نيويورك تايمز تتخلى عن تقاليدها العريقة لصالح التحول الرقمي

الخميس 2015/02/26
دين باكيت قدم قائمة من أولويات الصحيفة العليا على الإنترنت

لندن - تخلت “نيويورك تايمز” عن نظام تقديم أفكار المقالات الذي كانت تعتمده على الصفحة الأولى من الصحيفة، في خطوة تبرز تحولها نحو الرقمية. وقد نقل موقع “بوينتر” أن رئيس التحرير التنفيذي لـ”نيويورك تايمز”، دين باكيت، أرسل بريدا إلكترونيا إلى الموظفين، الأسبوع الماضي، يعلن من خلاله عن “خطوة صغيرة ولكنها هامة”، قال إنها “تهدف إلى ضمان أن تكون البرامج الرقمية أقل ارتباطا بكثير بمواعيد الطباعة النهائية”.

وبحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية، في الماضي، كان كل صحفي مطالبا بتقديم فكرة مقال، خلال الاجتماعات الصباحية المتعلقة بالصفحة الأولى، لكن باكيت يرى أن هذا التقليد قد “ميّز صحيفة التايمز لفترة طويلة”، وهو يسعى الآن إلى الحفاظ على دقة هذه العملية، ولكن مع تحديثها لتتأقلم مع هذا العصر الرقمي.

وأعلن باكيت، انطلاقا من هذا الأسبوع، أن الصحفيين “سيتنافسون على أفضل فكرة مقال رقمي بدلا من تقديم أفكار للمقالات المطبوعة”. وسوف تتمّ إضافة أفضل المقالات إلى قائمة دين، كما ستحصل على أفضل موقع تقديم في جميع المنصات الرقمية، سواء شبكة المحمول، أو شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها”.

وفي ملاحظة جانبية، قال باكيت “لم أؤلف هذا الاسم، ولكنه يعجبني!” سوف يكون هناك قائمتا “دين”، إحداهما يتم تحديدها خلال اجتماع العاشرة صباحا، والأخرى خلال جلسة الرابعة مساء، تتكون كل منهما من ثلاثة أو أربعة مقالات.

وستتعلق مواضيع المقالات “بقصص المؤسسات”، أو قصص أصلية تطرح موضوعا معيّنا بتعمّق بدلا من الاكتفاء بتقديم خبر عاجل. وقال باكيت إنه سوف يستمر اختيار قصص الصفحة الأولى في جلسة بعد الظهر، ولكن سيتمّ “تقليص دور هذه العملية”.

كما أعلن المحرر التنفيذي خلال شهر مايو الماضي أن اجتماع الـ10 صباحا سيركز بشكل أكبر على الجانب الرقمي، وذلك في إطار مذكرة قال إنها تهدف إلى التحول “من التركيز على الصفحة الأولى للعدد الوارد في اليوم التالي، إلى نقاش أكثر حيوية حول كيفية خـلق تقـرير يـومي رقـمي متين وشامل”.

وتشكل مبادرات باكيت جزءا من هذا التحول التصاعدي نحو الرقمية، وذلك على إثر الانتقادات التي تمّ توجيهها في إطار تقرير الإبداع الوارد العام الماضي.

وقال التقرير “نحن نركز الكثير من الوقت والطاقة بشكل مبالغ على الصفحة الأولى، وتمثّل هذه المسألة… مصدر قلق حقيقي لقيادة الصحيفة، منذ فترة طويلة، ومع ذلك لا يزال هذا المشكل قائما”. وأضاف “تحدّد الصفحة الأولى الإيقاعات اليومية للصحيفة، كما أنها تستهلك جزءا كبيرا من تركيزنا، وتحدد كذلك مقياس نجاح غرفة الأخبار ككلّ”.

الاجتماعات الصباحية في صحيفة ”نيويورك تايمز”، هي التي ألهمت عنوان الفيلم الوثائقي لاندرو روسي في 2011، “الصفحة الأولى: داخل نيويورك تايمز”، الذي أظهر جزءا من إحدى هذه الاجتماعات في الفيلم.

18