هاشتاغات في حب النبي محمد: الإسلام تسامح وأخلاق

السبت 2015/01/17
تغريدة انتشرت على تويتر باللغة الإنكليزية تؤكد ألا عنصرية في الإسلام

باريس – فيض من هاشتاغات أطلقها مغردون عرب ومسلمون تتغنى بفضائل النبي محمد (ص) أهمها هاشتاغ بالإنكليزية بعنوان

# WhoIsMuhammad.

انتشرت على نطاق واسع ردود فعل عبر مواقع التواصل في العالم العربي مع ظهور العدد الجديد من صحيفة شارلي إبيدو الفرنسية الساخرة.

وحمل غلاف العدد رسما كاريكاتيريا جديدا للنبي محمد، وذلك بعد حادثة الهجوم عليها من قبل مسلحين متطرفين.

وأطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، هاشتاغ # WhoIsMuhammad (من هو محمد) للتعريف بالرسول.

واستغرب مغردون أنّ معظم التغريدات لم تقم بتعريف غير المسلمين بالنبي محمد، بل كانت عبارة عن وضع آيات قرآنية وأحاديث نبوية، مما قد يعمق الفجوة بين غير المسلمين والإسلام، وفق تعبير بعضهم.

وانتشرت في الهاشتاغ عبارة “أنا مسلم، وأنا يمكن أن أخطئ، لكنّ الإسلام دين ولا يمكن أن يُخطئ.. لوموني ولا تلوموا الدين بأكمله”. وطالب مغردون بأن يعطي كل مستخدم معلومة وموقفا عن الرسول الكريم باللغة الإنكليزية مرفقا بالهاشتاغ بغية التعريف بالرسالة المحمدية ومواجهة دعاة الترهيب من الإسلام أو ما يعرف “الإسلاموفوبيا”.

وقال مغردون يجب اغتنام الفرصة في هذا الهاشتاغ وتعريف الآخرين بنبينا وتصحيح الصور الخاطئة. وكتبت معلقة في نفس السياق “هذه فرصتنا لأن الاقتناع بشيء سيصعب مهمة دحضه حتى لو كان خاطئا”.

كما أعرب مغردون عن استنكارهم للإساءة إلى النبي محمد، واستنكروا أيضا الهجوم على مجلة شارلي إبيدو الذي أسفر عن مقتل بعض رسامي الكاريكاتير. وكتب معلق “ضد الإساءة للرسول، وضد الإساءة للرسول بقتل من أساؤوا للرسول”.

وفي نفس السياق، اعتبر مغرد أن “دعوة غير المسلمين للإسلام لا تكون بالغدر والخيانة ومخالفة العهود والأعراف التي اتفقت عليها جميع الأمم”. وطالب مغردون “الدول الإسلامية بالتوجه إلى الأمم المتحدة والمطالبة بقانون منع الإساءة إلى الأديان ورموزها”.

الهاشتاغ بالانكليزية# WhoIsMuhammad استقطب أكثر من نصف مليون تغريدة

‏وكتب معلق “عندما يقود شخص سيارة بطريقة خطأ، لا يلومون السيارة لكن عندما يخطِئ مسلم يقولون “الإسلام هو السبب”. واستخدم المغردون العرب هاشتاغا آخر جديدا تحت عنوان “#ضد_الإساءة_ للرسول” ظهر في أكثر من ربع مليون تغريدة على مدار اليومين الماضيين، أعربوا عن استيائهم من قرار المجلة نشر رسم للنبي محمد. وتصدر الهاشتاغ قائمة أكثر الهاشتاغات انتشارا في مصر. وعبر الهاشتاغ، غرد أحدهم قائلا “أنا لست شارلي أنا #ضد_الإساءة_ للرسول”.

وفي تغريدة له، قال معلق “شارلى إيبدو أعادت نشر الصور المسيئة للرسول تأكيدا لحريتهم. للأسف مفهوم الحرية مغلوط ليس في مصر فقط بل في كل العالم”.

كما انتشر بشكل كبير في السعودية هاشتاغ #أحبك_يا_رسول_الله تضامنا مع النبي محمد، وظهر الهاشتاغ في أكثر من ربع مليون تغريدة. من جانب آخر عبر نشطاء تويتر عن استيائهم من أنصار داعش، معتبرين أفعالهم هي التي أساءت إلى الإسلام.

وحذّر بعض مستخدمي تويتر من اتباع طريقة “داعش” لنصرة الرسول وعدم الانجرار وراء موجة العنف والإرهاب. وعلق آخرون أن “هؤلاء لو قرأوا عن الرسول وعن مواقفه وتسامحه لن يفعلوا ذلك”.

أما في السعودية، فقد انتشرت هاشتاغات: “#أحبك_يا_رسول_الله”، و#I_love_Muhammad”، وأصبح هذان الهاشتاغان الأكثر تداولا في ساعات قليلة.

وتحدّث المغردون عن الإسلام وقيمه، وكتبوا آيات قرآنيّة. وعلى فيسبوك لم يختلف الأمر فقد انتشرت صفحات على غرار صفحات مواقع “إلا رسول الله”، “كلنا محمد”، “فداك رسول الله”. وانتشرت عبر فيسبوك في دول المغرب العربي مبادرة لتغيير الصور الشخصية عبر صور تحمل كتابة “je suis mohamed أنا أتبع محمد صلى الله عليه وسلم” انتشارا واسعا بين رواد الموقع وراح البعض يدعو إليها لمواجهة الحملة الفرنسية الشهيرة “أنا شارلي” فيما استغل آخرون منبر فيسبوك للدعوة إلى مسيرات تنديدا بالإساءة التي يتعرض لها الرسول.

وكان مقر صحيفة “شارلي إيبدو” في باريس تعرض لهجوم مسلح، قام به إسلاميان متطرفان، الأربعاء 7 يناير الجاري.

19