هاشتاغ اليوم: #يوميات_عائلة_ملسوعة أسرة سعودية تثير حماسا إلكترونيا في مصر

يوميات العائلة تلقى رواجا واسعا في مصر ما يمثل ظاهرة جديدة على الواقع الإلكتروني المصري، وتعد هذه المرة الأولى تقريبا، التي يرتبط فيها نشطاء مصريون بأسرة عربية.
السبت 2018/11/17
"يوميات عائلة ملسوعة" بداية إلكترونية لمد جسور التقارب العفوي

القاهرة - تعد صفحة “يوميات عائلة ملسوعة” على فيسبوك نموذجا للدور الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه شبكات التواصل الاجتماعي عربيا، بعد أن تمكن الأب القائم على هذه الصفحة “أشرف” -وهو موظف سعودي- من ربط قطاع عريض من الشباب والأسر المصرية به وأسرته التي يذيع لقطات يومية من حياتها عبر تطبيقات إلكترونية مختلفة، مثل سناب شات وانستغرام وفيسبوك.

ولقيت تلك اليوميات رواجا واسعا في مصر وتفاعلا متزايدا معها كحالة مشرقة، ما يمثل ظاهرة جديدة على الواقع الإلكتروني المصري، وتعد هذه المرة الأولى تقريبا، التي يرتبط فيها نشطاء مصريون بأسرة عربية ارتباطا وطيدا ويحيطونها بكل هذا الود والمحبة ويرددون كلماتها ونكاتها، بل إن بعض المتابعين لهذه الصفحة العائلية وجهوا دعوات لأفرادها لزيارة مصر، وطلب آخرون السفر إليهم للتواصل معهم في الواقع الحقيقي.

وتمكنت الأسرة السعودية خفيفة الظل، شديدة التلقائية، من إثارة حماس المصريين الذين وجدوا فيها صورة جيدة لطريقة تربية الأبناء، تقوم على التفاهم والحب بين الأب وأبنائه بصورة مفتقدة بالفعل داخل الكثير من البيوت العربية عبر كلمات مرحة مثل “يا رب مريولك ينقطع”، “أبوس ركبك لا تنسي الشنطة والزمزمية”، “لا تسب”، “اتجي (اتقي) الله”، و”فلاولة”.

يعد هذا السبب الفعلي الذي جعل الأب “أشرف” يقرر تصوير لقطات من حياته مع أبنائه وعرض أجزاء منها إلكترونيا، بعد أن لاحظ تعسف وتعنت بعض الآباء مع أولادهم، وأراد أن يقدم صورة مغايرة لعلها تجذب آخرين لتكرارها حينما يشاهدون كيف تكون الأسرة سعيدة عندما يكون الأب قادرا على احتوائها.

وتخلو الصورة التي تقدمها هذه الأسرة من أي اختلاق للمواقف أو تلقين للأبناء، حيث يدعهم الأب يمارسون حياتهم بصورتها الاعتيادية المفعمة بالحميمية بينه وبين ابنه كنان (6 أعوام) وابنته ريتان (4 سنوات)، ومن خلال ذلك تتم متابعة أنشطتهم الدراسية ولعبهم داخل البيت وخارجه.

يكمن السر الذي يقف خلف التسمية الباسمة لليوميات كما يقول الأب في وصف زوجته له ولأولاده دائما بأنهم “مشاغبون وملسوعون”، وبدأ الوالد في تقديم تلك اليوميات قبل ثلاثة أعوام على تطبيق سناب شات، وبالفعل حقق تفاعلا كبيرا داخل المملكة العربية السعودية، بعد أشهر قليلة من بث أول مقاطع فيديو لهم.

لكن متابعي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، أعادوا اكتشاف التواجد الإلكتروني المميز لهذه الأسرة مؤخرا، ودخلت في “تريندات” مصرية على الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولت كلماتهم إلى “ميمز″ شبابي متداول يتعلق بالكثير من الموضوعات التي تتم مناقشتها إلكترونيا.

قال أحمد إسماعيل -مهندس كمبيوتر- “لأول مرة ندخل بيتا سعوديا بشكل ودي، وشعرنا أن أفراد هذه الأسرة مثل أبنائنا ووالدهم روحه حلوة وطريقة معاملته لأولاده محفزة لأي أسرة على تقليدها”.

وكتبت مغردة “لا يمر يوم دون أن أطمئن على كنان وريتان، أصبحا جزءا من حياتي”.

ويمكن اعتبار “يوميات عائلة ملسوعة” بداية إلكترونية لمد جسور التقارب العفوي وخلق تواصل شعبي إلكتروني يزيد من التفاهم العربي والتعالي على الخلافات.

19