هجرة المواهب السعودية نحو الدوري الإسباني

منح اتحاد كرة القدم السعودي، برعاية الهيئة العامة للرياضة، فرصة ذهبية للاعبين السعوديين ليكونوا نواة لجيل مختلف من اللاعبين، وذلك من خلال الاتفاقية التي وقعت مؤخرا بين الاتحاد ورابطة الدوري الإسباني، والتي أثمرت عن انتقال 9 لاعبين دفعة واحدة للعب في إسبانيا.
الثلاثاء 2018/01/23
الألوان تختلف والهدف واحد

الرياض- رغم خروج أصوات تعترض على انتقال اللاعبين السعوديين إلى إسبانيا حاليا، خاصة النجوم، معتبرة أن أنديتهم في أمسّ الحاجة إليهم، خاصة أن المسابقات المحلية دخلت مرحلة الحسم، ولكن يبدو أن هذه الأصوات غلبت عليها العاطفة. وتفاعلت الصحف السعودية الصادرة الاثنين مع حدث توقيع 9 لاعبين للظهور في الدوري الإسباني.

وقالت جريدة الرياضية، على صدر صفحتها الأولى “قفزة تاريخية.. السعوديون في الليغا”، أما صحيفة الرياضي فقد اختارت عنوان “9 نجوم يطرقون أبواب العالمية”. بينما احتفت جريدة المدينة، بالحدث بمادة تحت عنوان “الحلم أصبح حقيقة.. نجومنا في الليغا”، فيما تابعت جريدة عكاظ، الحدث بمادة مطولة، تحت عنوان “9 سعوديين ينشرون إبداعاتهم في ملاعب إسبانيا”.

وعلى الجهة المقابلة حرصت الصحف الإسبانية على متابعة الحدث، وأفردت له مساحات كبيرة، وزينتها بالصور من حفل التوقيع الذي أقيم بالرياض. وأكدت صحيفة “آس” أن انتقال هؤلاء اللاعبين يأتي في إطار الاتفاقية التي وقعت مؤخرا بين اتحاد كرة القدم السعودي ورابطة الدوري الإسباني.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى الارتقاء باللاعبين السعوديين، بعد أن تم ترشيحهم للأندية الإسبانية بواسطة كشافين. ومن جانبها تابعت صحيفة “ماركا” حفل التوقيع من خلال نسختها باللغة الإنكليزية، وقدمت اللاعبين السعوديين الجدد بالكلمة والصورة.

وتواجد ‏25 عضوا من أعضاء رابطة “الليغا” الإسبانية في العاصمة السعودية الرياض لحضور مراسم توقيع إعارة لاعبين سعوديين في الدوري الإسباني بالتعاون مع الهيئة العامة للرياضة برئاسة تركي آل الشيخ، وذلك في خطوة احترافية فريدة من نوعها على مستوى العالم. وتم بالفعل توقيع عقود انتقال بعض اللاعبين السعوديين بعد موافقة أنديتهم، وذلك على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر وتحديدا حتى نهاية الموسم الجاري.

وانتقل ‏فهد المولد من اتحاد جدة إلى ليفانتي، وسالم الدوسري من الهلال إلى فياريال، وصانع الألعاب يحيى الشهري من النصر إلى ليغانيس. فيما انتقل لاعب الوسط نوح الموسى من الفتح إلى بلد الوليد، واللاعب الشاب عبدالله الحمدان مهاجم الشباب إلى سبورتينغ خيخون، كما انتقل عبدالمجيد الصليهم لاعب الشباب إلى رايو فاييكانو. وانضم بعض اللاعبين الذين تم اكتشافهم مؤخرا وهم مروان عثمان الذي وقع عقدا احترافيا مع ليغانيس، وجابر عيسى مع فياريال، وعلي النمر مع نومانسيا.

احتراف 9 لاعبين سعوديين لم يكن أمرا جديدا، فهناك عدة لاعبين قاموا بذلك سابقا، لكن لعبوا في أندية مغمورة

طريقة خاصة

رحب نادي ليفانتي الإسباني بمحترفه السعودي الجديد فهد المولد بطريقة خاصة، بعد انتقاله الإثنين على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم. واهتمت الصفحة الرسمية للنادي الإسباني على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بتقديم المولد بطريقة خاصة من خلال إعادة عرض مقاطع مصورة لأهدافه، ومن أبرزها هدفه في منتخب الإمارات خلال التصفيات الآسيوية الأخيرة المؤهلة لمونديال روسيا 2018.

