هادي البحرة لإنهاء المعركة ضد داعش والأسد

الخميس 2014/07/10
هادي البحرة يفوز برئاسة الائتلاف السوري المعارض بـ62 صوتا

القاهرة – أعلن الائتلاف على صفحته على موقع فيسبوك “هادي البحرة يفوز برئاسة الائتلاف بـ62 صوتا”، متقدما على منافسه موفق نيربية (41 صوتا)، أما المرشح الثالث وليد العمري فنال ثلاثة أصوات فقط من أصل 120 صوتا من أعضاء الائتلاف.

وجاء انتخاب البحرة (55 عاما)، وهو مهندس وخريج الجامعات الأميركية، بعد سلسلة من الاجتماعات المطولة التي غلبت عليها خلافات وانقسامات حادة تم التغلب عليها بضغوط الأطراف الخارجية المتدخلة في ملف الائتلاف.

وظهر البحرة خاصة خلال مفاوضات جنيف2 بين ممثلي المعارضة ونظام الأسد، حيث لعب رئيس الائتلاف الجديد دور كبير المفاوضين ورئيس الوفد الذي يمثمل المعارضة.

وكان للبحرة دور مهم في التأكيد على أن وفد النظام إلى تلك المفاوضات لم يأت إلا لربح الوقت، ومحاولة إيهام العالم بأنه مستعد للحوار، رافضا في حوار سابق مع “العرب” أي تنازل عما تم الاتفاق عليه في جنيف، معتبرا أن التفاوض يتم فقط على صيغ تنفيذ بنود ذلك الاتفاق.

وعارض الرئيس الجديد للائتلاف المعارض، والمحسوب على السعودية، أي دور لإيران في تلك المفاوضات، قائلا إن ” إيران شريك مباشر في قتل أهلنا وأبناء شعبنا ولديها ميليشيات ومستشارون عسكريون على الأراضي السورية، فلا يمكن لها أن تكون طرفا راعيا للمفاوضات”.

وهادي البحرة، كما يُعرّفه موقع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ولد في دمشق في عام 1959، وهو حاصل على بكالوريوس في الهندسة الصناعية من جامعة ويتشتا في الولايات المتحدة الأميركية، وكان المدير التنفيذي لمستشفيات عرفان وباقدو في جدة في المملكة العربية السعودية في الفترة بين 1983 و1987، ثم المدير التنفيذي لشركة الأفق للتطوير التجاري في الفترة بين 1987 و2003، وبعدها المدير العام لشركة الأفق العالمية للمعارض بين عامي 2004 و2005، ثم مديرا تنفيذيا لشركة تكنو ميديا من عام 2005 وحتى الآن.

ويتقن البحرة اللغة الإنكليزية، ولديه خبرة واسعة في أنظمة الاتصالات وتكنولوجيا العرض، وفي كل ما يتعلق بالإنتاج الإعلامي، وتنظيم المؤتمرات، وأنظمة العرض والترجمة، وقد استفاد من خبراته في الاتصالات، ووظفها في خدمة الثورة السورية منذ اندلاعها.

4 بالمئة من السوريين فقط يتعاطفون مع داعش وفق استطلاع بريطاني جديد

ويخلف البحرة أحمد الجربا الذي ترأس الائتلاف منذ يوليو 2013 لكن جهوده فشلت في توحيد المعارضة والحصول على دعم عسكري كبير من الغرب.

ويأتي انتخاب رئيس جديد للائتلاف، وسط مشهد مضطرب تعاني منه الساحة السورية الآن، التي تشتعل فيها حِدة الأزمات منذ مارس 2011 على وقع عناد النظام المسنود روسيا وإيرانيا، وفي ظل تمدد داعش على حساب المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

ويشكو الائتلاف السوري المعارض من “توقف شبه كامل للمساعدات التي تحصل عليها المعارضة”، تزامنا مع تهديدات فصائل مقاتلة بالانسحاب؛ بسبب نقص “التسليح” وتراجع “أصدقاء سوريا” عن وعود سابقة بالدعم المالي والتسليحي.

وقال مراقبون إن البحرة سيجد نفسه في وضع صعب خاصة أن سلفه أحمد الجربا فشل في الحصول على قرارات أممية تدين مجازر النظام ومحاصرته للأحياء والمدن، فضلا عن عجزه عن إقناع الحلفاء بالتعامل الجدي مع الائتلاف باعتباره الممثل الوحيد للمعارضة الوطنية والليبرالية.

ولفت هؤلاء إلى أن بداية رئاسة البحرة للائتلاف ربما تشهد انفراجة في الدعم الخارجي بعد أن قررت الإدارة الأميركية تخصيص 500 مليون دولار لدعم الاتحاد في مهمة مواجهة الإرهاب والتنظيمات المتشددة التي تقف وراءه خاصة داعش.

وأشار المراقبون إلى أن الدعم الأميركي سيكون مهما للبحرة لبدء خطوات ضرورية تطالب بها واشنطن وأولها توحيد صفوف الفصائل السورية المعتدلة، وخلق مناخ إيجابي لتشجيع مجموعات سياسية وعسكرية سورية على الالتحاق بالائتلاف وبالجيش الحر، وهو ما يمكن من محاصرة الحركات المتشددة.

يشار إلى أن التنظيمات المتشددة تفتقد إلى العمق الشعبي في سوريا رغم فاعليتها العسكرية على الأرض، وهي فاعلية وليدة تشتت المجموعات الوطنية المقاتلة خاصة في ظل منع وصول الأسلحة إليها بقرار من واشنطن طيلة السنوات الثلاث الأخيرة منذ بدء الثورة.

و أشار استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بريطانية مختصة إلى أن شعبية داعش بين السوريين لا تتجاوز نسبة أربعة بالمئة، ثلث السوريين فقط يرون أن نظام الأسد يُمثل مصالحهم.

من جهة ثانية، توقعت شخصيات من المعارضة أن يقود التوافق حول شخصية البحرة إلى تحريك الثورة من جديد ضد نظام الأسد الذي نجح في استثمار الخلافات والانقسامات بين الثوار لاستعادة مواقع هامة.

1