هاشتاغات تويتر الجديدة: داعش تهدد وأوروبا تحقق

نشر عدد من أنصار تنظيم داعش، من كبريات المدن الأوروبية، صورا على وسائل التواصل الاجتماعي مستخدمين هاشتاغ الفرقان للتدليل على وجودهم في المدن الأوروبية استعدادا لشن هجمات.
الأربعاء 2016/05/25
شحذ همم الفارين إلى بلاد "الكفار"

لندن – دقت دول أوروبية ناقوس الخطر في اليومين الماضيين بعد تهديدات داعشية على الشبكات الاجتماعية.

كان تنظيم داعش نشر مساء السبت 21 مايو (ليلة النصف من شعبان)، تسجيلا صوتيا على إحدى القنوات المؤيدة له على موقع يوتيوب بصوت أبومحمد العدناني، الناطق الرسمي باسم التنظيم الذي يشار إلى أنه المرشح الأول ليكون خلفا لقائد التنظيم أبوبكر البغدادي.

ويهدف التسجيل بشكل رئيسي إلى شحذ همم الشباب المؤيدين للتنظيم في دول “الكفار” الأميركية والأوروبية، ليعجلوا بالجهاد في شهر رمضان، فيكون أجرهم مضاعفا إذا ما تمكنوا من قتل ما استطاعوا من الكفار، عسكريين أو مدنيين.

وختم العدناني رسالته (30 دقيقة) بخلاصة واضحة جدا، وفحواها دعوة إلى القتال في الغرب.

وعلى الفور نشر العديد من حاملي الفكر الـ”داعشي” صورا على مواقع التواصل الاجتماعي يدعمون فيها التنظيم الإرهابي.

ونشر عدد من أنصار التنظيم المتطرف، من كبريات المدن الأوروبية، صورا على وسائل التواصل الاجتماعي مستخدمين هاشتاغ الفرقان.

تجدر الإشارة إلى أن المتعاطفين متواجدون في أهم العواصم الأوروبية، مثل لندن وباريس وأمستردام وستوكهولم وروما، وحتى في فلسطين والسعودية وماليزيا.

ومع ذلك، كشفت هذه الصور المواقع الدقيقة لأنصار داعش في صورهم. وفي بعض الحالات أمكن التعرف على عناوين منازلهم، حيث تعاون الناشطون على تويتر وفيسبوك لتحديد مصادر الصور وأماكنها عن طريق التحديد الجغرافي والأقمار الاصطناعية.

وقام إليوت هيغينز، وهو محلل ومؤسس موقع الصحافة مفتوحة المصدر “بيلينغكات” بطلب المساعدة من متابعيه على تويتر على تحديد المواقع الجغرافية لمؤيدي داعش بناء على الأدلة البصرية المرافقة للتغريدات.

وأفاد هيغينز متحدثا لموقع “باز فيد”، “نحن ننظر الآن إلى عدد قليل من الصور، لكننا نتعامل مع كل واحدة منها على حدة حتى نبقي الأشخاص تحت الرصد”، مضيفا “نحن نأمل بأن تتدخل هيئات تطبيق القانون”.

وقام أحد متابعي هيغينز بتتبع موقع أحد داعمي المجموعة الإرهابية المغرّدة من ألمانيا، ليتبين أنه غرّد من تقاطع طرق في الضاحية الشمالية من مدينة مونستر، فنشر هيغينز تغريدة مع لينك صفحة مؤيد داعش، ورد عليه أحد متابعيه مؤكدا أنه عثر على الموقع الجغرافي للصفحة.

بينما تم تعقب أحد المؤيدين الآخرين ليتبين أنه من هولندا، وبالتحديد هوفدورب، وهي بلدة قريبة من مطار سخيبول أمستردام، فنشر هيغينز على صفحته في تويتر “تم تحديد الموقع الجغرافي لرابع مؤيد لداعش، والفضل كله يعود إلى مساهماتكم”.

وقاد تعقب آخر إلى محطة مترو أنفاق بروس غروف في شمال لندن، اعتمادا على شعار مترو أنفاق لندن وحافلة ذات طابقين ظهرا في الصورة، فغرد هيغينز “الصورة الملتقطة في لندن أخذت قرب محطة في شمال لندن اسمها بروس غروف”. وأفادت صحيفة “دي تيليغراف” الهولندية بأن الشرطة بدأت التحقيق في مصادر الصور وأماكنها.

الدول الأوروبية أهملت دراسة تؤكد أن بلجيكا تمثل حاضنة كبرى من بين الدول الغربية لأنصار داعش على تويتر

ووفقا لما أوردته صحيفة الإندبندنت البريطانية، تهدف هذه الحملة إلى إثارة الخوف والإيحاء بقوة داعش، عبر إظهار أن التنظيم لديه أنصار في جميع أنحاء أوروبا.

ووفقا لمحلل مكافحة الإرهاب جاي إم بيرغر، فإن 150 من بين ما يقرب من 543 حسابا على تويتر استخدمت هاشتاغ الفرقان تم إلغاؤها مساء السبت.

في حين وصف هيغينز حملة مؤيدي داعش على تويتر، بأنها “جاءت بنتائج عكسية مدهشة”.

وكانت الدول الأوروبية أهملت قبل هجمات بلجيكا دراسة تؤكد أن معظم الحسابات الداعشية تنشط في بلجيكا.وأودت هجمات إرهابية تبناها تنظيم داعش في مارس الماضي بحياة 21 شخصا.

وأثبت تحليل للمعلومات أن بلجيكا تمثل حاضنة كبرى من بين الدول الغربية لأنصار داعش.

وأظهرت حسابات تويتر في بلجيكا باللغة العربية تعاطفا واضحا مع التنظيم وبذلك جاءت بلجيكا الجار الغربي لألمانيا، خلف قطر وباكستان في المرتبة الثالثة

لقائمة الدول التي تعتبر حاضنة لحسابات تويتر لصالح تنظيم داعش الإرهابي. وتشكل نسبة الحسابات المؤيدة لداعش في فرنسا حوالي 21 بالمئة من مجموع التغريدات وتحتل المركز العاشر، تليها السعودية بنسبة 20 بالمئة وتحتل المركز الحادي عشر، ثم تأتي ألمانيا بنسبة 16 بالمئة لتقبع في المركز الرابع عشر. أما سوريا، البلد الذي تمزقه الحرب الأهلية منذ أكثر من خمس سنوات، فتحتل المركز الثامن عشر بنسبة 8 بالمئة.

كما أظهرت تقارير وبشكل جلي أن بريطانيا تشكل “قلعة” المؤيدين لداعش بين الدول الغربية في ما يخص نشر أخبار الدعاية للتنظيم المتشدد. فهي تحتل المركز الخامس بعد إندونيسيا، بمعنى أن كل رابع تغريدة تكون لحساب داعش.

في هذا السياق يؤكد الخبير الاستراتيجي الأميركي في معهد بروكينغس، يوناثان مورغان، على ضرورة إعارة وسائل التواصل الاجتماعي أهمية خاصة.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري اعترف بأن واشنطن “لم تقدر قدرات داعش الإلكترونية حق قدرها”.

وقال كيري إن “بلاده لم تدرك في بدايات الأمر، مدى هول وخطورة انتشار فكر داعش عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل الإعلام”، مضيفا أنه كان يتوجب منذ البداية، وضع حد لانتشار التنظيم عبر الإنترنت”.

19