هاشتاغ اليوم: "أنا اثنان" يفضح العنصرية الألمانية

الآلاف من التغريدات تكشف عن مستوى العنصرية في ألمانيا بعد الجدل الذي دار بشأن لاعب كرة القدم التركي الأصل مسعود أوزيل.
الأربعاء 2018/08/01
لدي قلبان أحدهما ألماني والآخر تركيّ

برلين - قال الكاتب والناشط المناهض للعنصرية علي جان، الذي أطلق جدلا هائلا بشأن كشف الممارسات العنصرية اليومية في ألمانيا على موقع تويتر من خلال هاشتاغ “أنا اثنان” أو #MeTwo، إن نقاش القضية “تأخر طويلا”.

وولد علي جان في تركيا لكنه تربى في ألمانيا.

وكشفت الآلاف من التغريدات ضمن هاشتاغ  “أنا اثنان” الذي أطلق في 25 يوليو عن مستوى العنصرية في ألمانيا بعد الجدل الذي دار بشأن لاعب كرة القدم التركي الأصل مسعود أوزيل.

وفتحت قضية أوزيل أعين الألمان من أصول مهاجرة على ظاهرة كانت على ما يبدو موجودة في أوساطهم ويعانون منها في صمت، ولكنها كانت بحاجة إلى من يفتح باب النقاش العام حولها. وهذا ما قام به أوزيل، بحسب ما كتب علي جان في تغريدة له على حسابه الشخصي في موقع تويتر:

alicanglobal@

قبل يومين أطلقت حملة #MeTwo وإلى حد الآن هناك أكثر من 3500 تغريدة.. الأشخاص الذين لديهم خلفية مهاجرة كانوا في انتظار مثل هذا الناقش العام! شكرا لك #Özil لفتحك الباب لنا للحديث عن العنصرية!

ويحاكي اسم الحملة نطقا حملة أخرى سابقة أطلقت في وسائل التواصل الاجتماعي تحمل اسم “أنا أيضا” أو #MeToo لمناهضة التحرش الجنسي والكشف عن تجارب التحرش.

واجتذبت حملة “أنا اثنان” نحو 60 ألف تغريدة منذ أن أطلقها جان.

وقال جان إن أوزيل كان سيتعرض لانتقادات أقل لو استطاع إحراز هدفين، لكن إخفاقه هو الذي تسبب في إثارة النزعة العنصرية.

وأضاف أن حملة “أنا اثنان” ترمز إلى الشعور بوجود ثقافتين، ألمانية وتركية، “لا تتناقضان مع بعضهما البعض”.

وكرر العبارة التي استخدمها أوزيل “لدي قلبان، أحدهما ألماني والآخر تركيّ”.

ويعيش نحو ثلاثة ملايين تركي في ألمانيا حاليا، وهو أكبر تجمع تركي في أوروبا.

وكان أكثر من مليون مهاجر غير أوروبي قد وصلوا إلى ألمـانيا خـلال عامي 2015 و2016، معظمهم لاجئون سوريون وعراقيون وأفغان.

ويتهم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتشدد -حزب المعارضة الرئيسي في البلاد- الحكومة بالتشجيع على ما وصفه بـ”أسلمة” المجتمع.

وفي تغريدة باللغة الألمانية كتب جان:

alicanglobal@

الجدل العام بدأ، شكرا. فيض التغريدات المشجعة التي تتعلق بالعنصرية يعني الآن أنه لا يستطيع أحد أن يقول بعد ذلك إننا لا نعرف شيئا عن هذه العنصرية.

وكشفت الكثير من التغريدات عن عنصرية الألمان، كما تحدث سيم أوزديمير -النائب الألماني البارز من أصول تركية الذي ينتمي إلى حزب الخضر- عن معاناته من هذا التمييز عندما كان طفلا.

19