هاشتاغ اليوم: مشاهد مكررة للمأساة.. لا أحد يهتم على الشبكات الاجتماعية

التهديد الأميركي بضرب سوريا والرد الروسي يعيد اهتمام مستخدمي الشبكات الاجتماعية بالحرب السورية.
الخميس 2018/04/12
تعرف إيه عن الكيمياوي؟

دمشق - هل مازال هناك من يهتم بالحرب السورية؟ الإجابة، إن "سوريا بالنسبة إلى الكثيرين اليوم هي على نفس الصورة والقصة والحالة التي كانت عليها قبل سبع سنوات"، هكذا انتهى تقرير لموقع "بازفيد نيوز"، وقد نشر قبل ثلاثة أسابيع.

لقد قلّ الاهتمام العالمي بالحرب السورية، وظهر ذلك جليا في التحليل الذي أجراه موقع بازفيد نيوز على عدد من المشاركات في فيسبوك وتويتر ومواقع وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهرت أعداد قراءة المنشورات حول سوريا ومشاركتها خلال الشهرين الماضيين، قبل حادثة الكيميائي في دوما، تضاؤلا في الاهتمام مقارنة بما كان عليه في السنوات الماضية.

ووجد تحليل لموقع بازفيد نيوز مستخدما أداة مراقبة لوسائل الإعلام الاجتماعية “بوز سومو” (BuzzSumo)، أن عدد المشاركات حول أكثر القصص قراءة عن سوريا -لدى جميع الناشرين- قد انخفض بشكل حاد خلال أكثر من عام، وكانت المقارنات معقدة، ويرجع ذلك جزئيا إلى التقلبات في حدة الصراع، وأيضا بسبب تغيير خوارزمية موقع فيسبوك نهاية عام 2017.

في الشهرين الأخيرين من عام 2016، حينما انتهى الحصار الذي دام أربع سنوات لمدينة حلب، جرت مشاركة الخبر أكثر من 300 ألف مرة، ومشاركة موضوع حول كيف يمكن للأشخاص مساعدة المدنيين المحاصرين في حلب أكثر من نصف مليون مرة على فيسبوك.

وفي يناير وفبراير من العام الحالي عندما قصف النظام السوري والقوات الروسية جيب الغوطة الشرقية، جرت مشاركة القصة الأكثر انتشارا بين جميع الناشرين، وهو مقال في “بي.بي.سي نيوز” حول الأطفال الذين يكافحون من أجل البقاء، 42 ألف مرة فقط.

وغرّد إعلامي في صحيفة واشنطن بوست:

بول سلوفيك: الناس يبدون أقل اهتماما، لأن أدمغتهم عاجزة عن مواجهة الكوارث الطويلة
بول سلوفيك: الناس يبدون أقل اهتماما، لأن أدمغتهم عاجزة عن مواجهة الكوارث الطويلة

maxjrosenthal@

إحباط عميق يتملكنا عندما نرى أن أعداد القراء تنخفض كلما قمنا بنشر قصة عن سوريا في النشرة الإخبارية.

وعلقت إعلامية أخرى على قصة نشرت في الصحيفة تروي “آلام الكلاب”:

sulomeAnderson@

إذا استغرقت وقتا في قراءة هذه القصة القديمة والحزينة عن الكلاب، ولكنك تمرّ بسرعة على صور الأطفال الموتى في الغوطة، فقد حان الوقت لتسأل نفسك بعض الأسئلة.

يقول بول سلوفيك، الذي يجري بحثا حول فشل الجمهور في التفاعل مع المآسي الجماعية “إن الناس بدأوا يفقدون اهتمامهم بسوريا، لأن أدمغة البشر عاجزة عن مواجهة الكوارث طويلة المدى، إنها ظاهرة تسمى التخدير النفسي”.

ويعطي سلوفيك مثالا “إذا رأيت شخصا في خطر أو قد قُتل، فأنت تشعر باستياء شديد، ولكن إذا رأيت شخصا آخر مقتولا أو يواجه خطرا شديدا، ففي هذه الحالة لن تشعر باستياء مرتين، يزداد الأمر سوءا بسبب حالات الموت والدمار التي تراها باستمرار على الشبكات الاجتماعية”.

تؤكد بعض نتائج أبحاث سلوفيك أن السوريين ناضلوا للحفاظ على اهتمام المجتمع الدولي بهم منذ بداية النزاع في 15 مارس 2011.

ومنذ ذلك الوقت، قُتل ما يقرب من نصف مليون شخص، وفرّ 5 ملايين من البلاد، ونزح 6 ملايين منهم داخليا.

هذا الأسبوع، وفجأة دون سابق إنذار، كسر مستخدمو الشبكات الاجتماعية القاعدة وعادت سوريا إلى الواجهة مجددا حيث تحوّل معلقون إلى “محللين سياسيين”.

وعادت هاشتاغات تتحدث عن الأمر لتحتل الترند العربي والعالمي.

وتصدرت عبارة “كيمياوي” التغريدات العربية، فيما تصدرت عبارة “chemical” التغريدات الإنكليزية. ببساطة لم تكن مأساة السوريين هي التي أعادت الحديث عن الحرب السورية، بل التهديد الأميركي بضرب سوريا والرد الروسي.

وفي تحوير لسؤال ماذا تعرف عن المنطق الذي ورد في مسرحية مدرسة المشاغبين؟ كتبت مغردة:

dodo_tickoo@

“تعرف إيه عن الكيمياوي؟”.. “أعرف أن أميركا لمّا تحب تحتل دولة تقول عندها كيمياوي”.

من جانبه غرّد الرئيس الأميركي ترامب على تويتر:

realDonaldTrump@

الكثير من الأخبار الكاذبة حول ما يجري في البيت الأبيض. أنا هادئ جدا وأحسب بتركيز كبير التجارة المفتوحة والعادلة مع الصين واجتماع كوريا الشمالية المقبل، وبالطبع الهجوم الكيمياوي الشرس في سوريا. شعور رائع بصحبة مستشار الأمن القومي جون بولتون والمستشار الاقتصادي لاري كودلو.

19