هاشتاغات الكذب تكتسح تويتر في عيده العالمي

حظي هاشتاغ aprilfools (كذبة أبريل) بالإنكليزية باهتمام مغردي تويتر على مستوى العالم، في وقت انتشر هاشتاغ #كذبة أبريل، على نطاق واسع في الدول العربية بمناسبة الموعد العالمي للكذب.
السبت 2016/04/02
مينيون من غوغل: دعابة سخيفة

لندن- تحت شعار “سَنكذب اليوم، اختناقا من الصدق طوال العام”، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بسرد الأكاذيب بين الأصدقاء والمتابعين بمناسبة الفاتح من أبريل الذي يعد موعدا عالميا للكذب.

يذكر أن هاشتاغ aprilfools (كذبة أبريل) بالإنكليزية سيطر على اهتمام مغردي تويتر. وبرز في أكثر من مليون تغريدة.

عربيا، انتشر هاشتاغ #كذبة أبريل، على نطاق واسع واحتل صدارة اهتمام المغردين العرب أيضا. ولا يقتصر الاهتمام بتلك المناسبة على الأناس العاديين فحسب، بل تنشغل وسائل الإعلام في الأول من أبريل من كل عام ببحث جذور كذبة أبريل.

وهذا العام أعلن الإعلام الرسمي الصيني منع كذبة أبريل في البلاد. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، في رسالة مقتضبة على مدونتها الإلكترونية الرسمية الجمعة، إن “ما يطلق عليه يوم كذبة أبريل في الغرب لا يتوافق مع التقاليد الثقافية الصينية ولا القيم الاشتراكية الأساسية”.

كما انخرطت هذا العام وكالة المخابرات المركزية الأميركية في “الكذب” بعد إعلان نسيانها كمية من المتفجرات في حافلة للمدارس، بعد نشاط تدريبي للوكالة في مقاطعة لاودون بفرجينيا الأسبوع الماضي.

يذكر أن كذبة الأول من أبريل الخاصة بغوغل لهذا العام لم تسر بشكل صحيح، حيث عبرت الشركة عن اعتذارها وسحبها لميزة “Mic Drop” من “جيميل” بعد أن تسببت بمشاكل في العمل للكثير من المُستخدمين.

الميزة التي تم إيقافها الآن هي عبارة عن زر جديد برتقالي اللون تمّت إضافته إلى جانب زر الإرسال في بريد جيميل، يُتيح للمُستخدم وبعد أن يكتب ردّه على مُحادثات العمل الطويلة والمملة إرفاق صورة GIF متحركة لشخصية من فيلم Minions “مينيون” تقوم بإسقاط مايكروفون (دلالة على أن المُستخدم قال كلمته الأخيرة وأغلق الموضوع ولن يهتم بما سيقوله زملاء العمل بعد ذلك).

لكن يبدو أن الكثير من المُستخدمين الذين ظهر لديهم الخيار الجديد قاموا بتجربته دون الكثيرٍ من التفكير أو التدقيق، وقاموا بذلك لدى الرد على رسائل عمل رسمية، وقد اشتكى البعض على منتديات الدعم الفني التابعة لغوغل وعلى شبكات التواصل الاجتماعي بأنهم فقدوا وظائفهم بسبب هذا “المقلب” الذي لم يتفهّمه بعض المُدراء وأصحاب العمل.

كذبة أبريل تعتبر تقليدا أوروبيا، بدأ من فرنسا وانتقل إلى باقي الدول الأوروبية ومنها إلى بقية دول العالم

وقال معلقون إن غوغل لم تكن موفقة في كذبة أبريل هذه، ويجب أن تكون هذه الحادثة درسا للشركات التي تُريد طرح أكاذيب في أبريل، ألا تكون من النوع الذي يُمكن أن يُغير طريقة عمل خدمة مُستخدمة من الملايين. وباتت شركات التقنية خلال اليوم الأول من أبريل من كل عام تتسابق في طرح ما يعرف عالميا باسم كذبة أبريل، وهو تقليد استغلته الشركات العالمية لأسباب تسويقية.

ومن بين الأكاذيب الساخرة التي انتشرت على الشبكات الاجتماعية “يوم الأحد سأبدأ الريجيم”، “انتهت الحرب في سوريا”، “تم إلغاء الثانوية العامة بكل مراحلها”، “سأسافر للمالديف وهناك وسأخطف طائرة”، “الرئيس المصري يأمر بحذف مادة ازدراء الأديان من القانون لتعارضها مع الدستور” و”قطر تبلغ الولايات المتحدة الأميركية بأن قاعدتها الأميركية غير مرحب بها”، “إلغاء الانتخابات الأميركية وتعيين دونالد ترامب رئيسا”. إضافة إلى “هروب محمد مرسي (الرئيس المصري الأسبق) إلى تركيا من فتحة نفق في السجن”، “الجيوش العربية تدخل فلسطين من عدة محاور، وفوضى داخل المدن الإسرائيلية وازدحام في المطارات”.

وفي السعودية تصدر هاشتاغ حجب سنابشات في السعودية قائمة تويتر، في حين اعتبرها البعض “كذبة أبريل”. ويعتبر السعوديون من أكثر مستخدمي التطبيق حول العالم. ومن غرائب “سناب شات” أنه تم استخدامه مؤخرا لترويج المخدرات.

من جانب آخر، لاقت فتوى لرجل الدين المصري القطري يوسف القرضاوي جدلا وسخرية واسعين. وغرد القرضاوي على حسابه على تويتر “كذبة أبريل حرام لأنها كذب صريح، وتفزع وتروع الإنسان بغير حق، كبرت خيانة أن تحدث أخاك بحديث هو لك مصدق وأنت به مكذب”.

وهاجمه مغردون بسبب “مواقفه ونفاقه” متسائلين عن “وجوب اعتباره كذبا مستترا”. فيما سخرت مغردة “ينتظرون أبريل لكي يكذبون، وكأنهم كانوا طوال العام صادقين. فيما اعتبر مغرد أن الفاتح من أبريل هو “يوم الصدق العالمي”. وشرح مغرد “يوم في السنة للكذب الفكاهي أو ‘الأبيض’ وباقي أيام السنة للكذب الحقيقي! #كذبة أبريل”.

وقال معلق “لو أن الناس يصدقون طوال العام ويكذبون يوما واحدا لهانت الأمور، لكن الواقع يشير إلى أن مسلسل الكذب مستمر دون انقطاع طوال أيام السنة، لا فرق بين أبريل أو أغسطس، فكله عند الكذابين أبريل”.

يذكر أن كذبة أبريل تعتبر تقليدا أوروبيا، بدأ من فرنسا وانتقل إلى باقي الدول الأوروبية ومنها إلى بقية دول العالم بعد تبني التقويم المعدل الذي وضعه شارل التاسع عام 1564، وحتى ذلك التاريخ كان الاحتفال برأس السنة يبدأ في يوم 21 مارس وينتهي في اليوم الأول من أبريل بعد أن يتبادل الناس هدايا عيد رأس السنة الجديدة، إلى أن تحول عيد رأس السنة إلى الأول من شهر يناير من كل عام.

19