نيويورك تايمز لموظفيها: الآراء السياسية تضر بمصداقيتنا

الأربعاء 2017/10/18
نيويورك تايمز تسعى للحفاظ على مهنيتها

نيويورك – أصدرت صحيفة نيويورك تايمز تعليمات لموظفيها تطالبهم بالعمل وفق قواعد جديدة، تتعلق بعدم نشر آرائهم السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي، وأكدت على الخصوص منع نشر الآراء المنحازة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى على صفحاتهم الشخصية.

وقالت الصحيفة إن نشر الآراء المنحازة من قبل صحافييها قد يؤثر على مصداقيتها، وصرح دين باكيت، المحرر التنفيذي، للموظفين “إذا اعتُبر صحافيونا منحازين أو إذا انخرطوا في كتابة ونشر آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي بدلا من نشر الأخبار، قد يُقوض ذلك مصداقية غرفة الأخبار بشكل عام”.

وليست نيويورك تايمز الوحيدة التي تمنع موظفيها من نشر الآراء السياسية، فالكثير من المؤسسات الإعلامية الكبرى تطالب موظفيها بعدم تأييد أو انتقاد الأحزاب السياسية والسياسيين في صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حفاظا على حياديتها ومصداقيتها، لا سيما في أوقات الانتخابات.

وقال كبير مراسلي نيويورك تايمز في البيت الأبيض، بيتر بايكر، إنه “من المهم أن نتذكر أن التغريدات عن الرئيس ترامب التي يكتبها مراسلونا ومحررونا تعتبر تصريحا للصحيفة كمؤسسة، حتى لو كتبها صحافيون لا يغطون شؤون ترامب”. وأضاف “لا يميز البيت الأبيض بين الأمرين”.

وتضمنت القواعد الجديدة “عدم التأييد السياسي، الانتباه إلى الظهور كطرف في مواضيع تحاول نيويورك تايمز أن تظهر موضوعية فيها، ومحاولة الابتعاد عن شكاوى خدمات العملاء وبالتالي إظهار أن صحافيي تايمز يطلبون معاملة خاصة، إضافة إلى التعامل مع الجميع باحترام دائما”.

ونصحت مراسلة البيت الأبيض ماغي هابرمان، الصحافيين بسؤال أنفسهم قبل النشر “هل هذا أمر يحتاج أن يُقال؟ هل هو شيء يجب أن تقوله أنت، وهل هو شيء يجب أن تقوله أنت الآن؟”، مضيفة أنه إذا كانت الإجابة على أي من تلك الأسئلة “لا”، فالأفضل عدم التسرع.

وجاءت هذه القرارات بعد جدل أحدثته تغريدات مذيعة قناة “اسبن” الشهيرة جيميل هيل، بعد انتقادها ترامب واعتباره “مؤمنا بتفوق البيض”، مما تسبب بغضب في البيت الأبيض الذي طالب بطردها.

وكان عدد من وسائل الإعلام الأميركية هدفا لهجمات ترامب الذي هدد مؤخرا بسحب تراخيص وسائل الإعلام التي تنشر تقارير كاذبة ومضللة. وتعتبر نيويورك تايمز إحدى وسائل الإعلام التي تنتقد ترامب وأثارت غضبه مررا، وفي إحدى المرات لوح بتغيير قوانين التشهير من أجل مقاضاة الصحيفة لفهمها الخاطئ لكلامه. وقال في تغريدة على تويتر “أخفقت صحيفة نيويورك تايمز الفاشلة في عالم وسائل الإعلام، لقد أساءت فهمي لمدة سنتين، هل أغير قوانين التشهير؟”.

وقد ذكر ترامب سابقا تغيير قوانين التشهير خلال حملته، وتعهد في فبراير 2016 بإدخال قوانين لمقاضاة وسائل الإعلام التي تكتب مقالات “سلبية ومفزعة عمدا” عنه. وقال سنناقش قوانين التشهير، وعندما تكتب صحيفة نيويورك تايمز مقالا، وهو عار عن الصحة، أو عندما تكتب صحيفة واشنطن بوست مقالا، يمكننا مقاضاتها.

18