هاشتاغ اليوم: الأردنيون يحتجون على تويتر:  #اسحب_قانون_الجرائم_الإلكترونية

محتجون يحذرون من سلب "حق التعبير" الذي يكفله الدستور لمنع مساءلة المسؤولين ويؤكدون أن تحركَهم يهدف إلى “رفض مساعي خنقَ آخر مساحةٍ للنقاش العام في البلاد.
الخميس 2018/11/22
قانون الجرائم الإلكترونية يثير الجدل في الأردن

عمان - انتشرت حملةُ احتجاجٍ أردنيةٌ واسعة على الشبكات الاجتماعية للمطالبة بتعديل قانون الجرائم الإلكترونية المُعدَّل الذي تنوي الحكومة تقديمَه لمجلس النواب.

ويقول حقوقيون إنه يتعارض وحريةِ التعبير التي ينصُّ عليها الدستور الأردني. ” وانتشر هاشتاغ #اسحب_قانون_الجرائم_الإلكترونية، على تويتر.

وطالب المحتجون بأن يتم التمييز في العقوبة بين مرسِل المحتوى الإلكتروني، ومن أعاد إرساله أو من نشرَه، وبتعديل المادة 11 من القانون، بهدف تفسير المصطلحات الموجبة للعقوبة.

 كما حذر المحتجون من سلب “حق التعبير” الذي يكفله الدستور الأردني لمنع مساءلة المسؤولين منوّهين إلى أن تحركَهم يهدف إلى “رفض محاولة السلطات خنقَ آخر مساحةٍ للنقاش العام في البلاد عبر التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الإلكترونية”.

من جانبها، تعتبر الحكومة الأردنية أن مشروعَ القانون المعدّل، من شأنه “توفيرُ العقوبة الرادعة، إزاء أي انتهاك لخصوصية الأشخاص، بهدف حمايتهم”.

وقال ناشطٌ أردني:

fqadi@

#الأردن الرسمي يريد قانوناً للجرائم الإلكترونية ليجعل من لجوء الناس للنقد والشكوى جريمةً وخطيئة.

لا لـ”اغتيال الشخصية” التي حَرَمَ وجَرَمَ وغَرَمَ نقدها بغابة من قوانين أخرى. #يسقط_قانون_الجرائم_الإلكترونية #اسحب_قانون_ الجرائم_الإلكترونية.

واعترضت ناشطة على القانون:

1orobah@

إلّي بعده لا لتكميم الأفواه #يسقط_قانون_الجرائم_الإلكترونية #من_حقي_أحكي.

وكانت منظمة العفو الدولية حذَّرت من أن التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الإلكترونية الوطني ستوجِّه ضربة قاصمة لحرية التعبير في الأردن خلال جلسة المراجعة لسجل الأردن في مجال حقوق الإنسان من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف 8 نوفمبر الجاري.

وقد أشار تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أن حرية التعبير في الأردن شهدت تراجعاً حاداً في الأشهر الأخيرة.

وقالت هبة مرايف، مديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية “إن التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن.المشوب بالعيوب أصلاً تثير بواعث قلق عميق”. وتشمل التعديلات المقترحة تجريم خطاب الكراهية باستخدام تعريف فضفاض جداً للجريمة وتغليظ العقوبات، بما فيها فرض أحكام بالسجن لمدد أطول على جرائم الإنترنت. ومن المحتمل التصويت على إقرار هذه التعديلات في أي وقت.

ويتمثل أحد هذه التعديلات المقترحة في إضافة خطاب الكراهية كجريمة جنائية يُعاقَب عليها بالحبس لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، ودفع غرامة تصل إلى 10 آلاف دينار أردني (حوالي 14 ألف دولار أميركي). بيد أن مسودة القانون تتضمن تعريفاً مُبهماً لخطاب الكراهية بأنه “كل قول أو فعل من شأنه إثارة الفتنة، أو النعرات الدينية أو الطائفية أو العرقية أو الإقليمية أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات”.

كما تتضمن مسودة قانون الجرائم الإلكترونية اقتراحاً بتجريم توزيع المقالات التي تصل إلى حد التشهير. وهذا يعني أنه يمكن حبس الأشخاص بسبب مشاركة مقال يُزعم أنه يتضمن التشهير على وسائل التواصل الاجتماعي.

يذكر أنه في أكتوبر الماضي انتقد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني “الظواهر الاجتماعية المقلقة على منصات التواصل الاجتماعي”، داعياً في مقال كتبه “إلى مراجعة التشريع في ما يتعلق بحرية التعبير في الأردن بهدف التصدي للإشاعة”، داعياً الإعلاميين إلى “رفع معاييرهم المهنية والالتزام بالمسؤوليات الأخلاقية التي تقع على عاتقهم”.

كما اتهم الملك جهاتٍ لم يذكرها بمحاولة ضرب استقرار المجتمع الأردني ببثّ الإشاعة ونشر العدوانية والتجريح والكراهية على مواقع التواصل.

وتوعّد العاهل الأردني في مقاله بمراجعة التشريعاتِ المتعلقة بحرية التعبير لمواجهة “الإشاعة والأخبار الكاذبة” على مواقع التواصل الاجتماعي على حدّ تعبيره.

ويجرّم القانون الأردني الخطابَ الذي ينتقد الملكَ، الدولَ الأجنبية، المسؤولين الحكوميين، المؤسساتِ الحكومية، الإسلام، كذلك الخطاب الذي يُعتبر تشهيراً.

وكتب مغرد في هذا السياق:

motasem_frehat@

القصائد التي… نُسْجَنُ من أجلها يرتّلها الملك… في الليل للملكة #الحرية_للأحرار #اسحب_قانون_الجرائم_الإلكترونية.

وأكد آخر:

mohammadzwahreh@

“سنكتب بأعواد الثقاب، لنحرق رؤوس الفاسدين”. #اسحب_قانون_الجرائم_الإلكترونية.

19