هانكس يدعو إلى تعلم التصدي لكورونا من غرايهاوند

منتجو فيلم "غرايهاوند" يقررون بيع حقوق عرض الفيلم لشركة أبل لعرضه على خدمة الفيديو التابعة لها وعدم الاستمرار في انتظار تراجع جائحة كورونا.
الأربعاء 2020/07/08
لا فرق بين الحرب والوباء كلاهما عدو للبشر

كشف توم هانكس على هامش تأجيل عرض فيلمه الجديد عن الحرب العالمية الثانية في الصالات السينمائية بسبب كورونا، أن “غرايهاوند” سيعلم المشاهدين كيفية التعامل مع أيّ عدوان حتى لو كان فايروسا.

لوس أنجلس- يشعر الممثل الأميركي توم هانكس بأن قلبه “منفطر” لعدم انطلاق عروض فيلمه الجديد عن الحرب العالمية الثانية في الصالات السينمائية بسبب وباء كورونا، لكنه يأمل في أن يكون هذا العمل بمثابة أمثولة للمشاهدين حول كيفية التعامل مع عدوان ما، حتى لو كان صادرا عن فايروس.

ويُعرَض الفيلم الذي يحمل عنوان “غرايهاوند” (سلوقي) اعتبارا من 10 يوليو الحالي عبر منصة “أبل تي.في+”. وإضافة إلى كونه كاتب السيناريو، يؤدي هانكس في الفيلم دور قائد سفينة حربية أميركية ترافق مجموعة من السفن التابعة للحلفاء، تعبر شمال المحيط الأطلسي المزروع بالغواصات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية.

ويرافق الفيلم طاقم السفينة الشاب في هذه الرحلة المرعبة التي يواجه فيها أعضاؤه مسؤوليتين، أولاهما حماية السفن التي يرافقونها، والثانية حماية بعضهم البعض.

وقال هانكس خلال مؤتمر صحافي افتراضي “هؤلاء الشبّان على السفينة كل ما يستطيعون فعله هو المتوقع منهم، والأمل بأن يساعدهم مزيج من العناية الإلهية والحظ في أن يعبروا”.

وأضاف “لا أحد يعرف كم سيستمر فايروس كورونا، ولا من سيموت بسببه.. لا حاجة إلى الذهاب بعيدا لنعرف أوجه الترابط والتشابه مع سنوات الحرب”.

لكن هانكس مؤهل ليعرف، إذ كان في مارس الماضي أول نجم هوليوودي يصاب بالفايروس، وقد انتقلت إليه العدوى خلال مشاركته في تصوير فيلم عن إلفيس بريسلي في أستراليا.

الهدف واحد.. الوصول إلى بر الأمان

وذكّر نجم “سايفينع برايفت راين” ومنتج مسلسل “باند أوف براذرز” بأن تدابير بسيطة تتيح اليوم الوقاية من الجائحة، ومنها الحفاظ على التباعد الجسدي ووضع كمامة، فيما لم يكن البحّارة على السفينة خلال الحرب العالمية الثانية يستطيعون حماية أنفسهم من صواريخ الطوربيد الألمانية، ومن المحيط الجليدي.

وتابع “كل من لا يطبّق هذه الأمور البسيطة، يجب أن يشعر بالخجل.. لا تكونوا جبناء، هيا، مارسوا دوركم. إنه أمر بسيط جدا جدا”.

وكان هانكس الشغوف بالتاريخ، استوحى سيناريو فيلمه من رواية “ذي غود شيبرد” (الراعي الصالح) للكاتب سي. أس. فورستر. واحتاج إلى سبع سنوات من العمل على السيناريو منذ اكتشف نسخة مستعملة من هذا الكتاب الصادر في العام 1955.

وحمل الغلاف الأصلي للكتاب صورة رجل أشيب ومتسخ ومتعب، تتطاير بزته العسكرية في الريح، وهو قائد السفينة إيرني كراوس الذي يؤدي هانكس دوره في “غرايهاوند”. وقال الأخير “عندما رأيت هذه الصورة، فكرت في أن هذا الرجل منهك وعاش الجحيم”.

ولجأ مخرج “غرايهاوند” آرون شنيدر إلى بناء ديكور للفيلم مستوحى من السفينة الحربية “يو.أس.أس كيد”، وهي المدمّرة الأميركية الوحيدة التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية ولا تزال موجودة إلى اليوم بتصميمها الأصلي. وللمزيد من الواقعية، صُوّر عدد من المشاهد الداخلية للفيلم على متن “يو.أس .أس كيد” الحقيقية التي نجت من هجوم لطيارين انتحاريين يابانيين عام 1945 وترسو اليوم في لويزيانا، حيث تم تحويلها إلى متحف.

ولكن، لن يتمكن المشاهدون من الاستمتاع بتفاصيل مشاهد الفيلم على الشاشة الكبيرة، إذ أنه لن يُعرَض في صالات السينما، فقد قرر منتجو الفيلم عدم الاستمرار في انتظار تراجع الجائحة في الولايات المتحدة، وخصوصا أن عروضا لأفلام بموازنات كبيرة يتوقع أن تنطلق في فصل الشتاء أو في السنة المقبلة. ومن هذا المنطلق، بادر المنتجون إلى بيع حقوق عرض الفيلم حصريا لشركة أبل.

وقال هانكس “تماما كالقبطان إيرني كراوس الذي كان يفكر، في وسط المحيط الأطلسي، في الطريقة التي سيبقى بفضلها على قيد الحياة ويؤدي عمله، وما إذا كان سيبقى على قيد الحياة، نحن جميعا في وسط أزمة كورونا، التي تفوق بخمسة أضعاف ما كنا نتوقعه، ولا ندري كيف سننجو منها، وما إذا كنا أصلا سننجو، ومن منا سيتمكن من الوصول إلى برّ الأمان”.

24