هاميلتون يتطلع إلى إنجاز جديد في ماليزيا

السبت 2017/09/30
سباق الوداع

كوالالمبور – يأمل سائق مرسيدس البريطاني لويس هامليتون توديع حلبة سيبانغ بأفضل طريقة وتعزيز صدارته للترتيب العام، عندما يخوض الأحد جائزة ماليزيا الكبرى للفورمولا-1 للمرة الأخيرة لأن القيمين عليها قرروا عدم مواصلة المشوار الذي بدأ مع الفئة الأولى منذ 1999.

وشتان بين سباق سيبانغ الموسم الماضي وذلك المقرر في نهاية الأسبوع الحالي، إذ يتربع هاميلتون على صدارة الترتيب العام بفارق 28 نقطة عن سائق فيراري الألماني سيباستيان فيتل، بينما خرج من سباق العام الماضي متخلفا بفارق 23 نقطة عن زميله المعتزل الألماني نيكو روزبرغ بعد تعرض محرك سيارته لعطل دفعه إلى التلميح بمؤامرة تحاك ضده.

وترك هاميلتون ماليزيا العام الماضي ومعنوياته في الحضيض إلى درجة أن سرت شائعات عن احتمال اعتزاله، لكن الوضع مختلف تماما بالنسبة إلى سباق هذا الأسبوع، إذ يدخل بطل العالم ثلاث مرات إلى حلبة سيبانغ مع إنجاز تحطيم الرقم القياسي لبطل العالم سبع مرات الألماني مايكل شوماخر من حيث عدد الانطلاقات من المركز الأول.

فكرة الاعتزال

اعترف هاميلتون الذي وضع رقم شوماخر من حيث عدد الانتصارات أيضا (91) نصب عينيه، أنه فكر في الاعتزال بالتأكيد ثم أردف قائلا “لكنك تجد نفسك الآن في خضم معركة من هذا النوع، أنا أعشق ذلك (المنافسة في البطولة) أكثر من أي وقت مضى”.

وواصل “إنه أفضل شعور على الإطلاق، وبالتالي سأواصل مشواري، لطالما كنت قادرا على ذلك، وسنرى بعدها ما بإمكاني تحقيقه”.

ويدين هاميلتون بتواجده في هذا الموقع إلى منافسه الأساسي فيتل الذي ارتكب خطأ فادحا في السباق الماضي على حلبة باي أرينا السنغافورية، قد يكون بمثابة نهاية حلمه بإحراز اللقب للمرة الخامسة في مسيرته، ولا سيما أنه أصبح متخلفا بفارق 28 نقطة عن هاميلتون قبل ست مراحل على ختام الموسم.

وكان فيتل بحاجة إلى الفوز بالسباق من أجل استعادة الصدارة التي انتزعها منه هامليتون في السباق الماضي للمرة الأولى هذا الموسم.

وبدا أن كل شيء يسير لصالح سائق ريد بول السابق بعدما أنهى التجارب التأهيلية في المركز الأول، لكنه ارتكب خطأ فادحا عند الانطلاق ما أدى إلى انسحابه مع زميله الفنلندي كيمي رايكونن وسائق ريد بول الحالي الهولندي ماكس فيرشتابن، فاتحا الباب أمام هامليتون للتقدم من المركز الخامس والفوز بالسباق في نهاية المطاف.

فقدان التركيز

أظهر فيتل الذي هيمن على بطولة العالم مع ريد بول بين 2010 و2013، مؤشرات توتر لا تعكس خبرته الطويلة على حلبات الفئة الأولى، وهذا ما دفع ببطل العالم السابق البريطاني دايمون هيل إلى القول بعد السباق “لويس هاميلتون سيفوز ببطولة العالم لعام 2017”، مضيفا “لقد شاهدنا تحولا حاسما في مجريات الموسم”. ولم يكن موقف المدير التنفيذي لمرسيدس النمساوي توتو وولف مختلفا عن موقف بطل العالم لعام 1996، حيث أشاد بـ”الخطوة الكبيرة التي خطوناها نحو اللقب”.

وسيسعى فيتل إلى التعويض على حلبة يحمل رقمها القياسي من حيث عدد الانتصارات (4) أمام مواطنه الأسطورة شوماخر (3)، فيما حقق هاميلتون فوزا واحدا عام 2014.

وعلى السائق الألماني أن يكون أكثر حذرا وهدوءا تحت الضغط، ولا سيما أنه سبق له هذا الموسم أن أظهر عدم قدرته على التعامل مع مواقف معينة عندما اصطدم عمدا بهاميلتون خلال تواجد سيارة الأمان على حلبة باكو الأذربيجانية، ردا منه على السرعة البطيئة التي يسير بها البريطاني.

وخلافا لفيتل، يبدو أن هاميلتون يستمتع بالإثارة التي يختبرها هذا الموسم وقد أكد ذلك بعد الفوز الذي حققه في سنغافورة، وكان الثالث له تواليا والسابع هذا الموسم، قائلا “أعشق هذا الأمر، عندما تكون مجبرا على رفع مستوى التحدي. إنه الجزء الأكثر حماسة بالنسبة إليّ”.

22