هاني شاكر نقيب الأخلاق ورقيب على فيسبوك

أجبرت تعليقات الشبكات الاجتماعية نقابة المهن الموسيقية في مصر عن التراجع عن قرار سحب تصريح فنانة شابة انتقدت النقابة عبر فيسبوك.
الخميس 2016/04/21
"الفن مالوش تصريح"

القاهرة - أثار قرار نقابة المهن الموسيقية في مصر، برئاسة نقيبها هاني شاكر سحب التصريح السنوي الذي كان يمنح للفنانة الشابة دينا الوديدي بعد تعليقها على إيقاف منح الضبطية القضائية للنقابة على فيسبوك سجالا وجدلا واسعين على الشبكات الاجتماعية أجبر النقابة على التراجع عن القرار.

وكان قرار قد اتخذ الأحد، بمنع منح الضبطية القضائية لنقابة الموسيقيين وبطلان قرار وزير العدل السابق أحمد الزند بمنح بعض أعضاء نقابة المهن الموسيقية، صفة الضبطية القضائية بالنسبة إلى الجرائم التي تعتبر تجاوزا لقانون نقابات، واتحاد نقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية.

وأكد القضاء الإداري، أن قرار وزير العدل بمنح الضبطية القضائية للنقابة، مخالف لأحكام قانون الإجراءات الجنائية، الذي حدد قواعد منح الضبطية القضائية بناء على الاتفاق مع الوزير المختص. وبعد إعلان الخبر مباشرة، علقت المطربة دينا الوديدي على حسابها الشخصي على فيسبوك قائلة “ده خبر عظيم فعلا”، مضيفة “طز في البلطجية”.

يذكر أنه منذ خمسة أشهر تقريبا تسلّم المغنّي هاني شاكر، نقيب المهن الموسيقية، قرارا رسميا من المستشار أحمد الزند (وزير العدل المصري وقتها) يعطي بعض أعضاء نقابة المهن الموسيقية حق الضبطية القضائية.

وأثار القرار وقتها غضب بعض الفنانين المصريين، واعترض بعضهم على أن يقوم الفنان بدور أمين الشرطة.

ويبدو أن ما كتبته الوديدي لم يعجب هاني شاكر واعتبر أنها تقصده شخصيا بكلمة “البلطجية”، مما جعله يصدر قرارا بسحب ترخيص الغناء منها بتهمة “كتابة منشور مسيء للنقابة على فيسبوك”.

وأكد طارق مرتضى، المستشار الإعلامي لنقابة الموسيقيين، لوسائل الإعلام، أنّ القرار وقع اتخاذه فعلا، ولكن مثلما اتّخذ بسرعة شديدة تراجعت عنه النقابة بالسرعة نفسها، لأن الجدل حوله كان سريعا وواسعا أيضا على الشبكات الاجتماعية.

من جانبها، قالت ديـنا الوديدي إنها علمت بقرار سحب ترخيصها بالغناء من وسائل الإعلام، كما علمت بتراجع النقابة عن القرار أيضا من وسائل الإعلام. وعلقت على حسابها على تويتر “لو صحّ صدور هذا القرار سوف أطعن فيه أمام محكمة القضاء الإداري لأنه قرار باطل ولأنه لم يتم التحقيق معي بخصوص ما نسب إليّ ومن حقي الطعن”.

معلقون يتساءلون إن كان نقيب الفنانين هاني شاكر يراقب حسابات أعضاء النقابة على وسائل التواصل الاجتماعي

من جانب آخر أثار القرار جدلا على الشبكات الاجتماعية ضمن هاشتاغي #دينا الوديدي والفن مالوش (ليس له)تصريح. وتساءل معلقون “هل يراقب هاني شاكر حسابات أعضاء النقابة على وسائل التواصل الاجتماعي؟”.

وكتب عمر الحمزاوي “#جمهورية الخوف تعمم العقاب فتحبس شبابا تظاهروا بسلمية، وتنكل بالقضاة المحترمين كالمستشار زكريا عبدالعزيز، بل وتسحب ترخيص الغناء من دينا الوديدي”. وقال نجاد البرعي ”دينا الوديدي من أجمل الأصوات التي سمعتها، هل أن هاني شاكر ومجلسه أصبحا ضابطي شرطة؟”.

وعلق المخرج أمير رمسيس على صفحته على فيسبوك “الحقيقة أن هاني شاكر بغض النظر عن صوته؛ لم يحرك أبدا فيّ أي مشاعر بأغانيه أما عن هاني شاكر نقيبا، فهو ينجح دائما في تحريك مشاعر الغثيان والاشمئزاز داخلي”.

وفي نفس السياق أعلن فريق “بلاك تيما” تضامنه مع المطربة دينا الوديدي “نعلن تضامننا مع دينا ضد هذا القرار الغريب، ضد حرية الرأي، وفيه استغلال للسلطة”.

وكتب الصحافي محمد عبدالرحمن على تويتر “هاني شاكر أسوأ نقيب موسيقيين في تاريخ مصر #إيقاف دينا الوديدي”. يذكر أنه منذ انتخابه نقيبا للموسيقيين في يوليو من العام الماضي، يثير “أمير الغناء العربي” هاني شاكر جدلا بقراراته.

فقد ركز أولا على ملابس المطربات، ونجح في منع بعض الراقصات من الغناء في ملاه ليليّة بعدما سحب تراخيصهن المؤقتة وأثار القرار حينها تهكم أوساط فنية وموسيقية ومعلقين على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر.

ووصفه معلقون بـ”الشيخ”، متسائلين “النساء الموقوفات هن راقصات. ماذا تريدهن أن يلبسن يا شيخ؟”. وأطلق بعضهم على النقابة تسمية “نقابة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.

ولم تكد تنتهي تلك الضجة حتى أعلن شاكر أنه نجح في إلغاء 3 حفلات لمن أسماهم “عبدة الشيطان” التي تلصق زورا بفرق موسيقى “الميتال” الصاخبة. وتجاهل شاكر كل الانتقادات التي طالته عبر مواقع التواصل الاجتماعي واتهامه بافتعال قضية لإلهاء الرأي العام عن قضايا أهم.

واعتبر كثيرون أن قرارت شاكر “هامشية”، وقالوا “كان أولى بالنقيب الجديد إصدار قرارات تتعلق بالمهنة والغناء وإعادة هيكلة وبناء النقابة، التي شهدت في السنوات الأخيرة تراجعا ملحوظا على صعيد العمل الإدراي والفعلي، مؤكدين أن هذه القرارات لم تصدر حتى في فترة “حكم الإخوان” وهو أمر يعد اليوم انتهاكا للحرية الشخصية.

19