هامبورغ مركز ثقافي وترفيهي يستقطب السياح

يعد افتتاح متحف الفنون “كونست هاله” بمدينة هامبورغ الألمانية، لأبوابه مجانا أمام الزائرين خلال شهر مايو فرصة لمحبي الترفيه والسفر للتوجه إلى هناك والاستمتاع، إلى جانب عروض المتحف، بكل ما تتميز به هذه المدينة من نقاط جذب سياحي، علما وأنها تتوفر على مقومات سياحية ومعالم عالمية.
الأحد 2016/05/22
المياه تنساب من كل مكان بالمدينة

هامبورغ (ألمانيا) – أعلن مكتب السياحة في هامبورغ ثاني أكبر المدن الألمانية أن متحف الفنون الرئيسي "كونست هاله" بالمدينة يتيح الفرصة أمام زائريه للتجول بين أروقته مجانا طيلة شهر مايو، وذلك بمناسبة احتفال المتحف بانتهاء أعمال التجديد التي استمرت عامين.

وأفاد المكتب أنه سيتم عرض أكثر من 700 عمل فني تغطي سبعة قرون من تاريخ الفن الأوروبي، موضحا أن خمسة معارض جديدة ستقام عقب إعادة الافتتاح.

وأضاف مكتب السياحة أن المعرض الأول سيفتتح في 27 مايو وسيستعرض أعمال الرسام الانطباعي الفرنسي إدوارد مانيه. وتليه معارض عن الفن المعاصر والفن الحديث وكبار الرسامين والفن في القرن التاسع عشر.

وتعتبر زيارة المتحف الذي يقدم جولة ثقافية مثيرة عبر تاريخ الرسم الزيتي والنحت من القرن الرابع عشر وحتى اليوم، مناسبة للقيام بجولات سياحية في مدينة هامبورغ، لا سيما وأنها من أجمل الوجهات السياحية بألمانيا وتحظى بإقبال السياح عليها من جميع أنحاء العالم لجمالها. كما أنها تزخر إلى جانب هذا المتحف بمتاحف مرموقة عالميا وصالات فنية تجذب إليها أعدادا كبيرة من الزوار.

وتستمد المدينة الساحلية هذا الجمال الذي يعد نقطة جذب سياحية هامة من سيطرة المشهد المائي عليها، وطغيان المساحات الخضراء الشاسعة بها، حيث يساهم كل من ميناء هامبورغ الشهير ونهر الإلبه وبحيرة الألستر الكبيرة مع قنوات المياه العديدة في خلق نمط فريد وأجواء بحرية ذات نكهة خاصة.

متحف الفنون "كونست هاله" بهامبورغ سيعرض أكثر من 700 عمل فني تغطي سبعة قرون من تاريخ الفن الأوروبي، وأول العروض تنطلق يوم 27 مايو

الميناء شريان المدينة النابض

وينبهر السائح عند زيارته للمدينة بسلسة من الجسور التي يتجاوز عددها الـ2500 جسر، معلقة فوق شبكة من القنوات المائية العريضة والضيقة والتي تتدفق بين نهر الإلبه وبحيرة الألستر.

وهذا ما جعل مدينة هامبورغ ترتبط دوما بالبحارة والسفن والميناء، خصوصا وأن ميناءها يعد من أجمل منافذ الرحلات البحرية في العالم، علما وأنه ثالث أكبر ميناء في العالم بعد لندن ونيويورك، وهو يتميز بموقعه في قلب المدينة وعلى نهر الإلبه، علما وأن هذا النهر والميناء يمثلان شريان المدينة الاقتصادي كما يضفيان على الحياة فيها جوا بحريا فريدا من نوعه.

زيارة الميناء في هذا الوقت بالذات فرصة هامة يستثمرها السائح للاستمتاع بالرحلات البحرية وبفعالية “عيد ميلاد الميناء” التي تقام في شهر مايو وفعالية “أيام كروز هامبورغ” التي تقام كل سنتين في فصل الصيف، حيث تتوافد المئات من السفن إلى أرصفة الميناء وتحتفل بتسيير موكب ضخم يشارك فيه عدد كبير من السفن السياحية.

وتمتلك هامبورغ مزيجا طبيعيا متفردا يجذب السياح إليها من كافة أنحاء العالم، لا سيما العائلات والشباب. ففي الوقت الذي تعج به ضفاف نهر الإلبه بالمحال التجارية والمطاعم والمقاهي وتزدحم بالناس، تتصف ضفاف بحيرة الألستر بالهدوء وتعتبر مكانا مثاليا للاسترخاء والراحة وهي أيضا وجهة لكل من يحب ركوب القوارب الشراعية أو زوارق التجديف.

ولا يجب على السائح كذلك تفويت الجولات المتنوعة فوق مياه بحيرة الألستر، فهناك العديد من الرحلات اليومية على السفينة البخارية وتبدأ عند محطة القطار “يونغفيرنشتيغ”، حيث يمكن للزائر التمتع برؤية معالم المدينة. كما يفضل القيام بجولة على الأقدام حول البحيرة لمشاهدة أجمل المواقع السكنية في هامبورغ.

