هاميلتون يتسلح بالخبرة في جائزة إسبانيا الكبرى

بطل العالم للفورمولا واحد لويس هاميلتون يتوجب عليه بذل قصارى جهده في هذه السباقات أمام منافسه المباشر بطل العالم أربع مرات أيضا سيباستيان فيتل.
الجمعة 2018/05/11
هاميلتون يعتمد على أداء سيارته أكثر من الحظ

برشلونة (إسبانيا)- يتطلع بطل العالم للفورمولا واحد البريطاني لويس هاميلتون في أن يعتمد على أداء سيارته “مرسيدس” أكثر من الحظ مع عودة سباقات الفورمولا واحد إلى القارة الأوروبية في جائزة إسبانيا الكبرى، المرحلة الخامسة من بطولة العالم، والتي تقام في عطلة نهاية الأسبوع الحالي.

وقبل انطلاق الاستحقاق على حلبة كاتالونيا، نبّه مدير الفريق النمساوي توتو وولف إلى أن مرسيدس سيواجه منافسة شرسة للفوز بلقب السباق الذي شهد الكثير من الأحداث الدراماتيكية في الأعوام الأخيرة.

ويجد هاميلتون (33 عاما) حامل اللقب وبطل العالم أربع مرات، نفسه في صدارة الترتيب العام للبطولة للمرة الأولى هذا الموسم بفارق أربع نقاط عن منافسه المباشر الألماني سيباستيان فيتل سائق فيراري.

سلاح الحظ

يعود ذلك لابتسام الحظ للبريطاني في جائزة أذربيجان، المرحلة الرابعة من البطولة، وفوزه بالسباق بعد سلسلة من الحوادث والأحداث التي عانى منها منافسوه، وتحديدا زميله الفنلندي فالتيري بوتاس الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز قبل تعرضه لثقب في إطار السيارة قبل 3 لفات من النهاية.

هاميلتون يدرك جيدا أن مراهنته على تحقيق لقب عالمي خامس تعتمد على إيجاد فريقه لأجوبة شافية لجملة المشاكل

وكان الفوز في باكو الأول لهاميلتون هذه السنة، وحافظ به على سلسلة دخوله ضمن جدول النقاط في 29 سباقا على التوالي، وهو رقم قياسي، ومعترفا في الوقت ذاته أن الفوز الذي حققه كان أحد الانتصارات الأكثر حظا في مسيرته بعد سيطرة فيراري على مطلع البطولة هذه السنة. وقال هاميلتون “بقينا ضمن الاجواء التنافسية بسبب سباقين غريبين (…) ولكن نعرف جيدا أنه لا يمكننا الاعتماد على ذلك في السباقات الـ17 المتبقية”، مشددا على أننا “نحتاج إلى أفضل أداء وكذلك الثقة بالسيارة”.

وسبق للسائق البريطاني أن فاز على حلبة كاتالونيا مرتين في الأعوام الأربعة الأخيرة، وانطلق من المركز الأول 3 مرات على الحلبة حيث غالبا ما يرجح ترتيب المنطلقين كفة الفائز.

ويدرك هاميلتون أنه يتوجب عليه أن يبذل قصارى جهده وأن صدارته للترتيب العام بفارق 4 نقاط ليست سوى صدارة مؤقتة، إذ يطارده كظله وصيفه ومنافسه المباشر هذا العام بطل العالم أربع مرات أيضا فيتل، الفائز بالسباقين الافتتاحيين في أستراليا والبحرين، والساعي إلى تحقيق أسرع توقيت خلال فترة التجارب للمرة الرابعة على التوالي منذ بداية العام، ولكن للمرة الأولى في إسبانيا.

وينظر إلى سباق إسبانيا على أنه مؤشر على المراحل المقبلة على حلبة رائدة ستظهر، مع رفع علم نهاية السباق الأحد، كيفية تطور فرق المقدمة مع إدخال تعديلات على سياراتها بعد السباقات الأربعة الأولى.

ويدرك هاميلتون جيدا أن مراهنته على تحقيق لقب عالمي خامس تعتمد على إيجاد فريقه لأجوبة شافية حول المشاكل التي يواجهها لناحية الأداء، والتي جعلته يعاني بعض الشيء في السباقات الأخيرة.

ومع نهاية سباق باكو، حيث تفاجأ من الفوز الذي حققه، قال السائق السابق لفريق ماكلارين، “أملك السرعة وكذلك السيارة ولكننا لا نطلق العنان لها وعلينا التطور في العديد من النواحي”.

غراف

وشهدت حلبة مونتميلو التي تقع في المناطق النائية الصناعية شمال غرب مدينة برشلونة، “ولادة” النجم الهولندي الشاب ماكس فيرشتابن الذي فاز بالسباق خلال بدايته مع فريقه الحالي “ريد بول” بعد حادث اصطدام بين سيارتي مرسيدس في اللفة الافتتاحية.

وأعاد هذا الحادث إلى الأذهان ما حصل قبل أسبوعين في شوارع باكو التي شهدت اصطداما بين سائقي ريد بول الأسترالي دانيال ريكياردو (فاز بسباق الصين) وفيرشتابن وخروجهما معا،ليساهما في تقديم المركز الأول على طبق من فضة لهاميلتون، ما دفع ريد بول للطلب من سائقيه الاعتذار، والمزيد من الانضباط والتركيز في السباقات المقبلة.

وقال فيرشتابن “قد تكون عطلة نهاية الأسبوع مهمة وحاسمة، ولحظة حاسمة للموسم، وأنا مهتم لمعرفة مستوى أداء الجميع، وكلنا أدخلنا تعديلات (على السيارات) ونأمل أن تكون إيجابية”.  وخضعت حلبة كاتالونيا لإعادة تعبيد المسار منذ العام الماضي، ومع عامل ارتفاع الحرارة أكثر من المعتاد، ستؤدي الإطارات دورا مهما في حسم النتائج.

رقم قياسي

تحمل جائزة إسبانيا هذه السنة الرقم 48 (28 منها على حلبة كاتالونيا).  وتحمل فيراري الرقم القياسي بعدد الانتصارات (12 مرة)، وسيرغب فيتل في تمديد فرحة الفوز للفريق الأحمر للتعويض عن الخطأ الذي ارتكبه في شوارع باكو حيث داس متأخرا على المكابح وهو يحاول تجاوز المتصدر بوتاس لتنزلق سيارته خارج المسار ويتراجع للمركز الرابع.

وسيضم خط الانطلاق خمسة سائقين سبق لهم الفوز على هذه الحلبة: فيرشتابن (2016) وهاميلتون (2014 و2017) وفيتل (2011)، إضافة إلى البطل المحلي فرناندو ألونسو (2006 و2013) وبطل العالم 2007 الفنلندي كيمي رايكونن (2005 و2008).

22