هاني خلاف: ارتباك داخل الجامعة العربية في توصيف الوضع بالعراق

الثلاثاء 2014/06/17
خلاف يدعو إلى توصيف الازمة العراقية توصيفا صحيحا

القاهرة- العرب - قال هاني خلاف المندوب السابق للجامعة العربية في بغداد إن الاجتماع الطارئ الأخير للمندوبين الدائمين لم يحقق النتائج المرجوة لحلحلة الأزمة في العراق، وعزا ذلك إلى أن البعثة العراقية لم تجهز للأمر بشكل جيد، وكان واضحا للغاية أنها لم تكن مفوضة من قبل الحكومة للدخول في تفاصيل، أو التوصل لقرارات لتحديد الدعم المطلوب من جانب الجامعة العربية.

وأكد خلاف أن توصيف الحكومة العراقية للأزمة وحصرها في «داعش» فقط جعل الدول العربية موزعة بين تكييف الوضع الجاري في العراق باعتباره من أعمال الثورات الشعبية على أنظمة الحكم، وبين تسلل لعناصر متشددة من خارج العراق، تحت لواء القاعدة.

وأوضح أن الحكومة العراقية لا تريد طرح الموضوع باعتباره حراكا شعبيا واسعا ضد نورى المالكي، لكنها تطرح فقط فكرة دعم الوطن العربي لمكافحة «الإرهاب»، باعتبار أنها تواجه إرهاب «داعش»، في حين أنه كانت هناك حدة في مواقف المالكي مع المحافظات السنية، وحكومته التي عملت على تعزيز الشيعة المتشددين في الحكم وتمكينهم من البلاد، وأهملت المناطق السنية.

ولفت خلاف الانتباه إلى أن المشكلة الاقتصادية العراقية، وتركزها بشكل خاص في المحافظات السنية، سبب رئيسي في الأزمة، وكذلك اهتمامات الأطراف المتعددة بالسيطرة على احتياطيات البترول والطاقة، لاسيما في كركوك والبصرة.

وأكد أن الأمر حساس بالنسبة للجامعة العربية، لأنها لو قالت إن ما يجري في العراق نتيجة لسوء أداء حكومة المالكي ستعتبر بغداد أن الجامعة تضرب في دولة عضو، لأن العضوية في الجامعة للحكومات وليست للشعوب.

وطالب خلاف بضرورة توصيف الأزمة العراقية توصيفا صحيحا حتى يمكن معالجتها، مشيرا إلى أن الوضع هناك ليس بجديد، لكنه تفجر قبل 6 أشهر في محافظات الأنبار وديالى وصلاح الدين، أي تحديدا في المحافظات السنية نتيجة لسوء إدارة المالكي وترسيخه للطائفية، وبالتالي هذا هو التكييف الذي يجب التعامل على أساسه.

3