هبة سعودية تبرئ رئيس وزراء ماليزيا من تهم فساد

الخميس 2016/01/28
بريء من الفساد

كوالالمبور - تنفس رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق الصعداء بعد أن تمت تبرئته من تهمة تتعلق بالفساد المالي، حيث أنقذته هبـة مالية سعـودية من دخـول أروقة المحاكم.

وكرر عبدالرزاق ما قاله سابقا بعد هذا القرار بأنه لم يرتكب أي جريمة جنائية في ما يتعلق بثلاثة تحقيقات أجرتها وكالة مكافحة الفساد الماليزية، مشيدا بعدالة التحقيقات.

وأعلن محمد أباندي علي، النائب العام الماليزي، أن السعودية قدمت هبة بقيمة 681 مليون دولار أثارت الشبهات حول تورط عبدالرزاق في فضيحة مالية، لكنه استبعد أي شبهة بالفساد قائلا “أشعر بالارتياح لأنني لا أرى أي دليل على أن الهبة كانت شكلا من أشكال الشكر التي تمنح في إطار الفساد”.

واستدل أباندي علي بتقرير يشير إلى فحص للأدلة التي جمعتها الوكالة الماليزية لمكافحة الفساد كشف أن هذا المبلغ كان “هبة شخصية من السعودية”، دون أن يذكر أي تفاصيل عن مبررات تقديم المبلغ إلى رئيس الحكومة.

لكن في الوقت نفسه، أشار في بيانه إلى أنه سيعيد إلى اللجنة الماليزية الأوراق المتعلقة بثلاثة تحقيقات منفصلة مع تعليمات بإغلاق القضايا الثلاث جميعا.

وكانت اللجنة الماليزية لمحاربة الفساد قالت، في وقت سابق، إن هذه الأموال منحة سياسية من متبرع لم تكشف عنه من الشرق الأوسط.

وتحوم حول هذا السياسي الماليزي البالغ من العمر 63 عاما منذ سنوات الكثير من الشبهات حول حصوله على أموال في صفقات سلاح عديدة منها صفقة شراء طوافات وصفقة شراء مقاتلات سوخوي وغواصات.

وتطالب المعارضة وحتى داخل معسكر عبدالرزاق باستقالته منذ لاحت شبهات فساد حوله في 2013، لكنه مازال يتمتع بتأييد من كبار زعماء الائتلاف الحاكم، بل إن أشد منتقديه مثل رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد الذي يتمتع بنفوذ قوي يقبلون بأنه لا يمكن إقالته من منصبه.

وهزت الفضيحة ثقة المستثمرين في ماليزيا، ثالث أكبر قوة اقتصادية في جنوب شرق آسيا، كما هزت ثقة الماليزيين في الائتلاف الذي يتزعمه حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو منذ 60 عاما.

12