"نيويورك تايمز" تنجح في الكشف عن وثيقة أميركية سرية

الأربعاء 2014/06/25
العولقي المولود في الولايات المتحدة لديه الكثير من الأتباع على الإنترنت

نيويورك - نجحت صحيفة نيويورك تايمز والاتحاد الأميركي للحريات المدنية (ايه سي ال يو)، في رفع السرية عن وثيقة للحكومة الأميركية تبرر الغارة بواسطة طائرة دون طيار، والتي أدت إلى تصفية المتطرف أنور العولقي في اليمن عام 2011.

وكانت الصحيفة قدمت مع اتحاد الحريات المدنية التماسا في فبراير 2012 للمطالبة بالكشف عن المبررات التي تم الاستناد إليها لتصفية ثلاثة أميركيين أحدهم العولقي. وتشكل “عمليات القتل المحددة الأهداف” كما يطلق عليها، التكتيك الرئيسي في الحرب الأميركية على الإرهاب في باكستان والصومال واليمن لكن الناشطين الحقوقيين ينتقدون برنامج التصفيات هذا آخذين عليه سريته المسرفة وافتقاره إلى القواعد القانونية التي ترسم حدودا له.

وقتل أنور العولقي الداعية المولود في الولايات المتحدة والمنحدر من اليمن والذي لديه الكثير من الاتباع على الإنترنت، في سبتمبر 2011. ووصف مسؤولون العولقي بأنه “أكبر خطر” على الولايات المتحدة باعتباره قياديا محليا في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

كما قتل سمير خان الحامل للجنسيتين الباكستانية والأميركية في الغارة ذاتها مع العولقي، الذي كان يصدر مجلة “انسباير” الإلكترونية لتنظيم القاعدة الناطقة بالإنكليزية.

وبررت المذكرة الصادرة عن وزارة العدل في 16 يوليو 2010 استهداف العولقي بأنه زعيم معاد وأن القبض عليه “غير ممكن” في أي حال من الأحوال.

وجاء في الوثيقة السرية من 41 صفحة أنه كان ضالعا في هجوم تم إحباطه” على الولايات المتحدة و”يواصل التخطيط لهجمات تهدف إلى قتل أميركيين” من مكان وجوده في اليمن.

ورأى الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في المذكرة دليلا على أن الحكومة الأميركية “تعطي نفسها صلاحية واسعة لقتل أميركيين يشتبه بضلوعهم في الإرهاب خارج آلية قضائية أو حدود جغرافية”.

وصرح مساعد مدير المنظمة للشؤون القانونية جميل جعفر “سنواصل الضغط من أجل نشر وثائق أخرى تتعلق ببرنامج التصفيات المحددة الأهداف”، متابعا “أن برنامج الطائرات بدون طيار تسبب بمقتل مئات الأشخاص بما في ذلك عدد لا يحصى من المارة الأبرياء، لكن الرأي العام الأميركي يعرف القليل عمن يتم قتلهم ولماذا يتم قتلهم، وهو أمر مشين”.

وقال ديفيد ماكرو محامي صحيفة نيويورك تايمز أن المذكرة هي “إضافة حاسمة إلى الجدل العام حول عمليات التصفية المحددة الأهداف وينبغي أن تثير نقاشا أكثر ثراء حول المسائل القانونية والأمنية التي تقع في صلب هذا الجدل”.

ولم تكشف أي أرقام لعدد وجنسيات الذين تمت تصفيتهم بموجب برنامج الطائرات بدون طيار الذي بدأ في عهد الرئيس جورج بوش وتم توسيع نطاقه في عهد باراك أوباما.

وبحسب أرقام مكتب الصحافة الاستقصائية، المنظمة التي تتخذ لندن مقرا لها، أدت غارات الطائرات بدون طيار إلى مقتل 3743 شخصا في باكستان منذ العام 2004 و488 شخصا في اليمن و24 في الصومال.

18