هادي البحرة الثورة والتفاوض ومستقبل سوريا

السبت 2014/03/01
البحرة: التفاوض فقط على آليات تنفيذ البنود جنيف1

عرفت دمشق حرماناً سياسياً مارسه نظام الأسد ضدّ أبنائها طويلاً، وقرّر أن الروح المدنية التي يتحلى بها هؤلاء خطر كبير عليه، لذلك فقد حدّد وجودهم في الساحة السورية بالاقتصاد والحقل الديني، ومن المبعدين عن الساحة السورية شأنه شأن جميع المشتغلين بالهمّ العام، المهندس هادي البحرة الذي قرر الذهاب باتجاه التخصص في إدارة المشاريع الكبرى، بدءاً من دراسته في الولايات المتحدة الأميركية للحصول على البكالوريوس في الهندسة الصناعية ونظم إدارة المعلومات، من جامعة ويتشيتا الحكومية في ولاية كنساس، ليستقر بعدها في السعودية مديراً لمشافي جدة ومؤسساتها الكبرى، ويعمل كمدير تنفيذي في مجال تطوير المراكز التجارية، قبل أن يؤسس شركة عالمية للمعارض، ثم شركة رائدة متخصصة بتصميم وتطوير البرامج ثلاثية الأبعاد، وفي فبراير من العام 2011 كتب هادي البحرة مقالاً بعنوان ” قيادات التغيير أو تغيير القيادات ” ناصحاً النظام السوري وقيادته بضرورة إدارة عملية التغيير والإصلاح أو ستجد نفسها أمام مطالبة الشعب بتغييرها، وقام بزيارة دمشق في أبريل 2011 وبذل جهداً لإطلاق عملية حوار وطني، وعند طرح توسعة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة تم ترشيحه للانضمام للائتلاف وتم قبوله رسمياً في العام 2013 ثم رشح لعضوية الهيئة السياسية وانتخب عضواً فيها، ورشح لأمانة سر الهيئة السياسية وانتخب بالإجماع، وتم مؤخراً اختيار هادي البحرة كبيراً للمفاوضين السوريين في جولتي المفاوضات التي جرت في جنيف.


كبير المفاوضين في جنيف


حين تسأل هادي البحرة كيف توافقت الهيئة السياسية للائتلاف سياسياً وتقنياً على تركيبة الوفد السوري المعارض “وفد الائتلاف” وكيف رأى الوفد المقابل الذي أرسله النظام؟ يقول” الائتلاف هو الممثل السياسي الشرعي للشعب السوري وفق الاعتراف الدولي الذي رحبت به الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرار لها كما أنه هو المعني بقيادة وتشكيل وفد المعارضة وقد أنيطت هذه المهمة بقيادة الائتلاف وبالهيئة السياسية التي شكلت لجنة تحضير للمؤتمر كما شكلت لجنة قيادة وتوجيه موسعة قامت بوضع محددات للتمثيل السياسي وكفاءات يتوجب وجودها في الأعضاء وقامت بإجراء العديد من المشاورات التي شكلت على ضوئها الوفد الذي كان من أعضائه شخصيات من داخل الائتلاف وخارجه كما شكلت عدة لجان استشارية مختصة لدعم الوفد في مجال اختصاصها مثل اللجنة العسكرية واللجنة القانونية واللجنة الإغاثية ولجنة حقوق الإنسان ولجنة العلاقات الدبلوماسية والسياسية.

مع العلم أن تشكيلة الوفد مفتوحة لضم أعضاء آخرين في المستقبل وفق معطيات كل مرحلة، أما بالنسبة إلى الوفد الآخر فقد كان كل أعضائه موظفين أعلاهم مرتبة الجعفري ولا يمثلون أية قوة سياسية أو جهة تملك صلاحية اتخاذ أي قرار، بالتالي هم جاؤوا بوفد يمثل النظام هدفه المماطلة والتهرب من طرح الموضوع الأساسي الذي عقد المؤتمر لأجله وهو التفاوض حول آليات تنفيذ بيان جنيف1 كاملاً وبدءاً بعملية الانتقال السياسي”.