واكتفت الصفحة بكتابة تعليق على مقطع الهدف باللغة العربية قائلة “مساء الخير يا عشاقنا”. وحرص النادي على الترحيب باللاعب بتغريدة باللغة العربية قال فيها “نرحب بلاعبنا الجديد فهد المولد، وبكل المتابعين في المملكة العربية السعودية الذين سيتابعون نادينا ليفانتي في لا ليغا”.

وجاء من بين الاتفاقات أن ‏الأندية الإسبانية لن تدفع رواتب اللاعبين المنضمين من الدوري السعودي، حيث ستتحمل هيئة الرياضة رواتب اللاعبين وذلك لتحسين مستواهم قبل المشاركة في مونديال روسيا الصيف المقبل، بالإضافة إلى تعزيز العلامة التجارية لليغا بالمنطقة.

وقال المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، في كلمة ألقاها نيابة عنه مستشاره قصي الفواز “كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في المملكة العربية السعودية، ونحن نلتزم مع الاتحاد السعودي لكرة القدم بمنح هؤلاء الشباب فرصة لتحقيق أهدافهم ولعب كرة القدم على أعلى مستوى ممكن”.

وأضاف “هدف الهيئة المستمر والطويل الأجل هو تطوير كرة القدم ورفع مستواها في المملكة مع إنشاء جيل جديد من لاعبي كرة القدم، وبالنسبة إلى الأندية الإسبانية، فإن إضافة لاعبين من السعودية تعني زيادة الانتشار في العالم العربي”. وأكمل “الليغا بالفعل من أكثر الدوريات العالمية شعبية في المنطقة، ومن المؤكد أن دمج لاعبين من المملكة العربية السعودية في كل من أندية الدرجة الأولى والثانية يزيد الفرص الاستثمارية التجارية”.

بوابة خارجية

احتراف 9 لاعبين سعوديين خارجيا لم يكن أمرا جديدا، فهناك قائمة طويلة من اللاعبين الذين قاموا بذلك، لكن غالبيتهم لعبوا في أندية مغمورة، ليكون ما حدث الاثنين، هو الأول من حيث الجانب الفني للاعبين، وكذلك اللعب في دولة بحجم إسبانيا. ويُعد المهاجم فهد الغشيان، الذي لعب في ألكمار الهولندي، أول لاعب سعودي يحترف في الأندية الأوروبية.

واحترف فؤاد أنور في صفوف فريق شي شوان الصيني عام 1999، فيما توجه سامي الجابر إلى وولفرهامبتون الإنكليزي، ولعب ناجي مجرشي في أولسان الكوري الجنوبي عام 2011، وخالد الغامدي في إف سي ويل السويسري عام 2011. فيما لعب أحمد عبدالله في وست هام الإنكليزي، وعدي الصيرفي في ليفربول، ومازن الحذيفي في بورتسموث الإنكليزي أيضا، وعبدالخالق برناوي في مافرا البرتغالي في 2011، وعبدالله الحافظ في ليريا البرتغالي.

وهناك أيضا صالح الشهري الذي لعب لبيرامار البرتغالي، وحسام الزبيدي في إنتر ميلان الإيطالي، وخالد الجهني في بترو النيوزلندي، ومروان الجهني في ناشئي ميلان الإيطالي، وسعد الجهني في فالدهوف مانهايم الألماني، وحسين عبدالغني في نيوشاتل السويسري، وفي الريان القطري 2007.

وعربيا، كان لقطر النصيب الأكبر من اللاعبين السعوديين، فإضافة إلى عبدالغني، كان هناك أحمد الدوخي الذي لعب في نادي قطر، وماجد العمري الذي احترف فترة قصيرة في النادي ذاته، وتركي الثقفي في الريان، إضافة إلى طلال المشعل ومرزوق العتيبي وقد لعبا في المريخية، ومالك معاذ في العربي، ونايف القاضي في الريان 2006، وتيسير الجاسم في الغرافة 2007 وقطر 2009.

22