هاتف ذكي منخفض التكلفة يرسل تحذيرا للشركات القيادية

فاجأت شركة غيغاست الألمانية أسواق الهواتف الذكية بطرح جهاز منخفض التكلفة يبلغ سعره 150 يورو فقط، أي ما يعادل نحو ربع أسعار الأجهزة القيادية من أبل وسامسونغ وغوغل، لكنه يحمل مواصفات منافسة لأحدث مزايا تلك الأجهزة.
الأربعاء 2016/12/21
إيماءة مثل الابتسامة يمكنها تشغيل الجهاز

دوسلدورف (ألمانيا) – أعلنت شركة غيغاست عن إطلاق هاتف ذكي جديد بتكلفة منخفضة، لكنه يضم تجهيزات أساسية مقاربة للأجهزة التي تتصدر مبيعات الهواتف الذكية في العالم.

وأوضحت الشركة الألمانية أن الجهاز يضم شاشة مساحتها 5 بوصة، أي بقياس مقارب لمساحة شاشة آيفون 7 أس، وأنها تعمل بتقنية الوضوح الفائق (أتش.دي)، ويدعم تقنية الاتصالات “أل.تي.إي” ويستطيع حمل بطاقتي اشتراك (سيم كارد). وتروج شركة غيغاست للهاتف الذكي الجديد، الذي يبلغ سُمكه 9.5 مليمتر، ولا يزيد وزنه على 139 غراما، من خلال البطارية القابلة للاستبدال بسعة 2500 مللي أمبير في الساعة.

ويوجد على الجانب الخلفي للهاتف الذكي الجديد مستشعر بصمة الأصابع، والذي لا تقتصر وظائفه على إلغاء قفل الجهاز فحسب، بل يمكن استعماله للتحكم في الوظائف الأخرى مثل استقبال المكالمات الهاتفية.

ويتيح هاتف غيغاست “جي.أس 160” للمستخدم إمكانية فتح التطبيقـات من خلال رسم ما يصل إلى ثمانية حروف على الشاشة، وهي الـوظيفة التي تعرف باسم “سمارت درو”.

ويستطيع الهاتف الجديد أيضا تحديد إيماءات معينة أو حتى ابتسامة كإشارة لتشغيل الكاميرا، التي تعمل بدقة تبلغ 13 ميغا بيكسل.

وينبض في داخل الهاتف الذكي الجديد معالج رباعي النوى “ميديا تيك” من طراز “أم.تي 6737” وذاكرة وصول عشوائي بسعة واحد غيغا بايت، وذاكرة داخلية سعة 16 غيغا بايت، والتي يمكن زيادتها عن طريق بطاقة الذاكرة الخارجية.

ومن ضمن التقنيات اللاسلكية المتوفرة في جهاز غيغاست الجديد تقنية البلوتوث 4.0 وشبكة “أن.ولان” اللاسلكية، ويعتمد الهاتف الذكي الجديد على نظام تشغيل أندرويد 6.0 دون تغيير إلى حد كبير.

وأعلنت الشركة الألمانية أن سعر الهاتف الذكي غيغاست جي.أس 160 يبلغ 150 يورو فقط.

ويرى محللون أن الجهاز يمكن أن يقلب خارطة المنافسة في أسواق الهواتف الذكية التي تصل قيمتها إلى 400 مليار دولار سنويا، لأن سعره يعادل نحو ربع أسعار الأجهزة القيادية، في وقت يحمل مواصفات تكنولوجية لا تقل عنها.

ويأتي طرح الجهاز في وقت تشهد فيه سوق الهواتف الذكية تحولات كبرى وتبدو مفتوحة على تغيرات كبيرة في حصص السوق، منذ إيقاف سامسونغ إنتاج جهازها الجديد غالاكسي نوت 7 الذي بسبب خلل في البطارية يؤدي إلى احتراقه وحتى انفجاره أحيانا.

