هادي في عدن لتأكيد الشرعية في اليمن

الأربعاء 2015/09/23
عودة هادي نصر للشرعية

عدن - عودة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى عدن قبل عيد الأضحى تحمل أكثر من رسالة عن تغير المشهد السياسي والأمني في اليمن. فهذه العودة دليل على نجاح جهود المقاومة الشعبية والجيش الوطني، وبدعم من قوات التحالف العربي، في تغيير المشهد بشكل لافت وتضييق الخناق على المتمردين، والاتجاه إلى محاصرتهم في صنعاء.

ووصف مراقبون هذه العودة بأنها نصر سياسي لخيار المقاومة والحل العسكري بعد أن فشل خيار التفاوض بسبب أسلوب المتمردين في ربح الوقت وتوريط الأمم المتحدة في ذلك، خاصة بعد أن فشلت المنظمة في إجبار الحوثيين على تنفيذ القرار 2216.

وأضافوا أن وجود هادي في عدن يرسل بإشارات خارجية مهمة خاصة للدول الكبرى التي عملت على النأي بنفسها تجاه الصراع وحثت على تفاوض يساوي بين الشرعية وبين الانقلابيين.

ولفتوا إلى أن هذه العودة تؤكد أن الشرعية قادرة على إدارة البلاد، وأن الانقلاب لا يكتسب أي شعبية لدى اليمنيين عكس ما تروج له إيران التي عملت على إقناع دول مثل الولايات المتحدة بفتح قنوات تواصل مع المتمردين بزعم وجود دعم شعبي لهم.

وحملت هذه العودة رسالة أخرى أكثر أهمية، وهي أن العرب أصبح بإمكانهم أن يكونوا طرفا مؤثرا في قضايا المنطقة، والدفاع عن مصالحهم ليس فقط عبر التحركات الدبلوماسية، وإنما بالخيار السعكري.

وعاد هادي الثلاثاء إلى عدن، ثاني مدن البلاد، بعدما أمضى ستة أشهر في السعودية التي لجأ إليها بسبب الحرب في اليمن.

وتأتي هذه العودة، قبل عيد الأضحى، إثر رجوع نائبه رئيس الحكومة خالد بحاح والعديد من الوزراء الأسبوع الماضي إلى عدن.

وكانت “العرب” كشفت في عدد الأحد الماضي أن الرئيس اليمني سيغادر عدن بعد العيد إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأنه سيسعى هناك إلى لقاء المسؤولين الأميركيين لرفع لاءات واشنطن عن معركة صنعاء التي يخطط التحالف العربي لخوضها وإجبار المتمردين على الانسحاب منها.

1