هايكو القلق

الخميس 2015/12/31
تظاهرة "إقامات الإبداع" التي قـامـت في الجـزائر كانت حدثا مهمـا

لم تكن هناك أحداث مهمة على الرغم من محاولة إقامة أمسيات خاصة ومهرجانات كذلك في مقاه ومطاعم لجمع عدد من الشعراء -إن صحت تسميتهم بذلك- وتوفير مناخ ثقافي يحرض على الإبداع في ظل حالة الحرب.

أما عربيّا فقد كانت تظاهرة “إقامات الإبداع” التي قـامـت في الجـزائر بيـن مـدينتي قسنطينة وعنابة حدثا مهمـا من نواحي كثيرة أبرزها الفكرة الأساسية التي عقدت لأجلها الإقامة وهي صياغة نص مشترك بين شاعرين أحدهما جزائري والآخر عربي.

وقد استطاعت هذه الإقامات طيلة الأيام التي انعقدت في الجزائر أن تكسر حالة الجمود المحيطة بالكتابات الشعريّة وإفساح المجال لحالة جديدة وإخصابها لتتمخض عنها نصوص مميزة كما ساهمت في انفتاح المبدعين من مختلف الأقطار العربية بالانفتاح على تجارب بعضهم البعض.

وعالميّا فالأبرز باعتقادي هو “المهرجان العالمي للشعر” في كوستاريكا لأنه يجمع العدد الأكبر من جنسيات الشعراء تحت اسمٍ واحد هو الشعر وهو إثبات بسيط بأن الشعر يوّحد ما لم تستطع السياسة والاقتصاد توحيده.

وعن أهم الدواوين الشعريّة الصادرة هذا العام، فأرى أن ديوان “حياتي زورق مثقوب” للشاعر السوري عماد الدين موسى، هو الأبرز محليّا، وعلى الصعيد العربي الأبرز هو “اخترعت برتقالة” للشاعر المصري عصام أبوزيد.

وأرشح “هايكو اللقلق” للشاعر معاشو قرور كأفضل عمل شعري خلال العام، و(شعر الهايكو وجهٌ مميز، بعيدا عن العمودي والتفعيلة والنثر تميز بكاتبته اليابانيون منذ قرنين تقريبا وراج سيطه في الكتابة الشعرية العالمية والعربية مؤخرا).

وشخصيا أرشح الشاعر أشرف فيّاض لشخصية العام الشعريّة علّ ذلك يكون يدا تربت على كتفه، بدل أن تسمى باسم شعراء كبار غادرونا هذا العام. الجوائز لا تضيف أي شيء للمبدع، جلّ ما تفعله هو تسليط الضوء على نتاجه كأن تقول هذا اسم جيد اقرأوه، والدليل أن الكثير من الشعراء والكتّاب عامة لا يُقرأ لهم إلا بعد فوزهم بجائزة ما.

والجائزة الأهم في رأيي هي تلك التي تكون الأكثر مصداقية والأكثر نزاهة من قبل محكميها، ولأنه لا اطلاع لي على هذه التفاصيل لذا جميع الجوائز عندي سواسية كأسنان المشط.

شاعرة من سوريا

15