هادي يدعو إلى الحوار خارج صنعاء

الاثنين 2015/02/23
عبدربه منصور هادي استأنف مهامه كرئيس للدولة بمقر إقامته في عدن

صنعاء- اكدت مصادر سياسية يمنية الاثنين ان الرئيس عبدربه منصور هادي الذي تمكن من الافلات من الاقامة الجبرية وعاد ليمارس مهامه من مدينة عدن الجنوبية، يؤيد الحوار للخروج من الازمة ولكن خارج صنعاء التي يسيطر عليها المسلحون الحوثيون الشيعة.

وفي المقابل، قال مصدر قريب من رئيس الحكومة اليمنية المستقيلة خالد بحاح ان هذه الحكومة ترفض تسيير اعمال البلاد تنفيذا لقرار اصدره الحوثيون.

وقالت مصادر حاضرة في حوار القوى السياسية الذي استؤنف مساء الأحد في صنعاء ان المبعوث الاممي لليمن جمال بن عمر اكد للمجتمعين انه اتصل بالرئيس هادي وسمع منه انه متمسك بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي نصت على مراحل انتقال السلطة بعد تنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وتمسكه بنتائج الحوار الوطني الذي قرر تحويل اليمن الى بلد اتحادي من ستة اقاليم.

واكد مصدر من الحاضرين ان الرئيس هادي "تحفظ على الحوار في صنعاء ودعا إلى ضرورة نقل الحوار الى مكان آمن يتوافق عليه الجميع".

وأوضح المصدر أن هذه المسألة ومسائل اخرى اشترطها هادي "تتم مناقشتها حاليا بين القوى السياسية المتحاورة".

وكانت اللجنة الثورية العليا، وهي اللجنة التي شكلها الحوثيون لقيادة عملية السيطرة على الحكم في صنعاء، اصدرت قرارا الاحد بتكليف "الحكومة المستقيلة بتصريف الشؤون العامة للدولة لحين تشكيل الحكومة الانتقالية الإعلان الدستوري".

والاعلان الدستوري هو الاعلان الذي اصدره الحوثيون في السادس من فبراير وحلوا بموجبه البرلمان مع تشكيل لجنة امنية لادارة شؤون البلاد بانتظار تشكيل مجلس رئاسي.

وقال مصدر قريب من رئيس الحكومة المستقيلة ان "حكومة بحاح تؤكد أن قرار الانقلابين الحوثين لا يعنيها وأن موقفها واضح وهو التمسك بالاستقالة".

وتمكن هادي السبت من الفرار الى عدن من مكان اقامته الجبرية التي فرضت عليه منذ استيلاء الحوثيين على القصر الرئاسي في صنعاء في 20 يناير.

وفور وصوله الى عدن التي تعد معقلا لانصاره، بدأ هادي ممارسة النشاطات السياسية واعتبر ان كل القرارات التي اتخذها الحوثيون منذ احتلالهم صنعاء في 21 سبتمبر "باطلة ولا شرعية لها". وحض المجتمع الدولي على "رفض الانقلاب" الذي نفذته هذه المليشيات.

وقد سعى هادي لاستئناف مهامه كرئيس للدولة وعقد أول اجتماع علني مع مسؤولين بالدولة منذ فراره من الإقامة الجبرية بمقر إقامته في صنعاء التي فرضها عليه الحوثيون الذين يهيمنون على النصف الشمالي من البلاد.

واجتمع بمحافظي عدد من محافظات الجنوب والقادة العسكريين بمنتجع رئاسي في العاصمة الاقتصادية عدن في اجتماع اذيع على قناة تلفزيون محلية بالمدينة.

وكان هادي قدم استقالته الشهر الماضي بعد استيلاء المسلحين الحوثيين على القصر الرئاسي وفرض الإقامة الجبرية عليه في صنعاء في صراع على السلطة بعد اشهر من التوتر بسبب خلافات حول مسودة الدستور. لكن البرلمان اليمني لم يجتمع لقبول الاستقالة حتى تصبح نافذة طبقا للقوانين اليمنية.

ويبدو أن هادي سحب استقالته أمس السبت بعد فراره من صنعاء قائلا في بيان انه مازال الرئيس. وعدن خارج سيطرة الحوثيين تماما.ومن شأن فرار هادي واستئناف مهام منصبه أن يعقد المحادثات بين الأحزاب السياسية الرئيسية في صنعاء بشأن إدارة انتقالية جديدة.

وجاء انتقاله إلى عدن بعد اتفاق بين الفصائل المتناحرة في اليمن الجمعة أبرم بوساطة الأمم المتحدة وينص على إنشاء مجلس انتقالي مع الإبقاء على البرلمان.

ودعا هادي إلى الإفراج عن رئيس الحكومة خالد بحاح ومسؤولين حكوميين آخرين مازالوا رهن الاقامة الجبرية في منازلهم وطالب بالسماح لهم باستئناف مهامهم.

وقال الحوثيون إن تحركهم -للسيطرة على العاصمة ومؤسسات الدولة- استهدف إنقاذ البلاد من الفساد والتقسيم بفعل مسودة دستور تدعو إلى نقل السلطات إلى حكومات محلية.

وقالت مصادر قريبة من هادي إن الحوثيين احتجزوا ابن شقيق هادي والذي كان يخدم في الحرس الرئاسي وطبيبه ومستشاره الاعلامي بعد فراره من صنعاء.

1