استراتيجية التفاوض

يتساءل كثيرون هل تم إعداد استراتيجيات تفاوضية متطورة من قبل وفد المعارضة السورية، سيما وأن كثيراً من المعارضين كانوا بالفعل ينتظرون تلك اللحظة التي تتاج لهم الفرصة فيها لخوض حوار قائم على أسس السياسة وليس الحرب، يقول البحرة عن هذا:” نعم يوجد لدينا استراتيجية تفاوضية وقمنا بما يتوجب علينا من تحضيرات قبل انعقاد المؤتمر. بالتأكيد لن نناقش هذا الموضوع بالتفصيل فسرية استراتيجية التفاوض هي من عوامل قوة الوفد. هذه الاستراتيجية تدور حول تحقيق الغاية الرئيسة من المؤتمر وهي تنفيذ بيان جنيف1 كاملاً وبدءاً بعملية الانتقال السياسي وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية”.

على ماذا التفاوض

وكان وفد الائتلاف قد ذهب إلى جنيف2، وفقاً لقرار مجلس الأمن2118 وبيان جنيف1 كمحدّد أساسي لمطلب الشعب السوري، على ماذا سيتفاوضون إذن؟ هل يمكن أن يتم التراجع بالأخذ والرد عن بعض بنود بيان جنيف1 مقابل مكاسب سياسية ضمن استراتيجية العمل التي يمكن أن تحقق أهداف التفاوض؟ إن كان التفاوض يقوم أصلاً على تنازلات مشتركة من الطرفين؟

يجيب هادي البحرة:” أكرر بأن الهدف الوحيد لهذا المؤتمر هو تنفيذ بيان جنيف1 كاملاً وبدءاً بعملية الانتقال السياسي وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، هذا ما نص عليه قرار مجلس الأمن 2118 بوضوح. أي أن التفاوض حول آليات تنفيذ هذه البنود وليس على البنود نفسها، وللتأكيد أقول (لا تفاوض ولا تراجع عن أي بند من بنود جنيف 1) التفاوض فقط على آليات تنفيذ هذه البنود”.

رغم كل ما حدث، أقول وبكل ثقة إن موضوع تقسيم سوريا لا يوجد له أية قاعدة شعبية وتاريخنا واضح ويظهر فشل محاولات التقسيم السابقة أما النظام فقد بنى استراتيجية بقائه على محاولة زرع مثل هذه المخاوف

ولكن البند الأهم من بيان جنيف1 وقرار مجلس الأمن كان تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، يفسّرها النظام على أنها حكومة مشتركة من الطرفين، وتفسّرها المعارضة السورية والدول العربية والغربية الداعمة للثورة السورية على أنها هيئة بديلة عن صلاحيات الأسد، فما الذي يمكن أن يطرأ من تعديلات على هذا البند في حال حاول المفاوضون انتزاع أكبر ما يمكن من بين يدي النظام؟

يعتقد البحرة أن ” النص واضح في قرار مجلس الأمن رقم 2118 وملحقاته وجاء في مادته السادسة عشرة ـ يؤيد تأييدا تاماً بيان جنيف المؤرخ في 30 حزيران 2012 (المرفق الثاني)، الذي يحدد عددا من الخطوات الرئيسية بدءا بإنشاء هيئة حكم انتقالي تمارس كامل الصلاحيات التنفيذية”.

فعندما يحدد القرار بشكل واضح تسميتها بهيئة حكم انتقالي فهو بالتأكيد لا يعني “حكومة انتقالية”، وعندما يحدد السلطات التي تمارسها بـ”كامل الصلاحيات التنفيذية” فهي تعني كل الصلاحيات التنفيذية الممارسة حالياً وفق الأمر الواقع في سوريا والموجودة “بالباب الثالث- الفصل الثاني- السلطة التنفيذية” من دستور النظام، دستور الأمر الواقع لعام 2012، أي صلاحيات رئيس الجمهورية وصلاحيات مجلس الوزراء بالتالي عندما يفسرها النظام بحكومة انتقالية فهو مخطئ لأن الحكومة تملك جزءاً من الصلاحيات التنفيذية وليس كلها”.


