هادي: تشكيل مجلس انتقالي جنوبي يخدم مصلحة الانقلابيين

الجمعة 2017/05/12
تشكيل المجلس يهدد بعودة قوية لمشروع الانفصال

صنعاء- أعلنت الرئاسة اليمنية، رفضها القاطع لما سمي بتشكيل مجلس انتقالي جنوبي يقوم بإدارة وتمثيل الجنوب، معتبرة هذا التصرف "لا أساس له ولن يكون محل قبول مطلقا".

جاء ذلك في بيان رئاسي صادر عن اجتماع للرئيس عبدربه منصور هادي مع مستشاريه بحضور نائب الرئيس علي محسن الأحمر ورئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر.

والخميس، أعلن محافظ عدن المقال عيدروس الزُبيدي، عن تشكيل مجلس انتقالي يتكون من 26 شخصية برئاسته، وذلك لإدارة المحافظات الجنوبية.

وضم المجلس المعلن عنه 4 محافظين من المحافظات الجنوبية، وهم محافظ حضرموت أحمد بن بريك، ومحافظ شبوة أحمد حامد لملمس، ومحافظ الضالع فضل الجعدي، ومحافظ لحج ناصر الخبجي، فيما غاب محافظ محافظة أبين، التي ينحدر منها الرئيس هادي.

كما ضم المجلس وزيران جنوبيان في الحكومة الشرعية، هما وزير النقل مراد الحالمي، ووزير الاتصالات لطفي باشريف.

وقال بيان الرئاسة اليمنية إن "تلك التصرفات والأعمال تتنافى كليا مع المرجعيات الثلاث المتفق عليها محليا وإقليميا ودوليا والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 والقرارات ذات الصِّلة".

واعتبر البيان أن تلك التصرفات "تبقى أعمالاً لا أساس لها ولن تكون محل قبول مطلقا وهي إنما تستهدف مصلحة البلد ومستقبله ونسيجه الاجتماعي ومعركته الفاصلة مع المليشيات الانقلابية للحوثي وصالح، في إشارة إلى الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ولا تخدم إلا الانقلابيين ومن يقف خلفهم".

وحسب البيان، "تضع هذه الأعمال القضية الجنوبية العادلة موضعاً لا يليق بها وهي التي ناضل الشرفاء من أجلها ووضع مؤتمر الحوار الوطني الحلول الناجعة والمرضية لها وفق توافق تام بين كافة شرائح المجتمع اليمني".

ونصت مخرجات الحوار الوطني على دولة اتحادية من 6 أقاليم (4 في الشمال و2 في الجنوب). ودعا البيان الرئاسي "كافة الذين عملوا على ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي ومن يقف خلفهم على مراجعة مواقفهم والانخراط الكامل في إطار الشرعية".

وفيما رحب بكافة الفعاليات السياسية السلمية في إطار الشرعية، أكد البيان الرئاسي على "وحدة الهدف الذي لأجله قامت عمليات التحالف العربي، عاصفة الحزم وإعادة الأمل، بإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وبسط سلطاتها على كافة التراب اليمني والسير في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني نحو بناء اليمن الاتحادي الجديد".

ودعا البيان "كل المسؤولين وغيرهم ممن وردت أسماءهم في المجلس الانتقالي، إلى إعلان موقفا واضحا وجلياً منه".

وأوصى الاجتماع، وفق البيان، الرئيس هادي "باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتعزيز التوافق والسير صفاً واحداً لإنجاز المهمة الأساسية في إنهاء الانقلاب وإيقاف اي أعمال تتنافى والمرجعيات الثلاث"، دون تحديد تلك الإجراءات.

وقال وزير الخارجية اليمني، عبدالملك المخلافي، الجمعة، إن المشاريع "قصيرة النظر" مصيرها الفشل، إلا أن لها آثاراً كارثية، في إشارة إلى تشكيل مجلس حكم انتقالي جنوبي.

وأضاف المخلافي، في سلسلة تغريدات على حسابه الشخصي بتويتر "ممارسة السياسة بالرغبات، دون قراءة دقيقة للواقع المحلي والعربي والدولي، ولا متطلبات اللحظة التاريخية، كان باستمرار أحد أسباب الكوارث اليمنية".

وأكد المسؤول اليمني، أن "استقلال وسلامة ووحدة اليمن، وسيادة أراضيه، إلتزام دولي وعربي وخليجي، والتزام وتوافق يمني، وفق لمخرجات الحوار الوطني"، مشدّداً على أن "كل ما هو خلاف ذلك باطل".

وبعد أيام من إقالته من منصبه، فوضت حشود جماهيرية، عيدروس الزبيدي، الأسبوع الماضي، بتشكيل قيادة سياسية لإدارة وتمثيل مناطق جنوبي اليمن، وفقا لبيان صادر عن الحشد، الذي نظم بساحة العروض بمنطقة خور مكسر بمدينة عدن (جنوب)، وجاء تحت عنوان "إعلان عدن التاريخي".

وشهدت عدن مظاهرات احتجاجية كبيرة عقب إقالة محافظ عدن وهي التظاهرات التي أسفرت عن إصدار بيان سياسي أطلق عليه “إعلان عدن التاريخي” تضمن عددا من التوصيات، اعتبرها بعض المحللين نقطة تحول في مسار القضية الجنوبية وعودة قوية لمشروع الانفصال.

1