هاشتاغ يفضح الغفوة التي جلبتها الصحوة إلى السعودية

مقارنات كثيرة متمثلة في شهادات شفاهية وصور ومقاطع فيديو شاهدة على حياة طبيعية كان يعيشها السعوديون قبل أن تنهيها “الصحوة”.
السبت 2017/10/28
تحديث آخر إصدار

الرياض - ضجّ موقع تويتر في السعودية بصور ومقاطع فيديو تقارن الوضع في البلاد قبل وبعد ما سمي بـ”الصحوة” أو ما أطلق عليه السعوديون تهكما “الغفوة” وتعني عهد سيطرة رجال الدين على الحياة العامة.

وتبرز الصور أوجه الحياة الطبيعية التي كانت تمارس في السعودية والتي اختفت في ما بعد، فظهر أطفال يمارسون الرياضة، ونساء متحررات في لباسهن وتنقلهن دون مضايقات، وطلبة يعزفون الموسيقى في الفصول الدراسية.

كما نُشرت صورة تظهر فيها طالبات بتنانير ملونة وعلق ناشرها “خريجات إحدى الجامعات الحجازية برفقة أساتذتهن عام 1971”. وعلق مغرد “هذه كانت بلادي قبل أن يشوّهها المتشددون، كان يا زمان كنا مثل كل البلاد”.

وقال معلق “معلومة تجهلها الأغلبية، قديما يسمح للمرأة الدخول إلى الملاعب وكانت المساواة أكثر وضوحا من الوقت الحاضر، وفي هذا الزمن تمنع طفلة من الدخول”.

وانتشر على نطاق واسع هاشتاغ #محمد_بن_سلمان_ينهي_الصحوة إضافة إلى عدة هاشتاغات أخرى مثل #سندمر_التطرف. و#المملكة_تنفض_غبار_الماضي.

وكان رجل السعودية القوي، ولي العهد محمد بن سلمان، تعهد بقيادة سعودية معتدلة ومتحررة من الأفكار المتشددة حين قال “نحن فقط نعود إلى ما كنا عليه، الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم وعلى جميع الأديان وعلى جميع التقاليد والشعوب”، مضيفا “70 بالمئة من الشعب السعودي أقل من 30 سنة، وبكل صراحة لن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفورا”.

وفي كلام لافت أراد الأمير الشاب أن يربط بين ما وصفه بـ”الأفكار المدمرة” والثورة الإيرانية. إذ قال إن هذه الأفكار بدأت تدخل السعودية في العام 1979 في إطار مشروع “صحوة” دينية. وقال معلق “قبل السنة المشؤومة 1979 كانت تذاع حفلات أم كلثوم على القناة السعودية”.

مغرد: "المجتمع تأذى كثيرا من جهل الصحوة ولكن زمنهم انتهى وأصبح المجتمع واعيا ومدركا، وحان الآن القضاء عليهم وعلى آثارهم وفورا"

وعاد التلفزيون السعودي الرسمي، في وقت سابق من الشهر الجاري، لبث أغاني أم كلثوم عقب توقف استمر أكثر من 30 سنة من بث الأغاني النسائية على الشاشات السعودية الرسمية. وفي تغريدة على تويتر للقناة الثقافية السعودية ورد أنها ستعرض أغاني أم كلثوم أولا، على أن يتم عرض أغاني فيروز وأخريات في وقت لاحق.

وأكد آخر “قبل عام 1979 كان العالم يحب السعودية، وبعد هذا العام أردنا أن نكون إسلاميين فكرهنا الإسلاميون وغير الإسلاميين”.

وقال مغرد “الكذابون في حياتنا هم تجار الدين الذين حرموا علينا كل شيء وحللوه لأنفسهم”.

ووصف آخر ضمن هاشتاغ #المملكة_تنفض_غبار_الماضي، أجبروا جل الشعب على اتباع الصحوة، والثقافة السماعية التي تعتمد على ما يقوله الغير دون فحص حتما ستندثر”.

في المقابل استمات بعض المغردين في الدفاع عن الصحوة ومفرزاتها. وقال معلق “ليتني أعرف واضع هذا الهاشتاغ المشبوه، أسعفونا يا خبراء تويتر لكن بالدليل القاطع الذي لا تلحقه أدنى شبهة”.

فيما أجابه مغرد “#المملكة_تنفض_غبار_الماضي، توقفنا أربعين سنة أنتجت تطرفا وإرهابا وقنوطا في الحياة وترويجا للجنة بقتل الأنفس!”.

وأكد معلق “عجبي من دفاع بعض الناس عن طيف الصحوة وكأنهم يدافعون عن الإسلام، ثم يقولون ‘الإسلام أشمل من أن تدعيه جماعة، يخنقون بلدهم ويتنفسون خارجه”.

وقال مغرد يدعى راكان بن عقيل “نريد أن نعيش حياة طبيعية بعيدا عن الصحوة المتطرفة وأن نظهر سماحة ديننا ووسطيته… قالها محمد بن سلمان لن نضيع 30 عاما من حياتنا في التعامل مع أي أفكار متطرفة”.

وأكد آخر “المجتمع تأذى كثيرا من جهل الصحوة ولكن زمنهم انتهى وأصبح المجتمع واعيا ومدركا، وحان الآن القضاء عليهم وعلى آثارهم وفورا”.

فيما قال محمد زايد الألمعي “لم تسلب الصحوة يوما عقلي ولا مبادئي ولكنها سلبت رزقي وحريتي، فمن ينصف جيلي المغبون التعيس؟”.

وأجاب مغرد باسم يحيى آل زايد الألمعي “سلبت الصحوة منك حريتك ولكنها سلبت منا حياة، نحن جيل بداية التسعينات من القرن الماضي! لم نعرف الحياة سوى من نافذة الصحوة لم نملك شيئا قبله لنقارن به! خُدعنا”.

19