هادي: الحوثيون ينفّذون أجندة إيرانية لبث الفتنة في البلاد

الثلاثاء 2015/03/24
الرئيس اليمني يعتبر أن الحوثيون والقاعدة وجهان لعملة واحدة

عدن - اتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي جماعة الحوثيين الاثنين بتنفيذ مشروع إيراني لنشر المذهب الاثنى عشري الشيعي وإدخال اليمن في حرب طائفية.

جاء ذلك في كلمة لهادي أثناء اجتماعه بمدينة عدن الجنوبية مع قيادات السلطة المحلية والتنفيذية وشخصيات اجتماعية ومشايخ وأعيان قبيلة العوالق كبرى قبائل محافظة شبوة الجنوبية.

واستقال هادي في 21 يناير وبعد شهر من الاستقالة فر إلى مدينة عدن في جنوب البلاد من الإقامة الجبرية التي فرضها عليه الحوثيون بعد سيطرتهم على قصر الرئاسة.

وقالت مصادر في الاجتماع إن الرئيس هادي قال إن جماعة الحوثيين تعمل حاليا على تنفيذ أجندة إيرانية لنشر المذهب الشيعي الاثنى عشري في المجتمع اليمني.

وأكد هادي أن التطرف الشيعي الذي تمثله جماعة الحوثي المسلحة والتطرف السني الذي تمثله القاعدة وجهان لعملة واحدة لا يريدان الخير والاستقرار لليمن وأبنائه بل يحاولان من خلال الأحداث التي حدثت بصنعاء إلى جر البلاد لحرب طائفية ومن خلال الأحداث بعدن إلى جر البلاد لحرب أهلية.

ونقل مركز عدن الاخباري التابع للرئاسة اليمنية في عدن عن هادي قوله "جميع اليمنيين زيوداً وشوافع لن يقبلوا المذهب الاثنى عشري ولن يرضوا بأن تحكمهم مديرية من مديريات محافظة صعدة شمال اليمن معقل جماعة الحوثي وتفرض ما تريده بقوة السلاح على اليمنيين جميعا."

وينتشر القتال في ارجاء البلاد وقتل 137 شخصا يوم الجمعة في تفجير مسجدين للشيعة يرتادهما الحوثيون في صنعاء. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن التفجيرين.

وقال هادي "نحن لا نريد الحرب ولسنا من دعاة الحروب وتحملنا الكثير في سبيل إخراج الوطن إلى بر الأمان وان المسيرات والمظاهرات السلمية التي تخرج يوميا في عدد من عواصم المحافظات رفضاً للانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية والوحدة والأمن والاستقرار كانت ومازالت محفزا لي في الاستمرار في آداء مهامي كرئيس شرعي للبلاد."

وأضاف "كفى الشعب اليمني حروب وصراعات فالشعب يريد منا أن نوفر له الصحة والتعليم والماء والطرقات ولقمة العيش الكريم وهذا لن يتم إلا من خلال بناء دولة يمنية اتحادية يتوفر فيها الأمن والاستقرار والتنمية ويتساوى فيها الجميع أمام النظام ولقانون."

ويلقي الصراع على السلطة بين الحوثيين الشيعة في صنعاء وهادي في عدن مزيدا من الشكوك على المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية سلميا.

وينزلق اليمن إلى حرب أهلية منذ العام الماضي عندما بسط الحوثيون سيطرتهم على صنعاء وتقدموا صوب المناطق السنية مما أدى إلى اشتباكات مع القبائل المحلية وتنشيط حركة انفصالية في الجنوب.

وأثار فرار هادي إلى عدن احتمالات مواجهة مسلحة بين الحكومتين المتنافستين في شمال وجنوب اليمن بينما يستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب -فرع القاعدة في اليمن- هذه الفوضى.

ماثيو تولر: الحوار السياسي لن ينجح إذا أطيح بالرئيس هادي

وتعمل العديد من الاطراف الخارجية على التوصل لحل سياسي في البلاد للخروج من الأزمة، وقال السفير الأميركي في اليمن إن واشنطن وحلفاءها في حاجة لاتخاذ قرارات بسرعة للحفاظ على إمكانية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن.

وقال السفير ماثيو تولر إنه متفائل بأن الفصائل المتحاربة في اليمن يمكن أن تتوصل إلى اتفاق على تقاسم السلطة إذا تمكنت مجموعة واسعة من الممثلين أن تجتمع خارج البلاد ودون تأثير من أطراف خارجية مثل إيران.

وقال تولر بعد اجتماع مع أعضاء غرفة التجارة العربية الأميركية "ندرك أنه يتعين علينا اتخاذ بعض القرارات بسرعة" مشيرا إلى التقدم السريع لميليشيا الحوثيين المتحالفة مع إيران في اتجاه مدينة عدن الساحلية التي فر إليها الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وقال تولر "الحوار السياسي لن ينجح إذا أطيح بهادي أو اعتقل وسقطت عدن وهو ما قد يحدث بسرعة." وأشار إلى العدد الكبير لقوات الحوثيين في أنحاء البلاد. ولم يعط تولر تفاصيل عن التحركات الأميركية.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الاثنين إن الدول العربية ستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية المنطقة من "عدوان" جماعة الحوثي إذا لم يمكن التوصل لحل سلمي للفوضى في اليمن.

وكان الفيصل يتحدث بعد أن دعا رياض ياسين الذي عينه هادي وزيرا لخارجية اليمن في القاهرة دول الخليج العربية إلى التدخل عسكريا في اليمن. وطالب بفرض منطقة حظر طيران ووقف تقدم المقاتلين الحوثيين.

وقال تولر إنه لا يزال "متفائلا نسبيا" بأن الفصائل المتناحرة ستكون قادرة على التوصل لاتفاق لتقاسم السلطة إذا أتيحت لها الفرصة.

وأضاف "جميع الأطراف تدرك أن أنه لا يوجد حقيقة بديل سوى التوصل إلى اتفاق على تقاسم السلطة."

وتابع قائلا إنه حتى ميليشيا الحوثيين المتحالفة مع إيران لا ترغب في أن تحمل مسؤولية دفع اليمن إلى وضع مماثل للوضع في سوريا وليبيا. وقال "حالما يدمرون مؤسسات الدولة سيكون من الصعب للغاية تجميعها."

وقال تولر إن السعودية عرضت استضافة محادثات سلام بين الفصائل اليمنية المتحاربة في السابع من نيسان لكن هذا الموعد لا يزال بعيدا والوضع في اليمن يتدهور بسرعة.

وأجلت الولايات المتحدة السبت موظفيها المتبقين في اليمن بما في ذلك حوالي 100 من قوات العمليات الخاصة بسبب تدهور الوضع الأمني.

1