هادي يعيد ترتيب "البيت اليمني" بحكومة جديدة

الخميس 2014/08/07
هادي مطالب باعادة ترتيب البيت اليمني بما يتماشى مع المصلحة الوطنية

صنعاء - تروج بين الأوساط السياسية اليمنية أنباء قوية بشأن تشكيل حكومة جديدة تكون جزءا من عملية “ترتيب للبيت اليمني” شاملة وواسعة النطاق تفاعلا مع الظروف المستجدة في البلاد وبلوغ التهديدات الحافة بها درجة من الخطورة تهدّد كيان الدولة.

كما لا تنفصل العملية عن موجة الغضب العارمة التي تسود البلاد بفعل تردي الأوضاع الاجتماعية، وتفاقم الفقر والبطالة، وقد تجسّد ذلك الغضب في الاحتجاجات التي أعقبت الترفيع في أسعار الوقود إثر قرار رفع الدعم عن المحروقات.

ومن هذا المنظور تبدو التغييرات المرتقبة في اليمن مطلبا داخليا صرفا، غير أن مراقبين يؤكّدون دفع قوى إقليمية ودولية للقيادة اليمنية باتجاه تدارك الأوضاع التي من شأنها أن تحوّل البلد إلى قنبلة موقوتة في محيطه الإقليمي، ومصدر تهديد لجيرانه.

وضمن هذا السياق صنف المراقبون الاجتماع الذي عقده في صنعاء مؤخرا سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية ممثلة بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، ولجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، وتأكيد تلك الأطراف على وجوب التزام المبادرة الخليجية إطارا لمسار الانتقال السياسي في اليمن.

وشكّل موقع جماعة الإخوان المسلمين في الترتيبات السياسية الجديدة مصدر اختلافات شديدة في تحليلات المتابعين للشأن اليمني بين من ذهب إلى اعتبار التغيير الحكومي المرتقب يهدف إلى الحدّ من نفوذ الجماعة في السلطة، ومن ذهب عكس ذلك تماما مؤكّدا أنّ الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها ما هي إلاّ نتاج للمصالحة التي حدثت بين جماعة الإخوان ممثلة بحزب الإصلاح، وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي إليه الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي، وأن الحكومة الجديدة ستكون منفتحة على مختلف التيارات بما في ذلك حزب الإصلاح في إطار عملية «تعبئة» لأكبر قدر ممكن من أطياف المجتمع لمواجهة خطر تنظيم القاعدة الذي عاد بعد الحملة العسكرية التي شنتها عليه القوات المسلّحة منذ أشهر، لجمع شتاته والتمركز بقوة في محافظة حضرموت.

وقالت مصادر يمنية إنّ الخلاف الباقي بين حزب الإصلاح وشخصيات قريبة من الرئيس منصور هادي يتعلّق بالموقع المستقبلي لجماعة الحوثي، حيث يسعى الحزب الإخواني إلى تحجيم دور الجماعة في السلطة عبر منحها مواقع رمزية في الحكومة القادمة، بينما ترى تلك الشخصيات ضرورة إشراك الحوثيين بشكل فعلي في السلطة لجرّهم إلى ساحة العمل السياسي وإبعادهم عن العمل المسلّح. كما قالت مصادر إنّ جهودا تبذل لإشراك «الحراك الجنوبي»، في الحكومة القادمة، وأنّ اتصالات جرت مع القيادي الجنوبي المقيم بالخارج حيدر أبوبكر العطاس ليعود إلى البلاد ويقود عملية إعادة الحراك الجنوبي للمشاركة في الحياة السياسية على أساس اليمن الموحّد.

ورجحت أوساط سياسية يمنية أن يصدر الرئيس عبدربه منصور هادي، خلال الأيام القليلة القادمة مرسوما رئاسيا بتشكيل حكومة جديدة لتحل محل حكومة الوفاق الحالية التي يرأسها محمد سالم باسندوة.

وأشارت تلك الأوساط التي نقلت عنها صحيفة الجزيرة السعودية إلى أن الحكومة المرتقبة ستتشكل من جميع القوى السياسية التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني، بما في ذلك جماعة الحوثي.

3