ما الذي حدث في غرفة المفاوضات


كيف جرت المفاوضات في الجولتين الماضيتين؟ وفي أي مناخ، داخل الغرف المغلقة، وكيف وجد وفد المعارضة إمكانات الفريق المقابل التفاوضية بعيداً عما طرح في الإعلام؟ كل هذا يجيب عنه هادي البحرة بالقول:” لا أخفي أنها كانت تجربة صعبة احتاجت للكثير من ضبط النفس، كون وفد النظام جاء بنفس الأخلاقيات التي تربّى عليها، والتي تستخدم السلبية في التعاطي وسوق التهم والنعوت اللاأخلاقية من توصيف وفدنا بالعملاء إلى التهديد المبطن بالإعدام، وبالتأكيد كان يحاول التهرب من طرح المواضيع السياسية الأساسية ويرفض مناقشتها وهذا اقتضى منا جهداً للتركيز على المواضيع الأساسية وعدم الانزلاق إلى مواضيع جانبية أو إلى المهاترات الفارغة.

ونجحنا في الجولة الأولى من التفاوض طرح بيان جنيف 30-6-2012 على طاولة التفاوض وانتزاع اعترافه بأن الغاية الرئيسة والإطار الوحيد التفاوضي هو بحث آليات تنفيذه، أما في الجولة الثانية فقد نجحنا بطرح رؤيتنا عبر بيان المبادئ الأساسية – للتسوية السياسية السلمية لمؤتمر جنيف 2 والذي تناول مبادئ يسترشد بها لعملية الانتقال السياسي ومهام هيئة الحكم الانتقالي.

كنا نتعاطى مع سلبية وفد النظام بإيجابيتنا، كنا إيجابيين وتعاطينا بمسؤولية وطنية وإنسانية في كل مجال وطرحنا وثائق ورؤى وحلولا من ضمن هدف المؤتمر الأساس، بينما وفد النظام لم يتقدم بأية رؤية أو حلول وكل ما تقدم به كان عبارة عن صيغة بيانات من صفحة واحدة اقترح أن تصدر عن المؤتمر ككل، وكانت عبارة عن بيانات لا تفيد المؤتمر بشيء ولا تفيد شعبنا بشيء فهي لا تقدم إلا كلمات رنانة، موقفنا كان (أننا نرفض إصدار أي بيان عن هذا المؤتمر إلا بيانا واحدا في نهايته يعلن نجاحه إن شاء الله أو فشله لا سمح الله) لأن مثل تلك البيانات تخلق مرجعيات قانونية تؤدي للخروج عن الإطار التفاوضي المحدد للمؤتمر”.


الدول الراعية والتشابه مع البوسنة


التزمت الدول الراعية لجنيف2 بالعمل على تطبيق بيان جنيف1، بما فيها الولايات المتحدة وروسيا، ما الذي قدّمته تلك الفرق المشاركة من قبل تلك الدول في مرحلة التفاوض الأولى تقنياً، وما الذي يمكن أن تقدّمه لنجاح مهمة المتفاوضين في التوصّل إلى تفاهم يوقف إطلاق النار ويدخل المساعدات ويسرّع بتشكيل هيئة الحكم الانتقالي؟ يرى البحرة كبير مفاوضي وفد المعارضة أن الدول الراعية “تجمع على ضرورة وجود حل سياسي وأنه الطريقة الوحيدة لحل المأساة السورية، وكل الدول تريد للمفاوضات أن تستمر لكن من الواضح أنها تختلف فيما بينها حول طبيعة وماهية الحل أو بشكل أوضح آليات تنفيذ بيان جنيف1، إن تعقّد الملف السوري ينبع من تداخله مع قضايا أخرى إقليمية ودولية”.

