هاشتاغ عن التحرش يثير صدمة في مصر

خلّف هاشتاغ #أول_محاولة_تحرش_كان_عمري صدمة للمتابعين في #مصر بعدما كشف قصصا مرعبة عن التحرش عكست حجم المعاناة التي تواجهها الفتيات.
الخميس 2017/04/06
مواقف لا تنسى

القاهرة – انتشر هاشتاغ على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، الثلاثاء، تحت عنوان #أول_محاولة_تحرش_كان_عمري، وتضمن شهادات صادمة لفتيات كسرن فيها حاجز الخوف. وسلطت القصص الضوء على تفشي ظاهرة التحرش بالأطفال، وكانت الصدمة أن المتورطين أقارب وجيران ومسنون بل ومن محفظي القرآن.

وأكدت شهادات على “الصمت” الذي أجبرت الفتيات على التزامه خوفا من “الفضيحة”.

وطالبت مغردة “فعّلوا الهاشتاغ واكتبن قصصكن دون خجل، المكتوب مرعب”. وكتبت مغردة “#أول_محاولة_تحرش_كان_عمري 6 أو 7 سنوات من الشيخ الذي كنت أذهب إليه أنا وأخي ليحفّظنا القرآن”.

وقالت مغردة ثانية “#أول_محاولة_تحرش_كان عمري 6 سنوات وكانت من صيدلي، وتوالت المحاولات، أغربها كانت من طبيب في طوارئ مستشفى وأنا بين الحياة والموت، وكان تحرشا فجا جدا على فكرة”.

وورد في شهادة ثالثة “#أول_محاولة_تحرش لم أكمل بعد عمر الـ5 سنين وكان رجلا في الخمسين ولم تكن مرة واحدة بل أكثر”.

وفي شهادة رابعة ورد “#أول_محاولة_تحرش_كان_عمري 4 سنين وأنا راجعة من الحضانة.. ركضت إلى المنزل منهارة ولما حكيت لماما ردت بجملة واحدة “هل رآك أحد من الجيران”؟. واعتبرت مغردة “#أول_محاولة_تحرش_كان_عمري الموقف لن أنساه ما حييت وسيدفن معي”.

وردت في شهادة أخرى “أتذكر أني كنت في السادسة، أتذكر تفاصيل اللحظة لغاية الآن وأتذكر أني فقدت النطق يومها من الصدمة”.

وفي شهادة أخرى، غردت إحدى المشاركات “عمري 16 سنة كنت في البحر وكنت على وشك الغرق جاء رجل كبير ظننت أنه سينقذني لكنه تحرش بي. كم كنت عاجزة وقتها”.

شهادات أكدت على 'الصمت' الذي أجبرت الفتيات على التزامه خوفا من 'الفضيحة'

وكانت مشاركة الفتيات بأسمائهن الحقيقية وصورهن لافتة. وعبر مغردون عن احترامهم لشجاعة البنات المشاركات. وبالمقابل، عبر آخرون عن صدمتهم من الشهادات، واصفين الهاشتاغ بفيلم رعب.

وكتب معلق “#أول_محاولة_تحرش_كان_عمري لم أتوقع كمية المرض النفسي! أطفال 5 و6 سنين، هذا الشعب يجب أن يعالج نفسيا أو يمحى من على وجه الأرض!”.

وقال معلق “معظم البنات اللاتي تكلمن عن قصص التحرش كانت أعمارهن وقت وقائع التحرش ما بين 5 و10 سنين، هل تتخيلون القرف؟”. وقال آخر في نفس السياق “يعني لا لباس فاضحا ولا جسم عاريا مجرد فكر حيواني”.

وبالمقابل، استخف مغرّدون بهذا الفعل الذي لا يدركون ماهيته. وكتب مغرد “ادخلوا الهاشتاغ ستعرفون كميه الأمراض النفسية التي تعاني منها البنات”. ورد مغرد “الأولاد يضحكون على ما يفعلونه بالبنات، ولكنهم لن يضحكوا عندما يمسحون الدموع عن وجوه بناتهم لنفس السبب”. والمقولة للمثل الأميركي ويل سميث.

وكانت حادثة تحرش بفتاة شمالي مصر أثارت تفاعلا كبيرا في وسائل الإعلام المحلية وغضبا واسعا في صفوف رواد التواصل الاجتماعي، في اليومين الماضيين بعد نحو أسبوع من جدل كبير أثارته حادثة اغتصاب شاب لرضيعة.

وأظهر مقطع مصور متداول عبر منصات التواصل ووسائل إعلامية وصحافية بمصر تدافع شباب في أحد الشوارع صوب فتاة.

واستدعت الواقعة تدخل الشرطة وتفريق التجمعات بإطلاق أعيرة نارية في الهواء، لإنقاذ الفتاة والقبض على 6 من الشباب، فيما اتهمت الفتاة أحدهم بأنه تحرش بها وتم حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.

ومساء الجمعة، وعبر برنامجه اليومي بإحدى المحطات الفضائية المصرية الخاصة، قال الإعلامي تامر أمين إنه عندما شاهد الفيديو ظن أنه تجمع للحصول على لحوم، لكنه فؤجىء بأنه لحم (جسد) البنت الذي كانوا يريدون استباحته أو نهشه، معربا عن خشيته على مستقبل بلاده.

وتتعرض أكثر من 70 بالمئة من النساء في مصر للتحرش الجنسي في الشوارع والأماكن والمواصلات العامة، وفقا لتقديرات المجلس القومي لحقوق المرأة (حكومي) في عام 2012.

وشددت مصر في عام 2014، العقوبة على جريمة التحرش الجنسي لتصل إلى الحبس 6 أشهر. كما توسع القانون في تعريف جريمة التحرش ليشمل “كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأي وسيلة، بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية”.

وقبل أسبوع، شهدت إحدى مدن محافظة الدقهلية، دلتا النيل/ شمال، واقعة اغتصاب عامل (35 عاما) لطفلة رضيعة ذات عام و8 أشهر، وتبين أن المتهم كان يراقبها أثناء لهوها واعتدى عليها جنسيا بطريقة وحشية.

وتوالت ردود الفعل حول تلك الواقعة آنذاك عقب إطلاق مغردين هاشتاغ #إعدام_مغتصب_الرضيعة، مطالبين بإعدام المتهم.

19