة "نيويورك تايمز" الدولية إلى "نيويورك تايمز الطبعة الدولية"، مترافقا بتصميم جديد ومحتوى إخباري إضافي والمزيد من التحليلات.

وكتب آرثر سولزبيرغر جونيور، ناشر الصحيفة في رسالة موجهة إلى القراء، "نحن نعلم أنه يمكن الحصول على الأخبار من مصادر عديدة في هذا العصر الرقمي، ولكننا نعرف أيضا أن قراءنا الدوليين لا يزالون يلتمسون من الصحيفة نهجا أكثر عمقا واتساعا".

وعملت الصحيفة على مراجعة وإعادة تصميم النسخة الرقمية وفق خطة رئيس التحرير مارك تومبسون، بهدف التوسع لتعويض الخسائر في الإعلانات واشتراكات القراء.

ويطمح تومبسون إلى جمع 800 مليون دولار كإيرادات رقمية في الصحيفة بحلول العام 2020، حيث وضع لافتة ورقية بمكتبه تشير إلى الإيرادات الحالية لأعمال الصحيفة “الصحافة المطبوعة مليار دولار، الصحافة الرقمية 0.5 مليار دولار".

وصرح مصدر من داخل الصحيفة بأن إعادة هيكلة الصحيفة هي “إجراء اقتصادي لمعرفة ما إذا كانت الصحف الورقية قادرة على تغطية نفقاتها”. وفي الواقع، فإن الشركة تدرس ما إذا كانت الصحيفة يمكنها جني الأرباح أو على الأقل لا تتراجع.

وتعتبر هذه التحركات هي الأحدث، والتي يقوم بها القسم الأوروبي في الشركة، وهو القسم الذي شهد إعادة هيكلة العام الماضي، حيث نقلت الصحيفة مقراتها من باريس إلى لندن، ما استوجب تخفيض عدد كبير من الوظائف في العاصمة الفرنسية، وزيادة عدد الموظفين في لندن.

ووضعت الصحيفة النمو الدولي على قمة أولوياتها، وأنفقت الشركة حوالي 50 مليون دولار (42 مليون جنيه إسترليني) على مدى ثلاث سنوات في سعي لتوسيع النسخة الرقمية العالمية واستقطاب المزيد من القراء من خارج الولايات المتحدة الذين يتحدثون الإنكليزية، فضلا عن لغات أخرى.

وتحدثت تقارير إخبارية عن مشروع لم تتضح ملامحه بعد، يكشف عن توجه الصحيفة إلى إصدار طبعة عربية، لكن المعلومات مازالت مبهمة ولم تصدر تأكيدات واضحة بشأنه.

وذكر بيان صحافي للشركة أن الصحيفة ستحتوي على المزيد من الأخبار الدولية وقصص الأعمال والمقالات التحليلية. وخلال الأشهر المقبلة، سيتم أيضا نشر المحتوى الذي تم اختياره حول قضايا المساواة بين الجنسين وتغيّر المناخ والتعليم، نظرا إلى أهمية هذه المواضيع بالنسبة إلى القراء الدوليين.

وأضاف سولزبيرغر في رسالته، أنه تمت إعادة تصميم الطبعة الدولية لتكون “مكمّلا غنيا لوجودنا الرقمي".

وكتب يقول “إن التزام نيويورك تايمز بتغطية أحداث العالم لا يزال صامدا. على عكس المؤسسات الإخبارية الأخرى نحن نواصل إضافة صحافيين ومحررين لشبكتنا من المكاتب في جميع أنحاء العالم بهدف الحصول على المزيد من المراسلين الدوليين الذين يوفرون التقارير من مناطق لم نتواجد فيها في أي وقت مضى".

18