هادي لولد الشيخ: أي خارطة طريق تغفل القرار 2216 مرفوضة

الأربعاء 2016/07/13
الرئيس اليمني: لم نحصد سوى السراب من المفاوضات

صنعاء - لم ينجح اللقاء الذي جمع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد في الرياض الثلاثاء في إذابة الجليد بين الطرفين خاصة في ظل تمسك الحكومة اليمنية بالاحتكام إلى القرار الدولي 2216 دون سواه لحل الأزمة كرد على “خارطة طريق” ولد الشيخ.

وجدد هادي رفض الحكومة اليمنية استئناف مشاورات الكويت المقرر للجمعة القادمة ما لم تستند جهود ولد الشيخ على أرضية قرار مجلس الأمن، وهو ما يعني رفض مبادرة ولد الشيخ التي تدفع في اتجاه حكومة وحدة وطنية (ممثلة لطرفي النزاع ولمستقلين) تتولى تنفيذ تفاصيل القرار 2216، وخاصة استلام المدن والأسلحة الثقيلة وتشرف على إعداد انتخابات برلمانية ورئاسية خلال عامين.

وأكدت مصادر سياسية مطلعة في تصريح لـ”العرب” أن هادي التقى في وقت لاحق بالهيئة الاستشارية والوفد الحكومي لإطلاعهم على نتائج لقائه بولد الشيخ.

واستبعدت المصادر أن تلتئم المشاورات في منتصف الشهر الحالي كما هو مقرر ما لم تظهر معطيات جديدة تؤكد تراجع الأمم المتحدة عن الرؤية التي تقدم بها مبعوثها والتي أعلن الرئيس هادي رفضها في زيارته لمأرب واعتبرها مراقبون رسالة عملية تشير إلى رفض الحكومة لأي ضغوطات وعزمها السير قدما نحو الحسم العسكري لاستعادة العاصمة صنعاء.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية سبأ عن الرئيس اليمني قوله إن حكومته التزمت بكل شروط إحلال السلام خلال مشاورات الكويت، لكنها لم تحصد سوى السراب.

ولفت هادي إلى أن “أسس ومرجعيات السلام واضحة”، وتتمثل في “القرار الأممي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني”.

وأشار مراقبون إلى أن لقاء الرياض فشل في تحريك عملية السلام اليمنية، وأن موقف هادي يعطي صورة عن نفاد صبر حكومته والتحالف العربي الداعم لها من وضع اللاحرب واللاسلم وأنه قد يضطر إلى السير في خيار الحرب لإجبار تحالف صالح والحوثيين على العودة إلى التفاوض بجدية.

وتعيب الحكومة اليمنية وحلفاؤها على المبعوث الأممي عجزه عن إلزام الطرف المقابل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سواء في جنيف أو الكويت، وأن سلبيته تشجع المتمردين على المزيد من “المماطلة أو الالتفاف أو التسويف”، كما جاء على لسان هادي أمس.

ولجأ طرفا النزاع خلال الأيام الماضية إلى تحريك الجبهات العسكرية، ولو بشكل محدود، في خطوة اعتبر خبراء أن هدفها قياس ردود الفعل لدى الخصوم ولدى الأطراف الراعية لمشاورات الكويت. لكن الأمر قد ينزلق في أي لحظة نحو مواجهة قوية خاصة في محيط العاصمة صنعاء.

وشهدت معظم الجبهات مواجهات وصفت بالأعنف وعلى وجه الخصوص في منطقتي نهم وصرواح (شرقي صنعاء).

ويذهب الكثير من المراقبين العسكريين إلى أن ساعة الصفر لم تحن بالفعل في ما يتعلق بمعركة تحرير صنعاء، مرجعين ذلك لأسباب سياسية ولوجستية وضغوط تتعرض لها الحكومة اليمنية ودول التحالف لاستنفاد فرص الحل السياسي قبل الإقدام على أي عمل عسكري في اتجاه تحرير العاصمة.

وأشار المراقبون إلى أن المعارك تأتي في سياق منع الحوثيين من تحقيق أي تقدم إضافي والاستمرار في استنزافهم في المواجهات التي لم يدخل فيها الجيش الوطني وقوات التحالف بشكل جدي حتى الآن.

1