هبوط الليرة التركية يفاقم أزمة الشركات المثقلة بالديون

الخميس 2015/04/23
هبوط الليرة ينذر بأن نمو الاقتصاد التركي يتجه للتباطؤ

إسطنبول - تواجه الشركات التركية أزمة بسبب تفاقم تراجع قيمة الليرة خلال العام الحالي، في وقت يمارس فيه الرئيس التركي ضغوطا على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة.

ويقول محللون إن الشركات التركية قد تجد صعوبة في سداد ديونها بالعملة الصعبة في أعقاب الهبوط الحاد لقيمة الليرة هذا العام، وهو ما يضغط على الأرباح والاستثمار ويخلق مزيدا من العوائق في طريق النمو الاقتصادي.

وتظهر بيانات رويترز أن إجمالي الديون التركية تعادل نحو 30 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مرتفع جدا مقارنة بنظرائها من الأسواق الناشئة مثل جنوب أفريقيا والبرازيل والمكسيك. وتعادل الديون القصيرة الأجل بالدولار نحو 9 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي. ويقول الاقتصاديون إن إعادة تمويلها سيكون على الأرجح أصعب مما هو متوقع.

وقال وليام جاكسون من مؤسسة كابيتال إيكونوميكس في لندن، إن هبوط الليرة سبب آخر ينذر بأن نمو الاقتصاد التركي يتجه للتباطؤ.

وقال “من المحتمل أن تتعثر بعض قروض البنوك المحلية وهو ما ينبئ بتضرر أوضاعها المالية”. وأضاف “على أقل تقدير ستقلص الشركات استثماراتها لأنها ستضطر إلى زيادة الإنفاق على خدمة أعباء الديون”.

ويقول إيمري سيزان رئيس بحوث الأسهم في آي.إس. انفستمنت التابعة لأكبر بنك في تركيا، إن صافي ديون القطاع الخاص بالعملة الصعبة بلغ نحو 22 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وأشار إلى أن الشركات التركية المدرجة الكبيرة، لا تواجه الكثير من المخاطر المباشرة لأن لديها تدفقات إيرادات بالعملة الصعبة أو عقود تحوط مالية. لكنه أوضح أن شركات الإنشاءات والعقارات والمرافق العامة غير المدرجة تقترض في العادة بالدولار، لكن إيراداتها تكون بالعملة المحلية الليرة.

ويقول محللون إن تلك الشركات تضم أغلب صافي المديونية بالعملة الصعبة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد اتهم ما سماها “جماعة ضغط أسعار الفائدة” بالوقوف وراء هبوط قيمة العملة المحلية، وهي جماعة غير محددة كان قد اتهمها بمحاولة تخريب اقتصاد تركيا عن طريق أسعار الفائدة.

ودعا رجال الأعمال إلى عدم المضاربة للاستفادة من صعود الدولار قائلا “أخاطب جماعات المجتمع المدني ورجال الأعمال… لا تتجرؤوا على تحقيق مكاسب سريعة من شراء الدولارات.. ستصلون إلى طريق مسدود”.

وسبق لأردوغان أن اعتبر الدفاع عن أسعار الفائدة المرتفعة خيانة، وطالب محافظ البنك المركزي ونائب رئيس الوزراء لشؤون الاقتصاد بتطوير أدائهما.

10