هامش المناورة يضيق أمام قطر للخروج من أزمتها

زيارة مبعوث أمير الكويت توفر فرصة لا تعوض للدوحة للخروج من الورطة وإنقاذ اقتصادها ومواطنيها من أزمة طويلة الأمد.
الخميس 2018/05/03
لا مؤشرات على العودة إلى الحضن الخليجي

الدوحة - قالت أوساط خليجية مطّلعة إن قطر وقفت بشكل متأخر جدا على أن رهانها على تدويل أزمتها مع الرباعي العربي أمر غير واقعي وغير ممكن، وأن هذه القناعة تأكدت لدى المسؤولين القطريين بعد تعيين وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو وقراره ببدء مهمته الوزارية رسميا بزيارة إلى السعودية كأول دولة في الشرق الأوسط، وما تحمله هذه الخطوة من دلالات واضحة.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن الدوحة ستجد نفسها مجبرة على العودة إلى أرض الواقع والبحث عن مداخل لتحريك أزمتها وإرسال إشارات جدية عن ذلك، وأن زيارة مبعوث أمير الكويت، نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، إليها، الأربعاء، ربما توفر فرصة لا تعوض لها للخروج من الورطة وإنقاذ اقتصادها ومواطنيها من أزمة طويلة الأمد.

لكن هذه الأوساط حذرت من أن قطر مدعوة إلى مغادرة أسلوبها القديم في الإيحاء بوجود خلافات بين السعودية والإمارات من جهة والكويت من جهة ثانية بدل الاقتناع بأن الكويت وسيط مخول من الرباعي لعرض المطالب واستمزاج الموقف القطري ليس أكثر، وأن الكويت في النهاية ملتزمة بمقاربة مجلس التعاون للأزمة مع قطر انطلاقا من اتفاق الرياض الأول في 2013 والتكميلي في 2014.

ولطالما أحرجت الدوحة الكويت بطلبات الوساطة مع الرباعي المقاطع دون أن تقدم لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أي مواقف وخطوات عملية تشجعه على الاستمرار في جهوده، وتكتفي باستثمار زيارات المسؤولين الكويتيين للإيحاء بأنها غير معزولة، وأن بإمكانها الخروج من الأزمة، لكن محللين يقولون إن الدوحة تزيد من إحكام المقاطعة على نفسها في ضوء استمرار أسلوبها في المناورة والمكابرة.

وكان الشيخ صباح الأحمد سعى إلى تحقيق اختراق بين الدول الأربع والدوحة يتمثل في حضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد للقمّة العربية التي انعقدت في الظهران منتصف شهر أبريل الماضي. لكن قطر لم تستطع تلبية الشروط التي تسمح لأميرها بحضور القمة، ولم ترسل بمؤشرات على رغبتها في العودة إلى الحضن العربي عامة والخليجي على وجه الخصوص.

ويستبعد المحللون حصول أيّ تقدّم بين قطر ودول المقاطعة السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر، طالما أن الجانب القطري لا يزال متمسّكا بما يعتبره سياسة تقوم على دعم الإخوان المسلمين وتوفير منابر إعلامية لهم فضلا عن مساعدات كبيرة على الرغم من أن لا هدف للإخوان سوى الإساءة للأمن الخليجي.

1