ولكن ما الذي يجعل الأمر مختلفاً عمّا حصل في مفاوضات ومن ثمة اتفاق دايتون بخصوص البوسنة، عن الوضع في سوريا، رغم تشابه الكثير من المعطيات، وما هي الضمانات ألا يذهب المجتمع الدولي إلى تقسيم سوريا وفقاً لخطوط التماس الحالية؟ يقول هادي البحرة إنه “على الرغم من كل ما حدث، أقول وبكل ثقة إن موضوع تقسيم سوريا لا توجد له أية قاعدة شعبية وتاريخنا واضح ويظهر فشل محاولة التقسيم السابقة في ظل الانتداب الفرنسي.

أما النظام فهو بنى استراتيجية بقائه عبر محاولات زرع مثل هذه المخاوف إضافة إلى اختطاف بعض الطوائف والمكونات ووضعهم في إطار نفسي يوهمهم بأنهم مهددون في بقائهم، النظام علم أن لا أحد سيقاتل إلى جانبه من منطق الولاء ولكنهم سيقاتلون إن استطاع إيهامهم بأنها معركة بقاء. كما أن النظام الآن يمارس سياسة (التجويع أو الاستسلام) وهي من جرائم الحرب ويحاول إخضاع الناس عبر استخدام العنف المفرط بالقصف بالبراميل.

هذه السياسة لن تنج على الأمد المتوسط والطويل وما تراه من تحرك على صعيد مجلس الأمن وإصداره للقرار 2139 لضمان إيصال المعونات الإغاثية ولوقف القصف الجوي وبالأسلحة الثقيلة للمناطق المدنية هو بداية لتحرك دولي على عدة مجالات، ستراها واضحة خلال الأيام القادمة”.


الإبراهيمي مهندس اتفاق الطائف


طالب الوسيط العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي، وهو مهندس اتفاق الطائف في لبنان، الطرفين بتقديم ما يسمى بإجراءات منح الثقة المتبادلة، ونعلم أن النظام لديه الكثير من الأوراق التي يحتفظ بها (ملف المعتقلين ـ الممرات الآمنة ـ وقف إطلاق نار جزئي أو كلي ـ فك الحصار عن المدن والمناطق المختلفة) ما الذي يمكن لوفد الائتلاف تقديمه كإجراءات لمنح الثقة؟ يقول هادي البحرة:” إجراءات بناء الثقة هي إجراءات موازية للمفاوضات وليست قضايا تفاوضية، هل نتفاوض على إطلاق سراح الأطفال والنساء؟ هل نتفاوض على قتل المدنيين بالبراميل المتفجرة؟ هل نتفاوض على عدد من يمكن للنظام أن يحاصرهم أو يدعهم يموتون جوعا؟ إن بيان جنيف 1 احتوى ضمنه اتفاق النقاط الست لمبادرة كوفي عنان والتي تنص بشكل واضح على ضرورة التزام “الحكومة” بسحب الجيش والتوقف عن استهداف المدنيين.

كل هذا ليس قضايا تفاوضية. ما نقدمه هو ضمان المرور الآمن للقوافل الإغاثية وأمن العاملين الدوليين ضمن المناطق التي تخضع لسيطرة الجيش الحر”.


المفاجآت الروسية


يقول هادي البحرة إنهم ينتظرون من الروس مواقف مختلفة ” نتوقع من روسيا أولاً أن تنتقل من موقع المؤيد والمتحالف مع النظام إلى موقع المتحالف مع الشعب السوري، ما لم يقل إننا فوجئنا بأن كل المعلومات التي تملكها روسيا عن المعارضة هي التقارير الاستخباراتية المقدمة من النظام، هناك جهل عن تشكيلات المعارضة وأهدافها ونظمها الداخلية، يتوجب علينا السعي لتعريفهم بقضيتنا السورية من منظار الشعب وطرح رؤيتنا عليهم وهذا ما فعلناه، على ما أظن أننا كسرنا الجليد بينهم وبيننا وفتحنا قنوات للتواصل، هذه بداية جيدة على الرغم من معرفتنا بأن مشوارنا معهم طويل وعلينا كما عليهم بناء الثقة”.

