هاشتاغات تدين تخريفات مفتي الإخوان

الاثنين 2014/01/27
"لا تلوموا القرضاوي بل لوموا من يحركه ويدفع له مقابل الفتاوى"

الدوحة - إن “حالة الهذيان التي يعيشها يوسف القرضاوي هذه الأيام، عكست بشكل واضح حجم تخبطه، وتخبط تنظيمه الإخواني، بل كشفت أيضا أين يقف رعاته القطريون”.

لكن “هل عجزت وفرغت إمارة قطر إلى هذا الحد؟ ما بالها تحتمي برجل مسن في خريف العمر تجاوز الخامسة والثمانين ليبث “قطراتها المسمومة” إلى شقيقاتها دول الخليج العربي، وتجعل منه متكلما رسميا ومظلة دينية؟”..

وفي آخر تصريح له قال يوسف القرضاوي في “خطبة” الجمعة من منبر أكبر مساجد الدوحة في سياق استعراضه لذكرياته مع الرئيس المصري المعزول “دخل مرسي الانتخابات ولم يكن معقولا أن أكون مع أحمد شفيق أي أن أكون مع حسني مبارك (…) شفيق الذي يعيش في الإمارات التي تقف ضد كل حكم إسلامي وتعاقب أصحابه وتدخلهم السجون”.

وعلى إثر ذلك، أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على حسابه الرسمي على تويتر “من المعيب ترك القرضاوي يواصل الإساءة إلى الإمارات والعلاقات بين دول الخليج”.

وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة في تغريدة له إن “القرضاوي أساء إلى قطر حينما أساء إلى الإمارات.. يا غريبْ كن أديبا”.

وعلى الفور نشطت هاشتاغات على تويتر انتقدت تصريحات القرضاوي على غرار “القرضاوي يسيء إلى الإمارات” و”القرضاوي يتهجم على الإمارات” و”القرضاوي بين الافتراء والتناقض” و”شعب الإمارات يطالب بمحاسبة قطر”. أكد فيها مغردون “لا تلوموا القرضاوي بل لوموا من يحركه ويدفع له مقابل الفتاوى”.

أنور قرقاش:

"من المعيب ترك القرضاوي يواصل الإساءة إلى الإمارات"

وعاب مغردون على “الجار العزيز" (اسم يطلقه المغردون في الخليج العربي للتهكم على قطر) تحويلها المساجد إلى منابر سياسية على مسمع ونظر من قيادته وتحويل خطبة الجمعة إلى منبرللحقد والفتنة!”.

وكتب مغرد “إلى القرضاوي.. الإمارات لا تحارب الإسلام، لكنها تحارب من يسعى إلى السلطة باسم الإسلام.” وأضاف آخر “ترى هل نسيت تكريم الإمارات لك قبل أن تكشف عن وجهك الإرهابي”؟

ورغم انتسابه إلى تنظيم الإخوان المسلمين “في أول محاضرة لحسن البنا كان يحضرها” إلا أنه سرعان ما اختار ترك التنظيم كعلاقة رسمية والتحول إلى الإفتاء بالدولار حينما اضطرت الجماعة إلى العمل في الخفـــاء في عهد الرئيس جمال عبدالناصر.

وتجلى جبن القرضاوي في نفيه الدائم أية علاقة له مع التنظيم غير أنه أب روحي يختزل الإسلام في الإخوان لتصبح المعادلة “إذا عارضت الإخوان فأنت تحارب الإسلام”.

ويبدو أن القرضاوي حول مخططاته من الفتنة الطائفية وضرب الشيعة بالسنة إلى الدعوة إلى مواجهات سنية -سنية وحروب أهلية تجلت خاصة في الفتاوى الداعية إلى “القتال في مصر على خلفية عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه القرضاوي فيها انتقادات للإمارات.

وكان لضاحي خلفان، مواقف أكثر حدة عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر، وصف فيها القرضاوي بأنه من “ذوي الرأي التعيس"، معتبرا أن “أمن الخليج” مهدد بأشخاص كالقرضاوي، قال إنهم “دمروا أمة محمد”. وتوجه ضاحي بنقده إلى السلطات القطرية التي تستضيف القرضاوي على أراضيها قائلا “أكاديمية التغيير كانت في قطر فليبدأ التغيير من قطر وليحكم فيها من يحكم، إخوان أو غيرهم”.

ضاحي خلفان:

"أكاديمية التغيير كانت في قطر فليبدأ التغيير منها"

وتابع قائلا “أتمنى على الإخوة في قطر إجراء انتخابات رئاسية بحيث يكون الحكم للشعب وليس وراثيا. حتى تكون قطر القدوة. أو أن تطبق الشرعية فيها لتكون القدوة”.

وحذر خلفان من “التغريد خارج السرب الخليجي”.

ووصف القرضاوي بـ”شيخ الفتنة” وانتقد بشكل مباشر ما قاله القرضاوي في خطبة الجمعة الأخيرة قائلا “نحن ضد الديمقراطية والانتخابات الرئاسية، يا قرضاوي، طالب قطر بالانتخابات الرئاسية.. نحن ضد الحكم الإسلامي، طالب قطر بالحكم الإسلامي”.

لكن كيف للقرضاوي أن يطلب ذلك وهو القائل إن “الله لو عرض نفسه في الانتخابات لن يأخذ 99 في المئة”؟

ويؤكد مغردون أن سبب تهجم القرضاوي على الإمارات هو تنفيذ أجندات التنظيم الدولي للإخوان، حيث أنه يسعى إلى إحداث فتنة في هذه الدول التي انتصرت على تنظيم الإخوان، وأفشلت مخططاته لتدميرها، مؤكدين أنها “دعوة للفت أنظار تلك الجماعات الإسلامية للإمارات، وتحريض ضدها”، لكنها تبقى محاولة فاشلة من رجل يرتدي عمامة “العلماء”، وفق تعبير بعضهم، لأن من يعرف حقيقة تلك المحاكمات، يعرف أنها ضد أفراد لم يلتزموا بقوانين الدولة.

وقلل مغردون من أهمية ما يقوله القرضاوي معتبرين تصريحاته “تخريفات” تستدعي إيداعه إحدى المصحات العقلية”.

19