هاشتاغ ينقذ نائبا إيرانيا من الاعتقال

الخميس 2016/12/01
صرخة صادقي: قاومت لكنهم ما زالوا أمام شقتي

طهران - “قاومت لكنهم ما زالوا أمام شقتي” بهذه الكلمات أطلق النائب الإصلاحي محمود صادقي صرخة الإنذار مساء الأحد. وذكر ليلة الأحد خلال حوار له مع وكالة إعلام إيرانية أنه تمت محاولة اعتقاله من قبل “قوات الأمن”، التابعة للسلطة القضائية بإيران.

وأعلن صادقي “قاومت لكنهم ما زالوا أمام شقتي”. وسرعان ما انتشر هاشتاغ “محمود صادقي ليس وحيدا” باللغة الفارسية على موقع تويتر.

وكانت بضع دقائق كفيلة برصد تداعيات هذا الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تطبيق تلغرام الذي يستخدمه الإيرانيون كثيرا. واجتمع المئات من الأشخاص من بينهم نشطاء ونواب وكذلك مواطنون، أمام منزل النائب.

وحسب وسائل إعلام إيرانية فقد انتهت الحادثة على الساعة الثالثة والنصف فجرا بتدخل رئيس البرلمان وعدد من النواب النافذين.

ونشر محمود صادقي صباح الإثنين عددا من التسجيلات الصوتية وصورا لمنزله وشكر جميع من سانده. وأكد أنه ينوي رفع دعوى ضد القاضي الذي أمر بإيقافه.

وكتب عبر حسابه على موقع تويتر أنه “لن يتوقف أبدا عن الكفاح من أجل الشفافية ومقاومة الفساد” في إيران. واتهم القاضي الذي أمر بإيقاف صادقي هذا الأخير بـ”نشر أكاذيب” و”الإخلال بالأمن العام”.

محاولة اعتقال النائب أسفرت عن تعليقات كثيرة في صف الإصلاحيين كما المحافظين، وطالب البعض بمحاكمة القاضي المسؤول عن ذلك.

وليست هذه المرة الأولى التي تستعمل فيها مواقع التواصل الاجتماعي في إيران لتعبئة المواطنين. لكن لم يسبق وأن سمحت هذه الوسيلة بوقف محاولة اعتقال.

يذكر أن محمود صادقي نائب إصلاحي كثير الانتقاد للسلطات الإيرانية. انتخب خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في فبراير 2016 رغم انتقاده اللاذع لعنف الشرطة الإيرانية.

واشتهر صادقي من خلال تنديده في البرلمان بمسؤولية رئيس بلدية طهران باقر قاليباف في عملية فساد مالي. كما وجه رسالة مفتوحة إلى آية الله صادق لاريجاني الذي يترأس السلطة القضائية والذي تمت تسميته مباشرة من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك لمساءلته حول عدد من الحسابات البنكية المفتوحة باسمه والمبالغ المالية الضخمة فيها. ويعتبر صادق لاريجاني كما باقر قاليباف محافظين قريبين جدا من المرشد الأعلى.

صادقي مشهور أيضا بحضوره المهم على الشبكات الاجتماعية وكثيرا ما يعطي رأيه حول مواضيع ساخنة، ما يجعله عرضة لهجمات الشق المحافظ.

19