استمرار استبعاد إيران

التحرك على صعيد مجلس الأمن وإصداره للقرار 2139 لضمان إيصال المعونات الإغاثية ووقف القصف الجوي بالأسلحة الثقيلة للمناطق المدنية هو بداية لتحرك دولي على عدة مجالات، ستكون واضحة خلال الأيام المقبلة

اعتبر البحرة أن إصرار الائتلاف السوري على مطالبة إيران بالاعتراف ببيان جنيف1 أو سحب دعوتها لحضور جنيف كان قراراً صحيحاً، ويقول :” لم نخطئ في استبعاد إيران، لأننا وافقنا على التفاوض مع النظام حول هدف محدد وواضح وهو آليات تنفيذ بيان جنيف 30-6-2012 أي أن إطار المفاوضات واضح ومحدد وليس موضوعاً مفتوحاً، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2118. وبالتالي هو إطار تفاوضي تلتزم به الدول الراعية.

أما إيران فهي شريك مباشر في قتل أهلنا وأبناء شعبنا وتوجد لها ميليشيات ومستشارون عسكريون على الأراضي السورية، فلا يمكن لها أن تكون طرفاً راعياً للمفاوضات دون الالتزام العلني والواضح بأن آليات تنفيذ بيان جنيف 30-6-2012 كاملاً هي الإطار التفاوضي كما القيام بسحب مستشاريها والميليشيات المؤتمرة بأمرها من سوريا.

عدا ذلك بإمكانها أن تشارك في جنيف كجزء من وفد النظام كونها فعلياً تشاركه فيما يرتكب من جرائم بحق شعبنا. إننا لا نكنّ العداء للشعب الإيراني وعلى النظام الإيراني القرار في إبقاء علاقاته مع سوريا عبر الفرد والنظام الحاكم الحالي وتحمّل مسؤولية ذلك فالتاريخ علمنا أن ذاكرة الشعوب طويلة، أو النظر بموضوعية وتصحيح المسار وإعادة بناء العلاقة مع سورية كشعب”.


فشل جنيف ومجلس الأمن


يقول هادي البحرة إن وفد الائتلاف طالب المجتمع الدولي باحترام قراراته والالتزام بتنفيذها في إطار المادة 21 من القرار 2118، ولكن عند سؤاله عن فشل وفد الائتلاف في إقناع النظام بإطلاق سراح المعتقلين وتسهيل مرور المساعدات الطبية والغذائية للأهالي المحاصرين، صحيح أنه تمت في الوقت ذاته تعرية موقف النظام غير الإنساني أمام المجتمع الدولي، يقول: ” لا أستطيع أن أقول بأننا فشلنا في ذلك المسار فشلاً تاماً، فذهابنا لجنيف كان وفق رؤية واقعية وأهداف محددة، حققناها، فلقد ولَّدنا عبر جنيف ضغطاً على كافة الدول للتحرك في هذا الموضوع والضغط على النظام وما شهدناه من صدور قرار مجلس الأمن رقم 2139 بالإجماع يعدّ من نتائج جولتي التفاوض الأولى والثانية.

كما أننا نجحنا في إظهار عدم جدية النظام في طرح أي حل يؤدي للانتقال السياسي السلمي كما في تعرية موقفه غير الإنساني أمام المجتمع الدولي كما ذكرت.

والأهم وضعنا كل العالم الآن أمام استحقاق الإجابة جدياً على السؤال ” ماذا إن فشل مؤتمر جنيف 2؟ ماهي البدائل؟ ” وهناك المزيد من النتائج ستراها قريباً على أرض الواقع في الأيام القادمة”.ويرى البحرة أن كل الدول العربية والغربية الصديقة للشعب السوري “أعربت عن مساندة خياراتنا ودعمنا في أي موقف سياسي نراه في صالح الشعب.

كما أعربت وبشكل واضح عن مواقفها السياسية والتزامها بأن هدف المؤتمر هو تنفيذ بيان جنيف 30-6-2012 كاملاً وبدءاً بالتوافق على عملية الانتقال السياسي وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية”.

14