هاجس المفخخات والعمليات الانتحارية يفسد أجواء رمضان في تونس

الجمعة 2015/06/19
اليقظة الأمنية مطلوبة لهزيمة الإرهاب

تونس - بدأت تونس شهر رمضان على وقع ارتفاع وتيرة الهواجس الأمنية، وخاصة منها هاجس المُفخخات والعمليات الانتحارية، وسط تأكيدات بتلقي السلطات الأمنية تحذيرات من دول عربية وأجنبية من أن عناصر متطرفة بصدد التحضير لعمليات إرهابية في البلاد.

وقال مصدر أمني لـ”العرب” إنه في إطار التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، “تلقت السلطات الأمنية إشارات من دول غربية منها ألمانيا وأميركا تضمنت تحذيرات من أعمال إرهابية يُخطط لها لاستهداف تونس”.

وأضاف المصدر الأمني الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الخطير في تلك الإشارات هي المعلومات التي تفيد بتمكن عدد من الانتحاريين من التسلل إلى تونس، بالإضافة إلى دخول مكونات تفخيخ السيارات.

ولكنه اعتبر مع ذلك أن ما تلقته السلطات التونسية من الدول الغربية “لا يرتقي إلى مستوى المعلومات بقدر ما هو استنتاج لعمليات تحليل جملة من المعلومات الاستخباراتية”.

وفي اتصال مع “العرب”، رفض الرائد محمد علي العروي التعليق على تلك التسريبات، واكتفى بالقول إن خطر الإرهاب قائم، وإن السلطات المعنية اتخذت كافة الإجراءات للتصدي لأي عمل إرهابي.

غير أن ذلك لم يُخفف من حدة هواجس الخوف من تدهور الأوضاع الأمنية عامة والسيارات المفخخة خاصة، وهي هواجس يرى مراقبون أنها بدأت تتفاقم بشكل لافت، وبدت تجلياتها واضحة في عودة التشدد في الإجراءات الأمنية حول المنشآت والمراكز الحكومية، وصولا إلى منع ركن السيارات بالقرب من بعض المؤسسات، ووضع عوائق إسمنتية وأخرى حديدية أمام عدد من الإدارات.

واتخذت السلطات التونسية تدابير أمنية مُشددة على مستوى المؤسسات الحيوية، والمحلات التجارية الكبرى، حيث لاحظت “العرب” تزايد دوريات الجيش، فيما كثفت الثكنات والمراكز الأمنية من تحصيناتها.

وشددت المحلات التجارية من إجراءاتها الأمنية حيث يتم تفتيش الزائرين تفتيشا دقيقا، فيما دعت وزارة الداخلية إلى “التفتيش السريع والأكيد على إرهابي خطير ليبي الجنسية يدعى حمزة بريبش”.

وطالبت بإعلام الوحدات الأمنية عند مشاهدته أو الحصول على أي معلومات تخصه، لتنشر بعد ذلك صورة لشخص آخر قالت إنه “الإرهابي المتورط في عملية استهدفت قوات الأمن في محافظة سيدي بوزيد، وطلبت من المواطنين الإبلاغ عنه حال الحصول على معلومات بخصوصه، وذلك في إطار “تعاون المواطنين مع الوحدات الأمنية، وتوقيا من الأعمال الإرهابية الأخرى”.

وقبل ذلك، أعلنت السلطات التونسية عن تكثيف الاجتماعات الدورية بين المؤسستين الأمنية والعسكرية لتعزيز المراقبة الأمنية على الحدود مع ليبيا، وكذلك بالمرتفعات الجبلية الغربية المحاذية للحدود الجزائرية.

وأشار مازن الشريف الخبير الاستراتيجي في الشؤون الأمنية والعسكرية، إلى أن هذه الأجواء تُنبئ بأن تونس مُقدمة على استحقاقات أمنية خطيرة خلال شهر رمضان.

وقال في تصريح لـ”العرب”، “للأسف الشديد، تُشير كل التوقعات إلى أن الإرهابيين يُحضرون لشيء ما، وأن تونس دخلت في معركة مع الإرهاب أصبح فيها كل شيء مُحتملا، وبالتالي ليس مستبعدا أن يلجأ الإرهابيون إلى العمليات الانتحارية والسيارات المُفخخة”.

وتابع الخبير “إن حدوث مثل هذا النوع من العمليات الإرهابية وارد، وممكن، خاصة بعد الضربات الموجعة التي تلقتها الجماعات الإرهابية، ولكن السؤال المطروح هو هل ستتمكن السلطات التونسية من سد جميع الثغرات الأمنية، وبالتالي منع حدوث هكذا أمر؟ هو سؤال يبقى برسم الأحداث القادمة.

1