هاجس عودة الوصاية إلى لبنان يرافق جنبلاط للرياض

زيارة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إلى السعودية تشكل فرصة لطي صفحة الفتور الذي ألمّ بالعلاقة بين الجانبين في الفترة الماضية.
الجمعة 2018/06/08
الخوف من عودة زمن الوصاية

بيروت - يستعد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط لزيارة المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع مصحوبا بوفد يرجح أن يضم نجله تيمور الذي نجح في حجز مقعد له في البرلمان في الانتخابات التي جرت في مايو الماضي.

وأكد الزعيم الدرزي الخميس نبأ الزيارة التي جاءت تلبية لدعوة رسمية من الديوان الملكي، وقال إنها تأتي استكمالا للعلاقات التاريخية بين المختارة والسعودية”.

ويعتبر وليد جنبلاط أحد حلفاء الرياض في لبنان، بيد أن العلاقة بينهما شهدت في الفترة الماضية فتورا واضحا على خلفية موقف الزعيم الدرزي من أزمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري.

وترى أوساط سياسية أن هذه الزيارة من شأنها أن تعيد العلاقة بين جنبلاط والسعودية إلى سابق عهدها، خاصة وأن الرياض تبدي في الأشهر الأخيرة رغبة في التعاطي مع الملف اللبناني بسياسة مختلفة قوامها الحفاظ على الحلفاء التقليديين، مع الانفتاح على باقي القوى الفاعلة في المشهد اللبناني.

وتأتي زيارة جنبلاط في وقت يشهد لبنان تعثرا في عملية تشكيل الحكومة في ظل استمرار عقدة الحصة المسيحية، وأيضا الدرزية من الحقائب الوزارية.

ويطالب وليد جنبلاط بحصة الدروز كاملة وقوامها ثلاث حقائب وزارية، فيما يصر رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان على الحصول على حقيبة مدعوما في ذلك من كل من التيار الوطني الحر وحزب الله.

ويبدو موقف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ضبابيا تجاه هذه المسألة رغم عودة الحرارة في الأيام الأخيرة على خط المختارة – بيت الوسط، بعد توتر شاب العلاقة بين الجانبين خلال عملية تشكيل التحالفات الانتخابية وخاصة في منطقة البقاع.

ويقول مراقبون إن جنبلاط قد يطرح المسألة خلال لقائه مع كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بيد أنهم استبعدوا أن يلقى تجاوبا من الرياض في ظل قرار سعودي بالتزام سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، مع التركيز على ضمان استقرار لبنان والحيلولة دون وقوعه في فخ إيران، وهو ما يدفع له ذراعها حزب الله.

ونجح حزب الله وحلفاؤه في تحقيق أغلبية مريحة في الانتخابات النيابية الأخيرة التي سجلت أيضا عودة قوية لمحسوبين على النظام السوري من قبيل اللواء جميل السيد الذي اضطلع بمسؤوليات في زمن الوصاية السورية.

وأثار هذا التطور خوف العديد من القوى والشخصيات السياسية من بينها وليد جنبلاط من عودة لبنان إلى زمن الوصاية، خاصة بعد مرسوم التجنيس السري الذي وقع عليه الرئيس ميشال عون بعد الاستحقاق الانتخابي وأثار ضجة كبيرة لجهة تضمنه أسماء مقربة من الرئيس بشار الأسد، بينهم أبناء لمسؤولين سابقين ورجال أعمال.

ويرجح أن يثير جنبلاط، الذي يعد أحد أبرز المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد، هذه المسألة خلال زيارته للسعودية.

2