هافانا وجهة جديدة للسياح الأميركيين

الأحد 2015/08/23
هافانا تعج بالتناقضات أكثر من أي مدينة أخرى في كوبا

هافانا - أصبح السفر إلى كوبا أحد أشكال الموضة بالنسبة للسياح الأميركيين، حيث كانت جريدة ذي نيويورك تايمز هي من أطلقت صافرة البداية بشكل أو بآخر في يناير، حينما وضعت الجزيرة في المركز الثاني بقائمة أعدتها لـ52 وجهة سياحية موصى بها في عام 2015، وذلك تمشيا مع بدء ذوبان الجليد الذي كان يحيط بالعلاقات الدبلوماسية بين هافانا وواشنطن.

وتعد الشوارع هي أكثر الأماكن التي يمكن فيها لمس ثمار التقارب مع الولايات المتحدة، حيث تبدو شوارع العاصمة الكوبية الملونة بمرور الوقت أكثر امتلاء بالزوار القادمين من الشمال.

وتعج هافانا بالتناقضات أكثر من أي مدينة أخرى في كوبا، فالسياح الذين يتجولون في المنطقة الواقعة بين مقر الحكومة والكاتدرائية يشاهدون العمال وهم يقومون بترميم المباني التاريخية ذات الطرز المعمارية البديعة، وعلى بعد أمتار قليلة تقع أعينهم أيضا على أعمدة وألواح خشبية تدعم أسقف وسلالم الكثير من المنازل السكنية المتهالكة التي تحتاج للترميم والصيانة.

كما أن السياح الذين تأخذهم أقدامهم إلى الشوارع الجانبية في العاصمة الكوبية بعيدا عن الطريق السياحي الذي يتسم بالجمال والنظافة أثناء جولتهم، يشاهدون أكواما من القمامة تكسو الشوارع فيندهشون ويعجبون لهذا التناقض الذي يغلف هافانا.

وترى شركة "ذي هافانا كونسالتنج جروب" المتخصصة في السوق الكوبي أن عدد المسافرين من فلوريدا لكوبا قد يصل في 2015 إلى 620 ألف شخص وهو رقم قياسي.

*ريتا لونديس من فلوريدا: لم أتخيل أبدا إمكانية التواجد هنا، على الرغم من أن كوبا قريبة جدا منا، في إشارة إلى مسافة الـ100 كلم التي تفصل سواحل ولاية فلوريدا عن كوبا. وأضافت لونديس أثناء جلوسها في مطعم بشرفة فندق أمبوس موندوس الشهير في الجزء القديم من العاصمة “كوبا لديها ثقافة رهيبة”، حيث أنها ربما تكون مطلعة بعض الشيء على الأمر خاصة وأن زوجها سبق وزار كوبا لأول مرة في الخمسينات قبل الثورة الكوبية.

*باربارا من كاليفورنيا: إنه مكان يقول الكثير من الناس “أن الزمن توقف فيه”، وذلك في إشارة لشوارع هافانا المليئة بسيارات أميركية تعود للثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي، وأيضا الطابع المعماري الاستعماري الجميل والمهمل للمدينة.

وقررت باربارا زيارة كوبا قبل الإعلان التاريخي عن إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوبا في 17 ديسمبر، حيث تقول مازحة “إنها كانت تخشى من تغير كل شيء سريعا في الجزيرة”.

* إنيديس تامايو مرشدة سياحية: نعم بكل تأكيد كانت هنالك زيادة في السياحة الأميركية لكوبا. وعموما، فإنه وفقا لآخر أرقام المكتب القومي للإحصاء والمعلومات بكوبا فإن يناير شهد زيادة بنسبة 16 بالمئة في عدد الزوار مقارنة بنفس الشهر في العام السابق، الذي شهد لأول مرة وصول أكثر من ثلاثة ملايين سائح للجزيرة.

ولا تتضمن الأرقام على الرغم من هذا الأميركيين الذين لا يزالون غير قادرين على زيارة الجزيرة رسميا بغرض السياحة، بسبب قيود الحظر المفروضة من واشنطن على هافانا منذ حقبة الستينيات.

17