هاشتاغ اليوم: كلنا رانيا: طفلة تونسية ماتت بردا

الجمعة 2017/01/13
عين دراهم بين تهمش السياسيين وقسوة الطبيعة

جندوبة (تونس) - أثارت حادثة وفاة تلميذة في تونس بسبب البرد موجة من الاحتجاجات على فيسبوك في تونس عبر عدة هاشتاغات أبرزها، أنا رانيا وكلنا رانيا.

الصغيرة، التي تدعى رانيا ضيفلي وتعاني الفقر الشديد، تسكن منطقة جبلية نائية في محافظة جندوبة (شمال غربي تونس). وتعرف المنطقة في هذا الوقت من السنة موجات برد شديدة يصحبها تساقط للثلوج.

وقد توفيت رانيا، لأن حرارتها ارتفعت بعد إصابتها بنزلة برد شديدة، وعجزت عائلتها عن نقلها إلى المستشفى بما أن والدها عاطل عن العمل ومعدم. وهكذا اكتفت والدتها بوضع "خرق مبللة"على جبينها إلا أن حالتها تدهورت وفارقت الحياة بعد أيام.

وكتبت معلقة على فيسبوك:

Meryem Landolsi

رانيا ضيفلي تلميذة من مدرسة أولاد ضيف الله،عصفورة جنّة، تشبه الملائكة، لا أعرفها لكن عرفت برشا صغار كيفها (الكثير من الأطفال الصغار مثلها).

الموت علينا حق، أكيد، أما كيف رانيا تموت من البرد والفقر والحاجة، لنا أن نتساءل هل نستحق العيش؟

رانيا هي ضميرنا الذي في غيبوبة، هي صورتنا المشوهة في المرآة، هي إنسانيتنا التي تلبس قناعا.. رانيا ذهبت إلى من هو أحنّ عليها من كل الناس، لكن هناك مثلها المئات والآلاف الذين ينتظروننا.

وتعاني بعض المناطق الداخلية في تونس أوضاعا اقتصادية صعبة بسبب التهميش.

وعلق آخر:

fadi gm

في عام 2017 نفقد صغيرة لأنها مرضت ولم تجد طبيبا ولا دواء أو غطاء أو سقفا يحميها من البرد!!!!! كلنا مسؤولون دون استثناء، كيما تشوف روحك شوفهم (مثلما تنظر إلى نفسك انظر إلى غيرك) وكيما تحس بأولادك حس بيهم (ومثلما تعطف على أبنائك اعطف على أبناء غيرك).

وعبر مستخدم:

Hassib Arfaoui

مولاي!! أنا في صف الجوع الكافر ما دام الصف الآخر يسجد من ثقل الأوزار. رانيا ضيفلي زهرة من أزهار عين دراهم من محافظة جندوبة عاشت عارية جائعة وماتت من البرد والفقر…

المجتمع المدني نائم لم نر منه موقفا. لا منظمات ولا أحزابا تحركت بعد الفاجعة التي حدثت، حتى الإعلام يشتغل لمصلحة الطرابلسية (أصهار الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي) والإرهابيين الذين سيدخلون إلى تونس ويحولونها إلى خراب، ونسي طفلة في عمر الزهور ذهبت حياتها خسارة.. تسكن في جهة معزولة، والمسؤولون في أبراجهم العاجية ينعمون بالدفء.

رانيا فارقت الحياة بعد صراعها مع المرض والجوع والبرد قبل عيد ثورة الكرامة والحرية بأيام.. عاشت مقبورة وماتت محقورة.

19