هادي يُقيل قائد قوات الأمن الخاصة

الاثنين 2014/09/08
ثورة الحوثيين تهدد استقرار اليمن

صنعاء- قال مصدر أمني رفيع الإثنين، إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أقال اللواء فضل القوسي قائد قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) من منصبه.

وأوضح المصدر أن "الرئيس اليمني قام بتعيين اللواء الركن محمد الغدراء قائداً لقوات الأمن الخاصة بديلاً عن اللواء القوسي".

وكان اللواء الغدراء يشغل منصب وكيل وزارة الداخلية المساعد للأمن الجنائي، وسبق أن عمل قبل سنوات مديراً لامن محافظة مأرب (شرق).

وتأتي إقالة اللواء القوسي بعد أن أخفقت قوات الأمن الخاصة يوم أمس في فتح شارع المطار الرئيسي بصنعاء بعد قيام متظاهرين حوثييين بقطع هذا الشارع.

وأعلنت جماعة أنصار الله، المعروفة إعلاميا بـ(الحوثيين)، مساء أمس الأحد، إغلاق مداخل العاصمة اليمنية، أمام حركة السيارات الحكومية رداً على ما أسمّته "اعتداءات الأمن" على أنصارها المعتصمين في شارع المطار بصنعاء.

وللأسبوع الثالث على التوالي، شهدت صنعاء ومدن يمنية مختلفة، تظاهرات حاشدة مناهضة للتصعيد الذي انتهجته مؤخرا جماعة الحوثي، فيما وصلت الجماعة الشيعية حشد أنصارها في تظاهرات مؤيدة لهم في الضفة الشمالية من العاصمة، للمطالبة باستقالة الحكومة والتراجع عن قرار صدر مؤخراً برفع أسعار الوقود، وقد فشلت لجنة وساطة رئاسية في تحقيق أي انفراج في الأزمة حتى مساء اليوم.

وجاء تصعيد الجماعة التي تتخذ من صعدة (شمال) مقراً لها، في صنعاء، بعد سيطرتها على محافظة عمران (شمال)، مؤخرا، عقب هزيمة اللواء 310، ومقتل قائده العميد الركن حميد القشيبي.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويُنظر لجماعة الحوثي بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر 1962.

وفي ذات السياق، أبلغ مسؤولون أن رجال قبائل هاجموا خط أنابيب تصدير النفط الرئيسي في اليمن الاثنين مما أوقف تدفق الخام.

وتتعرض خطوط النفط والغاز في اليمن لتخريب متكرر على يد رجال القبائل ولاسيما منذ الفراغ السياسي الذي نجم عن احتجاجات حاشدة مناوئة للحكومة في 2011 الأمر الذي أدى إلى نقص الوقود وتقلص إيرادات التصدير.

وتعطي الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون أولوية لاستقرار اليمن نظرا لموقعه الاستراتيجي قرب السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم وبالقرب من خطوط الملاحة البحرية ولأنه معقل أحد أنشط أجنحة تنظيم القاعدة.

وفجر المهاجمون خط الأنابيب قرب حقل وادي عبيدة في محافظة مأرب بوسط البلاد. وتملك شركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج التي تديرها الدولة خط الأنابيب الواصل إلى البحر الأحمر.

وتقوم القبائل بمثل تلك الهجمات لحمل الحكومة على توفير فرص العمل وتسوية النزاعات أو الإفراج عن أقرباء مسجونين.وقال مسؤول بقطاع النفط اليمني إنه يمكن إصلاح الخط في غضون يوم أو يومين إذا سمح رجال القبائل بذلك.

كان اليمن قال في ديسمبر إن معدل ضخ النفط عبر خط الأنابيب يبلغ حوالي 70 ألف برميل يوميا. وكان الخط ينقل من قبل حوالي 110 آلاف برميل يوميا من خام مأرب الخفيف إلى رأس عيسى على البحر الأحمر.

وبسبب الوضع الراهن، أعلنت مصادر إعلامية أن كافة منسوبي سفارة المملكة بصنعاء غادروا اليمن مساء أمس، بناء على توجيهات صدرت من الجهات العليا.

وقال مصدر دبلوماسي إن التوجيهات تضمنت إغلاق السفارة وإجلاء كافة الدبلوماسيين والموظفين والبالغ عددهم 50 شخصاً للمملكة، وذلك لحين استقرار الأوضاع على الساحة اليمنية بين الحكومة وجماعة الحوثي.

كما وجهت وزارة التعليم العالي بإعادة 60 طالبا وطالبة يدرسون الطب بجامعة العلوم والتكنولوجيا بالعاصمة اليمنية للبلاد، وذلك حفاظا على حياتهم وسلامتهم، فيما أوضح مصدر دبلوماسي أن هناك تنسيقاً مع الجامعة لتقدير غياب الطلاب السعوديين إلى ما بعد إجازة عيد الأضحى.

1