هادي يتمسك بشرعيته ويتراجع رسميا عن استقالته

الثلاثاء 2015/02/24
اليمنيون يواصلون مظاهراتهم تعبيرا عن رفضهم للانقلاب الحوثي

عدن (اليمن) - صرح احد مساعدي الرئيس اليمني ان عبدربه منصور هادي غير موقفه وتراجع رسميا عن استقالته بعد افلاته من الحوثيين الشيعة الذين يحاصرون مقر اقامته في صنعاء.

وكان هادي استقال في يناير بعد مواجهات استمرت اياما في صنعاء هاجم خلالها الحوثيون القصر الرئاسي وطوقوا مقر اقامته. ونجح في الفرار السبت واعلن استئنافه مهامه ووصف الاجراءات التي اتخذها الحوثيون "بالباطلة" ولا شرعية لها.

واستبدل الرئيس اليمني حراسة القصور الرئاسية في "عدن" جنوبي البلاد بحراسات خاصة من اللجان الشعبية والحرس الخاص، بحسب مصادر في الرئاسة.

وقالت مصادر صحفية أن الحراسات الجديدة من اللجان الشعبية والحرس الخاص، حلت محل الحراسة السابقة من قوات الاحتياط (الحرس الجمهوري سابقاً)، والتي كان يتزعمها "أحمد علي" نجل الرئيس السابق علي عبدلله صالح.

واللجان الشعبية في المحافظات الجنوبية، هي قوة مساندة للسلطات اليمنية، شكلتها لمساندتها في الحرب على تنظيم القاعدة في عدد من المحافظات الجنوبية أبرزها أبين ولحج وعدن.

ويخشى الرئيس اليمني من تغلغل نفوذ "صالح" والحوثيين، داخل قوات الحرس الجمهوري، الأمر الذي من شأنه أن يشكل خطراً كبيراً على "هادي" وخطواته لاستعادة حكمه من عدن، بحسب مراقبين.

وظهر هادي، الأحد الماضي، في محافظة عدن، وذلك لأول مرة منذ حصاره من قبل جماعة "الحوثي في 22 يناير الماضي، حيث كان يمارس عمله بشكل طبيعي قبل هذا التاريخ.

وكان أول عمل قام به هادي هو إصداره بيانا أكد فيه تمسكه بشرعيته رئيسا للبلاد من خلال توقيعه على البيان بصفته رئيسا للجمهورية اليمنية واعتبر كل الإجراءات التي تمت منذ 21 سبتمبر الماضي (تاريخ دخول الحوثيين صنعاء) باطلة وغير شرعية.

وقال مصدر حكومي يمني، إن "الرئيس عبدربه منصور هادي بعث برسالة إلى مجلس النواب (البرلمان) أبلغه فيها سحب استقالته التي قدمها في 22 يناير الماضي".

وأضاف المصدر أن "الرئيس هادي بعث برسالة إلى مجلس النواب (البرلمان) أبلغه فيها سحب استقالته باعتباره المؤسسة الدستورية التي قدم استقالته إليها ولم يبت فيها بالرفض أو القبول لعدم قدرته على الانعقاد بمقره الرئيسي بالعاصمة صنعاء بعد محاصرته من قبل الحوثيين".

ولم يوضح المصدر المبررات التي قدمها هادي في رسالته، وجعلته يسحب استقالته دون الانتظار لحسمها من قبل البرلمان، لكن المصدر قال إن "هذه الخطوة كانت متوقعة".

ولا يُعرف الموقف القانوني من سلامة هذه الخطوة خاصة وأن المادة (115) من الدستور تنص على أن البرلمان هو المعني بالبت في موضوع الاستقالة إما بالقبول أو الرفض.

ودعا هادي المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة "الانقلاب" الحوثي على الشرعية في اليمن.

ويأتي هذا الموقف بعد ساعات من ترحيب دول مجلس التعاون الخليجي بخروج الرئيس عبد ربه منصور هادي من مقر إقامته الجبرية التي فرضها عليه الحوثيون في العاصمة صنعاء ووصوله إلى مدينة عدن جنوبي اليمن، وطالبت مجلس الأمن الدولي "بتحمل مسؤولياته تجاه أمن واستقرار اليمن بدعم الشرعية هناك".

ومنذ 22 يناير الماضي، يعيش اليمن فراغا سياسيا ودستوريا بعد تقديم الرئيس هادي والحكومة استقالتهم، وإعلان الحوثيين لاحقا ما أسموه "الإعلان الدستوري" الذي يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، وهو الإعلان الذي رفضته أحزاب سياسية يمنية مختلفة، ودول عربية وغربية.

1