هاميلتون يحسم اللقب العالمي في جائزة أبوظبي

الاثنين 2014/11/24
هاميلتون يواصل هيمنته العالمية

أبوظبي - توج البريطاني لويس هاميلتون بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 في فئة السائقين للمرة الثانية في تاريخه بعدما تفوق على ملاحقه المباشر في الترتيب العام زميله الألماني في فريق مرسيدس نيكو روزبرغ، وتوج بلقب سباق جائزة أبوظبي الكبرى أمس الأحد.

وتنص لوائح البطولة هذا الموسم على أن يحصل الفائز بلقب سباق أبوظبي، آخر سباقات الموسم، على 50 نقطة بدلا من 25 نقطة مثلما هو الحال في باقي سباقات البطولة.

ويحصل صاحب المركز الثاني في السباق على 36 نقطة وصاحب المركز الثالث على 30 نقطة مقابل 24 نقطة للرابع و20 للخامس و16 للسادس و12 للسابع وثماني نقاط للثامن وأربع للتاسع ونقطتين للعاشر.

ورفع هاميلتون رصيده في صدارة الترتيب العام للسائقين في بطولة العالم إلى 284 نقطة.

وبعد أربعة أعوام من سيطرة السائق الألماني سيباستيان فيتيل وفريقه ريد بول على لقب فورمولا-1 نجح هاميلتون وفريقه مرسيدس أخيرا في نيل اللقب. وهذا هو اللقب الثاني لهاميلتون في بطولة العالم بعد أن توج في 2008 مع مكلارين.

وكان يكفى هاميلتون الحصول على المركز الثاني في السباق الإماراتي للتتويج رسميا باللقب، ولكنه أثبت جدارته بالتتويج باللقب بعدما فاز بسباق الجائزة الكبرى الحادي عشر له هذا الموسم.

ودخلت البطولة إلى المرحلة الختامية ولقب السائقين مؤكد لمصلحة فريق مرسيدس اي ام جي الذي سبق أن توج أيضا بطلا للصانعين للمرة الأولى في تاريخه، وذلك لأن المنافسة كانت محصورة بين ثنائي “السهم الفضي” هاميلتون والألماني نيكو روزبرغ مع أفضلية واضحة للأول إذ كان يتقدم بفارق 17 نقطة عن زميله الذي لاحقه الحظ السيئ في الحلبة الإماراتية وأنهى السباق في المركز الرابع عشر بسبب أعطال في سيارته وذلك بعد أن كان أول المنطلقين.

ورغم أن مركز روزبرغ المتأخر كان سيمنح هاميلتون اللقب حتى لو لم ينه السباق، إلا أن السائق البريطاني الذي سبق أن توج بطلا عام 2008 مع فريق ماكلارين-مرسيدس وفي موسمه الثاني فقط في سباقات الفئة الأولى، لم يتراخ منذ البداية حين أخذ زمام المبادرة منذ اللفة الأولى بعدما انتزع المركز الأول من زميله وحافظ عليه حتى خط نهاية اللفة الخامسة والخمسين، محرزا فوزه الحادي عشر لهذا الموسم والثالث والثلاثين في مسيرته التي انطلقت عام 2007، مانحا فريقه لقبه الثالث في بطولة السائقين بعد عامي 1954 و1955 حين قاده إلى اللقب الأرجنتيني الأسطورة خوان مانويل فانجيو (كان الفريق حينها تحت تسمية دايملر-بنز).

هاميلتون رفع رصيده في صدارة الترتيب العام للسائقين في بطولة العالم إلى 284 نقطة

وانضم هاميلتون الذي تقدم في نهاية السباق على ثنائي وليامس-مرسيدس البرازيلي فيليبي ماسا والفنلندي فالتيري بوتاس، إلى أساطير توجت باللقب العالمي في مناسبتين وهم الإيطالي ألبرتو اسكاري (1952 و1953) ومواطناه البريطانيان غراهام هيل (1962 و1968) وجيم كلارك (1963 و1965) والبرازيلي ايمرسون فيتيبالدي (1972 و1974) والفنلندي ميكا هاكينن (1998 و1999) وأخيرا الأسباني فرناندو ألونسو (2005 و2006) الذي ودع فريقه فيراري بشكل مخيب باحتلاله المركز التاسع أمام زميله الفنلندي كيمي رايكونن.

وكان سباق أبوظبي استثنائيا بكل ما للكلمة من معنى، وذلك لأن نقاطه مضاعفة (أي 50 نقطة للفائز و36 للثاني…)، ما فتح الباب أمام احتمالات متعددة بالنسبة لهاميلتون وروزبرغ الذي أشعل المنافسة بعد فوزه في المرحلة السابقة على حلبة انترلاغوش البرازيلية، ما سمح له بتقليص الفارق الذي يفصله عن زميله إلى 17 نقطة قبل السباق الختامي لموسم طغى عليه اللون الفضي تماما بعد أن تمكنت سيارة “اف 1 دبليو 05 هايبريد” من الفوز ب16 سباقا (إنجاز قياسي) من أصل 18 (5 لروزبرغ و11 لهالميلتون)، فيما كان الأسترالي دانيال ريكياردو (ريد بول-رينو) السائق الوحيد الذي يكسر احتكار هذا الثنائي بإحرازه ثلاثة سباقات.

كما عزز الفريق الألماني رقمه القياسي لهذا الموسم من خلال إحراز ثنائية المركزين الأول والثاني للمرة الثانية عشرة بعد سباق كان هاميلتون بحاجة خلاله إلى الفوز أو حلوله ثانيا بغض النظر عن مركز روزبرغ أو باحتلاله المركز الخامس إذ لم يفز زميله أو باحتلاله المركز السادس أو شرط أن لا يأتي الأخير في المركزين الأولين أو باحتلاله المركز الثامن في حال لم يصعد الألماني إلى منصة التتويج، لكنه السائق البريطاني البالغ من العمر 29 عاما والذي نجح رهانه على فريق مرسيدس اي امي جي الذي انضم إليه عام 2013.

وقد أثبت هاميلتون خلال هذا الموسم الذي شهد انسحابه من ثلاثة سباقات فيما حل ثانيا ثلاث مرات وثالثا مرتين وفاز بالسباقات الـ11 الأخرى، أنه يتمتع بالموهبة الكافية لكي يتفوق على أبطال وطنيين سابقين مثل نايجل مانسيل (بطل 1992) ودايمون هيل (1996) وزميله السابق جنسون باتون (2009) وربما السير على خطى أساطير مثل الألماني ميكايل شوماخر (7 مرات) وفانجيو (5 مرات) والفرنسي الن بروست (4 مرات) أو الألماني سيباستيان فيتل الذي ودع اليوم فريق ريد بول الذي قاده إلى اللقب العالمي في المواسم الأربعة الأخيرة من أجل الانضمام إلى فيراري، بنتيجة مخيبة في المركز الثامن بعدما اضطر وزميله الأسترالي دانيال ريكياردو الذي حل رابعا في النهاية، إلى الانطلاق من ذيل الترتيب بعد أن حلا أمس السبت في المركزين الخامس والسادس على التوالي، وذلك بسبب تركيب أجنحة امامية مخالفة للقوانين المعمول بها.

23