هادي يقيل وزير الداخلية ورئيس المخابرات بسبب تردي الأوضاع الأمنية

السبت 2014/03/08
تعيينات جديدة في الحكومة اليمنية على خلفية تصاعد الغضب الشعبي

صنعاء- أقال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي كلا من وزير الداخلية ورئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي (المخابرات) في ظل تردي الأوضاع الامنية في البلاد، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء اليمنية.

وتم تعيين عبده الترب وزيرا للداخلية مكان العميد عبد القادر قحطان، وكلاهما مقربان من التجمع اليمني للإصلاح، أبرز حزب إسلامي في اليمن.كما عين هادي اللواء الركن جلال الرويشان رئيسا للجهاز المركزي للأمن السياسي مكان اللواء غالب القمش.

وفي نفس الوقت، عين الرئيس اليمني خالد بحاح وزيرا للنفط والمعادن مكان الوزير المستقبل احمد عبد الله دارس.وأكدت مصادر سياسية أن التعيينات الجديدة أتت على خلفية تصاعد الغضب الشعبي من تردي الأوضاع الأمنية.

ويعاني اليمن من نشاط تنظيم القاعدة ومن هجمات واغتيالات مستمرة تستهدف قوات الجيش والأمن، فضلا عن عمليات التخريب للمنشآت النفطية والغازية.

وقد ازدادت مخاوف الشعب اليمني من تردي الأوضاع الأمنية مع الاحتقان السياسي واستمرار مسلسل الاغتيالات والاختطافات وتمترس بعض القوى النافذة وراء مطالب مطاطية للعبور إلى أهدافها الضيقة، ناهيك عما يمارسه تنظيم القاعدة من إرهاب بحق أبناء المناطق الشرقية، وذلك بعد دحرها من مديريات محافظة أبين العام الماضي. بسبب ضعف الأجهزة الأمنية التي باتت غير قادرة على التحكم بزمام الأمور في ظل ضغوطات التي تمارس ضدها.

وفي ذات السياق، قتل جنديان ومسلح من القاعدة فجر السبت خلال هجوم شنه مسلحو التنظيم المتطرف ضد كتيبة عسكرية في مدينة لودر التابعة لمحافظة أبين في جنوب اليمن، حسبما أفاد مصدر عسكري.

وقال المصدر إن خمسة من أعضاء القاعدة شنوا هجوما على كتيبة للجيش في ضواحي مدينة لودر "غير أن الجنود تصدوا للهجوم مما أسفر عن مقتل جنديين واحد المهاجمين وهو سعودي الجنسية".

وبحسب المصدر فإن ثلاثة من المهاجمين أصيبوا بجروح فيما تمكنت اللجان الشعبية الموالية للجيش من إلقاء القبض على المصابين الثلاثة وتسليمهم للسلطات.وتشن القاعدة باستمرار هجمات وعمليات اغتيال تستهدف الجيش وقوات الأمن، خصوصا في جنوب اليمن.

إلى ذلك، فجر مسلحون مجهولون ليل الجمعة السبت أنبوبا نفطيا رئيسيا في بلدة غيل بن يمين بمحافظة حضرموت في جنوب شرق البلاد، مما أدى إلى توقف عمليات ضخ النفط الخام من قطاع المسيلة.

وقال مسؤول محلي حكومي إن "مجهولين فجروا أنبوب النفط في منطقة غيول في غيل بن يمين وذلك بوضع عبوة أسفل الأنبوب مما أدى إلى توقف ضخ النفط من قطاع المسيلة إلى ميناء الضبة" على الساحل اليمني الجنوبي. وأوضح أن الأنبوب البالغ طوله 200 كيلومتر يضخ أكثر من 120 ألف برميل يوميا.

ووقع الهجوم بعد يومين من إعلان حلف قبائل حضرموت الذي تبنى عدة مرات استهداف الأنبوب نفسه خلال الأشهر الماضية، قبول التحكيم القبلي وإنهاء التوتر وتبادل الأسرى مع السلطات.

وكانت قبائل هذا الحلف أعلنت قيام "هبة شعبية" ضد الحكومة منذ مقتل زعيم قبيلة حموم مع مرافقيه أواخر العام الماضي عند نقطة تفتيش للجيش في مدينة سيئون، وهي إحدى أكبر مدن حضرموت.

1