هاواي أول ولاية أميركية تطعن بقرار ترامب حول الهجرة

الخميس 2017/03/09
مرسوم ترامب حول الهجرة أثار موجة استهجان كبرى في الأوساط القضائية والسياسية

واشنطن- اصبحت هاواي أول ولاية اميركية تطعن في الامر التنفيذي حول الهجرة الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب الاثنين ويحظر دخول رعايا ست دول مسلمة الى الولايات المتحدة كما يعلق اعادة توطين اللاجئين.

واعلن وزير العدل في الولاية دوغ شين في بيان صدر في وقت متأخر الاربعاء ان "ولاية هاواي قدمت طلب تعليق مؤقت في الدعوى الفدرالية التي قدمتها ضد الرئيس دونالد ترامب بعد الامر التنفيذي الجديد الذي يحظر السفر من ست دول ذات غالبية مسلمة" وصدر في وقت سابق هذا الاسبوع.

واضاف انه رغم التعديلات التي ادخلت على الامر التنفيذي الجديد للرد على شكاوى محاكم عرقلت القرار الاول، فان النسخة الجديدة لا تختلف كثيرا عن السابقة.

وتسعى هذه الولاية الواقعة في المحيط الهادئ الى استصدار امر يعرقل تطبيق الامر التنفيذي الذي وقعه ترامب الاثنين.

وقال شين في بيانه "لا شيء في الجوهر تغير: الحظر هو نفسه على دول ذات غالبية مسلمة (ناقص واحدة)". وكتب ان "المحاكم لم تتسامح مع محاولة الادارة الاخيرة خداع السلطة القضائية ويجب الا تقبل بهذا" الامر. وكان المرسوم الاول الذي وقعه ترامب اثار موجة استهجان كبرى في الاوساط القضائية والسياسية.

وعمت فوضى المطارات الكبرى للولايات المتحدة فيما نظمت تظاهرات احتجاج كبرى وتحركت عدة محاكم لعرقلة تطبيقه وعبر نواب ايضا عن معارضتهم.

وطغت تداعيات هذا الامر التنفيذي على الاسابيع الاولى لرئاسة ترامب حيث اعتبر كثيرون انه لم يتم التخطيط له بشكل جيد وطبق بشكل عشوائي.

واظهرت استطلاعات الرأي ان الرأي العام الاميركي منقسم بحدة حول هذه المسألة. واشارت معظمهما الى ان غالبية بسيطة من الناخبين تعارضه لكنها اظهرت تأييدا كبيرا لدى قاعدة ترامب الناخبة.

وانتقد الرئيس الجمهوري امرا من محكمة يطلب تعليق الحظر معتبرا انه "قرار سيء جدا، وخصوصا بالنسبة لسلامة وامن بلادنا". لكنه تراجع عن وعد بالطعن به امام المحاكم.

والنسخة الجديدة للقرار الذي يدخل حيز التنفيذ في السادس عشر من مارس تضمنت ايضاحات كانت غائبة عن القرار الاول الذي اثار موجة استهجان واسعة في الداخل وفي العالم بعد نشره في 27 يناير.

ويتماشى القرار مع الوعود التي قطعها ترامب خلال حملته الانتخابية وتعهد تطبيق سياسة "التدقيق المشدد" على الحدود لمنع تسلل الجهاديين.

وقد أثار القرار الأول غضبا في أنحاء العالم واحتجاجات في أميركا وفوضى في الأيام الأولى من تطبيقه بعد أن تم اعتقال رعايا من تلك الدول لدى وصولهم إلى المطارات الأميركية وإعادتهم الى حيث جاؤوا في بعض الحالات.

ويهدف الأمر الجديد إلى تفادي المآخذ التي أثارها القضاة الفدراليون الذين علقوا تطبيق القرار الاول في الثالث من فبراير.

لا فوضى

والدول الست المعنية هي الثلاث المدرجة على لائحة وزارة الخارجية للدول "الداعمة للارهاب" (ايران وسوريا والسودان) وبلدان اخرى وصفت في عهد الادارة السابقة بانها تطرح تهديدا (ليبيا والصومال واليمن).

وتقرر اعفاء العراق لان حكومته وافقت على تقديم المعلومات الاضافية حول رعاياها الذين يطلبون تأشيرات بحسب واشنطن. وكانت بغداد احتجت بشدة كونها كانت مشمولة في القرار السابق.

وقال المسؤول الاميركي "تلقينا تطمينات من الحكومة العراقية باننا سنتمكن من القيام بالتحقيقات اللازمة". وتطبيق هذا القرار يرمي الى تفادي الفوضى التي عمت في المطارات الاميركية والاجنبية بعد 27 يناير.

وكان عدد من حاملي تصاريح الاقامة او التأشيرات الصالحة من كافة الاعمار، طلاب ومهندسون واطباء، احتجزوا او حتى ابعدوا. وكانت اسر لاجئين منعت من الصعود الى الطائرات المتوجهة الى الولايات المتحدة. وتم الغاء 60 الف تأشرة على الاقل.

وستعاد صلاحية التأشيرات الملغاة وكل الاشخاص الذين حصلوا عليها في 27 يناير سيتمكنون من استخدامها. واكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية "اذا كان لديكم تأشيرة صالحة لن تواجهوا مشكلة".

وعلى سبيل المثال لن يكون الفرنسيون-الايرانيون معنيين اذا كانوا يستخدمون جواز سفر فرنسيا لكن على هؤلاء طلب تأشيرة في اجراء مطبق منذ العام الماضي.

اللاجئون يخضعون للتحقيق

وسيعامل اللاجئون السوريون كاللاجئين الاخرين في حين ان تعليق استقبالهم كان إلى أجل غير مسمى في القرار الاول.

وسيساهم القرار الجديد في طمأنة مئات الاف الايرانيين والسوريين الذين يعملون او يدرسون في الولايات المتحدة.

لكن تريتا بارسي رئيس المجلس الوطني الايراني الاميركي يرى ان الحكومة "لا تسعى سوى الى الحد من مشاهد الفوضى في المطارات وليس الى خفض مستوى عدم التسامح في الولايات المتحدة او تحسين الامن".

كما كشفت السلطات ان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) فتح تحقيقات بحق حوالي 300 لاجئ في الولايات المتحدة بتهمة الارهاب.

وقال المسؤول "ليس اجراء يستهدف المسلمين. انه تعليق مؤقت لدخول رعايا ست دول فاشلة او داعمة للارهاب لا يمكننا التحقق كثيرا بشأنها".

1