هاجس الأمن الإلكتروني يحرك مخاوف الدول من الإرهاب

قضية الأمن الإلكتروني تحظى باهتمام كبير من كافة دول العالم وباتت أولوية بالنسبة إليها، فالبيانات الحساسة التي يحصل عليها قراصنة الإنترنت خلال هجومهم على الحواسيب الحكومية تتسبب في الكثير من القلق للأمن القومي لتلك الدول، الأمر الذي يدعو إلى وضع استراتيجيات أكثر فاعلية من المستخدمة حاليا.
السبت 2015/11/07
الدول أمام حروب إلكترونية غير تقليدية

أبوظبي - كشفت قمة أمن المعلومات الإلكترونية المنعقدة في الإمارات عن عجز واضح لحكومات العالم عن حفظ البيانات الحساسة السرية، في وقت تشتد فيه المنافسة لقرصنة المعلومات التي قد تستخدم في الحروب غير التقليدية وربما في الإرهاب.

وشدد أميت يوران رئيس مؤتمر أمن المعلومات (آر آس آي) الذي عقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي على ضرورة إيجاد حلول واستراتيجيات مبتكرة وفعالة لمواجهة قراصنة المعلومات في الإنترنت.

وقال يوران في تصريحات نقلتها شبكة سكاي نيوز الجمعة إن “على دول العالم دراسة وفهم طبيعة التهديدات الإلكترونية قبل وضع أسس لمكافحتها”، مشيرا إلى أن التهديدات تمس جميع الدول دون استثناء.

من جانبها، أشارت ليندا غاري، المديرة العامة للمؤتمر إلى أنه مع استمرارية تطور قطاع أمن المعلومات، يتحتم على الهيئات الحكومية والشركات مواكبة التهديدات الإلكترونية الناشئة والاتجاهات الجديدة التي تنتج عن ذلك.

جاء ذلك في اختتام فعاليات القمة التي عقدت على مدار يومي الأربعاء والخميس الماضيين للمرة الأولى في الإمارات، وذلك لوضع تصورات عملية للحد من الاختراقات الإلكترونية التي تسببت في مشاكل لعدة دول.

المؤتمر انعقد في إطار السعي لتبادل المعرفة والخبرات بين دول المنطقة العربية والتأكيد على “المسؤولية المشتركة” من خلال تسليط الضوء على الدور الشخصي الذي يلعبه الأفراد في تعزيز ودفع جهود التحول نحو بيئة رقمية آمنة.

لكن يبدو أن المشكل سيستمر في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تسببت في إحراج للحكومة الأميركية على سبيل المثال بعد أن تمكن قراصنة صينيون من الحصول على بيانات أكثر من 22 مليون موظف أميركي قبل أشهر.

شق من الخبراء حضر القمة شكك في استراتجيات شركات الحماية الإلكترونية وقال إنها ليست فعالة بالشكل المطلوب

وطرح المئات من الخبراء في الأمن الإلكتروني وحماية البيانات على الصعيدين المحلي والإقليمي المشاركين في القمة على مدار يومين أهم التطورات المتعلقة بالأمن الإلكتروني وتقديم حلول عملية متكاملة تسهم في حماية الشبكات والبنى التحتية وقواعد البيانات الرقمية التي تشكل عنصرا هاما بالنسبة إلى مؤسسات القطاعين العام والخاص على حد سواء.

وخلال مناقشته موضوع الحروب الأمنية في الشرق الأوسط ودور الشركات والحكومات لمواجهتها، قال الخبير الدولي في أمن المعلومات ريتشارد كلارك إن الحكومات في حاجة إلى استراتجيات متطورة لمواجهة القرصنة الإلكترونية.

لكن شقا من الخبراء الذين حضروا المناقشات لفتوا إلى أن شركات الحماية الإلكترونية ليست فعالة على النحو المطلوب. فالقراصنة المدعومون من بعض الدول لديهم طرق لفك أكثر الشفرات تعقيدا.

ويعتبر الحدث منصة مثالية لخبراء أمن المعلومات لمتابعة آخر المستجدات في هذا القطاع خصوصا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تشهد الكثير من التطورات التكنولوجية بشكل يفوق حجم البنية التحتية الأمنية ويشكل فيها مجرمو الإنترنت خطرا على الأمن الاجتماعي والاقتصادي والوطني.

وتشمل المسارات التي سلط عليها الخبراء الضوء في هذه القمة البنية التحتية الحساسة والجرائم والتهديدات الإلكترونية والسياسات والاستراتيجيات وأمن المدن الذكية والعمليات الأمنية وغيرها من القضايا المتعلقة بالموضوع التي بقى حلها شائكا لسنوات طويلة.

وكانت المؤتمرات السابقة من هذا النوع تعقد، على مدار عشرين عاما، في ولاية سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة لكن المشرفين على هذه القمة السنوية رأوا تنظيمها في الإمارات هذه المرة باعتبارها المكان الملائم لموقعها المهم في الشرق الأوسط.

5