هاميلتون يتحدى الجميع في سباق جائزة كندا الكبرى

الجمعة 2015/06/05
هاميلتون يسعى للعودة من بوابة سباق كندا

نيقوسيا - يستعد البريطاني لويس هاميلتون حامل اللقب إلى دخول جائزة كندا الكبرى، المرحلة السابعة من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد والمقررة يوم الأحد على حلبة جيل فيلنوف في مونتريال، وهو يرفع شعار “أنا في مواجهة الجميع” وحتى فريقه مرسيدس الذي حرمه قبل 15 يوما وبقرار “مجحف” الفوز على حلبة موناكو. “أعتقد أن كل شيء قيل عن سباق موناكو. الخيبة كانت كبيرة بالنسبة إلي وللفريق، لكني سأنتفض ولا يمكنني اختيار مكان أفضل من مونتريال لتحقيق هذا الأمر”.

هذا ما قاله هاميلتون الذي كان قبل 15 يوما في طريقه إلى تحقيق فوزه الثاني في موناكو، بعد ذلك الذي حققه عام 2008 مع ماكلارين حين واصل طريقه حتى الفوز باللقب العالمي في موسمه الثاني فقط في سباقات الفئة الأولى، إذ تصدر السباق من البداية وكان قريبا جدا من فوزه الرابع لهذا الموسم من أصل ستة سباقات قبل أن تدخل سيارة الأمان في اللفة 64 (من أصل 78) بعد حادث اصطدام بين البلجيكي ماكس فيرشتابن (تورو روسو) والفرنسي رومان غروغان (لوتوس).

وقرر فريق مرسيدس إدخال هاميلتون في ظل وجود سيارة الأمان من أجل استبدال إطاراته، ما سمح لزميله الألماني نيكو روزبرغ الذي كان ثانيا من التواجد أمامه كما حال سائق فيراري الألماني سيباستيان فيتل ثم حافظ الأخيران على مركزيهما بعد استئناف السباق ليكتفي بطل العالم بالمركز الثالث بعد أن كانت النقاط الـ25 في جعبته.

اعتذار فريق مرسيدس

اعتذر فريق مرسيدس من سائقه البريطاني بعد أن تسبب في حرمانه من الفوز وذلك على لسان مدير مرسيدس موتورسبورت توتو وولف الذي أجاب لدى سؤاله عما حصل في حظيرة الفريق الألماني لدى دخول سيارة الأمان قبل 14 لفة على نهاية السباق، قائلا “ماذا حصل بحق الجحيم؟ هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه.

الجواب ببساطة هو أننا أخطأنا في حساباتنا. اعتقدنا أننا نملك بما فيه الكفاية من الفارق عندما دخلت سيارة الأمان وحين كان لويس خلفها”. وواصل “الحسابات كانت خاطئة بكل بساطة، هذا ما حصل. في موناكو لا يوجد جهاز تحديد المواقع (جي بي اس) وهذا ما يجعل العملية أكثر صعوبة، لهذا السبب أخطأنا عندما تحولنا من سيارة الأمان الافتراضية (التي تنذر السائقين قبل الدخول الفعلي لسيارة الأمان) إلى سيارة الأمان”.

وتابع “ذهبت إليه (إلى هاميلتون) وسط المعمعة وقلت له “اعتذر عما حصل، الفريق أخطأ. الأمور جيدة بيننا”.

مخاطرة صعبة

واعترف وولف بأن فريقه قام بالمخاطرة رغم إدراكه صعوبة التجاوز في موناكو، وذلك لأنه توقع أن يدخل فيتل أيضا إلى مرأب فريقه من أجل استبدال إطاراته خلال تواجد سيارة الأمان وهذا ما لم يحصل، مشيرا أيضا إلى أن رئيس مجموعة دايملر ديتر زيتشيه لم يكن راضيا أيضا عما حصل مع هاميلتون في سباق الإمارة.

وقال “لم يكن سعيدا على الإطلاق بما حصل في هذه الوضع بالذات. نملك سائقا يتصدر بطولة العالم بشخص لويس، وهناك نيكو الذي يسابق اليوم كالسائق رقم 2. لويس قائد رائع، سائق رائع وأنا متأكد من أنه يتفهم إمكانية ارتكابنا الأخطاء أحيانا، وهذا ما حصل. صدقوني، لا يوجد هناك أي مفاضلة في هذا الفريق لأي سبب كان”.

وحقق روزبرغ فوزه الثالث تواليا في موناكو، مسجلا إنجازا نادرا لم يحقق منذ إنجاز أسطورة البرازيل الراحل إيرتون سينا الذي فاز بسباق موناكو 5 مرات متتالية (من 1989 إلى 1993). وأصبح روزبرغ الذي يحقق فوزين على التوالي للمرة الأولى في مسيرته، رابع سائق فقط يحرز سباق موناكو ثلاث مرات متتالية بعد البريطاني غراهام هيل من 1963 إلى 1965، والفرنسي الن بروست بطل العام 4 مرات والذي فاز بالسباق من 1984 إلى 1986 وسينا بطبيعة الحال.

والأهم من ذلك أن روزبرغ تمكن بفوزه العاشر في مسيرته من تقليص الفارق الذي يفصله عن هاميلتون في ترتيب بطولة العالم بعد أن رفع رصيده إلى 116 نقطة، مقابل 126 نقطة لزميله و98 نقطة لفيتل الذي حرم فريق مرسيدس من ثنائيته الرابعة للموسم.

سيستغل هاميلتون تميزه على حلبة جيل فيلنوف من أجل استعادة اعتباره، إذ سبق له الفوز على هذه الحلبة ثلاث مرات أعوام 2007 و2010 و2012 ليحتل بذلك المركز الثاني على لائحة أكثر الفائزين بالسباق الكندي مشاركة مع البرازيلي نيلسون بيكيه (1982 و1984 و1991)، فيما يحمل الأسطورة الألمانية نيكايل شوماخر الرقم القياسي بسبعة انتصارات (1994 و1997 و1998 و2000 و2002 و2003 و2004). “التسابق على هذه الحلبة أمر مذهل”، هذا شعور هاميلتون الذي أضاف “المدينة بحد ذاتها مسلية والجمهور متحمس حقا. لم أكن محظوظا كثيرا هنا (انسحب ثلاث مرات أعوام 2008 و2011 و2014) لكن في كل مرة أنهيت فيها السباق صعدت إلى منصة التتويج (حل ثالثا عام 2013 إلى جانب الانتصارات الثلاثة).

أملك ذكريات جميلة، أبرزها تحقيقي فوزي الأول في فورمولا واحد (2007 في موسمه الأول)”. وواصل “أعلم أني أملك السيارة التي تخولني تحقيق فوز آخر، ولذلك لن يكون هدفي أقل من ذلك”.

ومن أجل الفوز بالسباق على هاميلتون التفوق على زميله روزبرغ الذي تحدث عن وضعه قائلا “عطلة نهاية الأسبوع في موناكو أظهرت أني بحاجة إلى رفع مستواي في معركة هذا العام. الموسم ما زال طويلا وكل شيء ممكن، لكن الوضع مثير. يجب تجنب التهور والجمهور سيستمتع”.

22