زيارة الميناء في هذا الوقت بالذات فرصة هامة يستثمرها السائح للاستمتاع بالرحلات البحرية وبفعالية 'عيد ميلاد الميناء' التي تقام في شهر مايو

مركز الفن والثقافة

ولهواة التاريخ فإنهم سيجدون في مدينة المخازن التاريخية “شبايشر شتادت” ضالتهم حيث سيلمسون أجواء تجارة البضائع من كافة أنحاء العالم، فمدينة المخازن التاريخية التي يمتد عمرها إلى أكثر من 100 عام، ستجعلهم يعيشون أجواء ذات طابع خاص، حيث تعد منازل التجار البديعة على ضفتي نهر الإلبه ومجمع “شبايشر شتادت” التاريخي الضخم شهادة على تاريخ مدينة هامبورغ.

ويعتبر هذا المجمع التاريخي أكبر مجمع لمخازن السلع في العالم، كما يوجد به أكبر مخزن للسجاد الشرقي عالميا.

وبالنسبة إلى المهتمين بالفن والثقافة، فإن هامبورغ تقدم تشكيلة واسعة من المتاحف والمعارض والمسارح، حيث تعرف المدينة بأنها مركز ثقافي يحوي تركة من آثار شعراء ومؤلفي موسيقى مشهورين عالميا، إلى جانب أنها تزخر بالأجواء الموسيقية والفنية والثقافية التي تعتبر إحدى المزايا الجذابة لهذه المدينة السياحية.

كما تعد هامبورغ أيضا من أكبر المدن لعروض المسرحيات الغنائية الموسيقية في العالم، بالإضافة إلى وجود دور الأوبرا التي تقدم عروض الأوبرا ورقص الباليه، وفرق الأوركسترا والسيمفونيات، والمسارح التي تتميز بتعدد أنواع العروض والفنون، فضلا عن الحفلات الموسيقية التي تستضيف النجوم العالميين المشهورين بموسيقى الروك والبوب وغيرها.

ويجد عشاق الحفلات في أشهر أحياء هامبورغ الترفيهية أي حي “سانت باولي” كل أنواع حفلات الرقص والعروض المسرحية والموسيقية والحانات والملاهي الليلية.

وفي هذا الحي يوجد شارع “ريبيربان” حيث بإمكان الزوار أن يحظوا بمشاهد فنية وثقافية حية، بالإضافة إلى انتشار العشرات من المطاعم ومقاهي الرقص وأندية الموسيقى الحية.

وتمتد أجواء الموسيقى لتصل إلى “سوق السمك” الذي لا ينبغي على أيّ قادم إلى هامبورغ أن يفوت فرصة زيارته والاستمتاع بمأكولاته.

هذا السوق التقليدي بهامبورغ يباع فيه كل ما يمكن أن يتصوره المرء: أسماك ودواجن وخضروات وفاكهة وأوان وأباريق وحتى اللعب البلاستيكية. ويعد السوق مقصد عشاق الأكل للاستمتاع بالمأكولات البحرية الطازجة والفواكه والمكسرات واحتساء الشاي في الهواء الطلق.

هامبورغ تعرف بأنها مركز ثقافي يحوي تركة من آثار شعراء ومؤلفي موسيقى مشهورين عالميا، إلى جانب أنها تزخر بالأجواء الموسيقية والفنية والثقافية

المدينة فضاء ترفيهي للعائلات

كما تشهد المدينة أيضا فعاليات ومهرجانات دولية شهيرة، كمهرجان موسيقى الجاز “إلب جاز” الذي يقام في ميناء هامبورغ، حيث يمزج هذا المهرجان بين الأماكن المتفردة على طول ضفاف نهر الإلبه وأجواء الميناء ذات الطابع الخاص والمستويات العالية لموسيقى الجاز. ويصنع هذا المهرجان فضاءات جديدة لموسيقى الجاز، ابتداء من حانات المرفأ الصغيرة ووصولا إلى المنصات الخارجية الكبيرة التي تقام في الهواء الطلق في مدينة الميناء.

ولا تكاد تخلو المدينة من أماكن الترفيه والتسلية ومساحات من المروج الشاسعة والحدائق العامة الجميلة التي تستقطب العائلات، مثل حديقة “بلانتن أند بلومن”، التي تتمتع بنافورة موسيقية مضيئة في ساعات المساء، وحديقة “يانيش بارك” التي تطل على ميناء نهر الإلبه الرائع، ومنتزه المدينة “شتادت بارك” الذي يستقبل ضيوفه بملاعب رائعة للأطفال ومناطق للنزهات وأقدم قبة سماوية.

كما تقدم المدينة الكثير من النشاطات الترفيهية للعائلات ومنها ركوب الزوارق في إحدى قنوات نهر الألستر الخلابة أو إطعام الزرافات والفيلة في حديقة الحيوانات “هاغن بيكس” التي تعتبر خيارا مثاليا للعائلات الراغبة في قضاء يوم بين الواحات الخضراء والأحياء المائية والكهوف والأغوار والغابات، أو زيارة بلاد العجائب المصغّرة “فوندرلاند مينياتور”. التي تعد واحدة من أهم مرافق الجذب السياحي.

وبالاتجاه جنوب هامبورغ يصل الزوار إلى “هايدا بارك زولتاو”، أكبر مدينة ترفيهية في شمال ألمانيا، والتي تقدم العشرات من الألعاب والعروض المناسبة للكبار والصغار. وإلى الجنوب الغربي من هامبورغ تتواجد حديقة “سيرينغيتي بارك” في “هودنهاغن”، والتي تعتبر أكبر محمية سفاري ومحمية للحيوانات البرية في ألمانيا.

17