وتزايد غموض سوق الهواتف الذكية، حين لم تقدم أبل مفاجآت كبيرة في أجهزة آيفون 7 التي لم تختلف كثيرا عن الجيل السابق.

400 مليار دولار سنويا حجم سوق الهواتف الذكية العالمية التي تتنافس عليها الشركات الكبرى

وأعطت شركة أتش.تي.سي زخما جديدا للمنافسة، حين طرحت جهازا جديدا بمزايا متطورة هو إيفو 10 بداية الشهر الحالي، وقالت إنه مخصص للاستخدامات “الشاقة” ويتمتع بواحدة من أكثر الكاميرات تطورا، إضافة إلى ميزة الشحن السريع للبطارية.

وأوضحت الشركة التايوانية أن باقة تجهيزات الهاتف الذكي، تشتمل على شاشة قياس 5.5 بوصة أي بحجم هاتف آيفون 7 بلاس، وأنها تعمل بأعلى درجات دقة الوضوح.

وذكرت أتش.تي.سي أنه يمتاز أيضا بالحماية ضد دخول السوائل والأتربة، وهو مزود بكاميرا رئيسية متطورة جدا تصل دقتها إلى 16 ميغا بيكسل، وتعمل بتقنية الوضوح الفائقة 4 كي مع مثبت للصور يضمن استقرارها ووضوحها.

ومن المتوقع أن تزداد المنافسة في الأشهر المقبلة بعد إعلان شركة نوكيا الفنلندية، عزمها على العودة إلى الأسواق العام المقبل، عبر إطلاق هواتف ذكية تعمل بنظام التشغيل أندرويد.

ويقول الخبراء إن نوكيا، التي كانت تتربع على عرش الهواتف المحمولة قبل سنوات، لديها الخبرة والإمكانات لتكون منافسا جديا لأكبر شركات الهواتف الذكية. رغم أن نوكيا لم تقدم حتى الآن أي معلومات عن خصائص الهواتف الجديدة، باستثناء استخدم نظام أندرويد.

وأكدت الشركة أنها أكملت كافة المتطلبات التقنية اللازمة للهاتف الجديد، الذي يعد أكبر خطوة لها منذ صفقة استحواذ شركة مايكروسوفت على وحدة نوكيا لإنتاج الهواتف.

وتزايد زخم التحولات حين اعتمدت غوغل استراتيجية جديدة شبيهة باستراتيجية أبل وطرحت جهاز بيكسل، الذي قامت بتصنيعه بالكامل، من المكونات التقنية إلى البرامج، لتؤكد عزمها منافسة قادة سوق الهواتف الذكية مثل أبل وسامسونغ.

وتسعى غوغل من خلال الأجهزة الجديدة إلى التحكم وفرض سيطرتها على منتجاتها بعد سنوات من منح برمجياتها لمصنعي الأجهزة المحمولة، وهو ما جعل من أندرويد نظام الهاتف الذكي الأوسع انتشارا في العالم.

وجاء جهاز بيكسل في حجمين مقاربين لأحجام أجهزة أبل وسامسونغ، وهما مزودان بكاميرا فائقة الجودة وشاشة بلا أزرار. وقد أعرب مسؤولو غوغل عن افتخار الشركة بأنها طورت بيكسل بإمكاناتها فقط، مما يعطيه ميزة في توزيع خدمات غوغل القائمة بالفعل على الإنترنت.

ومضت غوغل أبعد من ذلك في تقليد استراتيجية أبل، حين أعلنت أنها ستعمل حصريا مع شركة اتصالات واحدة في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالهاتف بيكسل، في محاكاة لاتفاق أبل على إطلاق آيفون عند ظهوره لأول مرة.

وأعطت تلك الصفقة لشركة أبل في ذلك الحين سيطرة غير مسبوقة على شكل الهاتف وطريقة عمله.

ويرى محللون أن جميع تلك التطورات تفتح العام المقبل على مصراعيه أمام انقلابات كبيرة في سوق الهواتف الذكية.

10