هجمات الميليشيات العراقية تطال المؤسسات الثقافية

انفجار في المعهد الأميركي لتعليم اللغات بالنجف دون وقوع إصابات.
الجمعة 2020/09/18
هجوم منسّق

بغداد – اتّسع نطاق هجمات الميليشيات في العراق ليطال مؤسسات ثقافية في البلاد، اذ انفجرت عبوة ناسفة في ساعات متأخرة من ليل الخميس، داخل المعهد الأميركي لتعليم اللغات في محافظة النجف التي تبعد 18 كيلومترا جنوبي بغداد.

وذكرت الشرطة العراقية، في بيان صحافي، الجمعة، “أن عبوة ناسفة انفجرت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية داخل المعهد الأميركي لتعليم اللغات في النجف وأدت إلى حدوث أضرار كبيرة في البناية دون وقوع أصابات”.

وأوضح البيان أن قيادة الشرطة فتحت تحقيقا لكشف النتائج ومعرفة الجهة المنفذة”.

والمعهد الأميركي هو مؤسسة تعليمية لتدريس اللغة الإنجليزية وكل العاملين فيه من الكوادر العراقية.

وتتجه أصابع الاتهام في هذا التفجير إلى ميليشيات موالية لإيران التي تسعى عبر أذرعها إلى استهداف الوجود الأميركي في العراق.

وحذّر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، من استهداف المقرات الثقافية والدبلوماسية في العراق، مشيراً إلى أن من شأن ذلك أن يدخل البلاد في "نفق مظلم" وفي "أتون العنف".

وقال الصدر في تغريدة بموقع تويتر"لا أجد من المصلحة ادخال العراق في نفق مظلم وفي أتون العنف، ولا أجد من المصلحة استهداف المقرات الثقافية والدبلوماسية".

وأضاف الصدر أن "غاية الأمر يمكن اتباع السبل السياسية والبرلمانية لانهاء الاحتلال ومنع تدخلاتهم.. ومن يفعل ذلك منكم فليعلم انه يعرض العراق وشعبه للخطر المحدق".

وفي سياق متّصل، استهدف تفجير بعبوة ناسفة، الخميس، رتل شاحنات يحمل معدات للتحالف الدولي في محافظة بابل وسط العراق، دون وقوع ضحايا.

وقالت “خلية الإعلام الأمني” التابعة لوزارة الدفاع العراقية، في بيان، “تعرض رتل كان ينقل معدات التحالف الدولي المنسحبة مِن العراق بواسطة شركات نقل عراقية وسائقي العجلات من المواطنين العراقيين إلى انفجار بعبوة ناسفة على الطريق السريع في منطقة المسيب بمحافظة بابل”.

وأضافت الخلية أن “الانفجار لم يخلف خسائر بشرية أو مادية، وقد واصل الرتل حركته نحو وجهته التي يقصدها”، دون تحديدها.

وتصاعدت في الأسابيع القليلة الماضية، وتيرة الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية وقوات ومصالح دول أخرى في التحالف الدولي المناهض لتنظيم “داعش” الإرهابي في العراق، إذا باتت الهجمات تقع بصورة شبه يومية.

وتتهم واشنطن فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران بالوقوف وراء الهجمات التي تستهدف سفارتها وقواعدها العسكرية التي ينتشر فيها جنودها بالعراق.

خسائر فادحة
خسائر فادحة

ويرى متابعون أن تواتر هذه العمليات يأتي ضمن محاولات لإحراج الإدارة الأميركية التي تواجه استحقاقا مصيريا يتمثل في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل والتي يراهن عليها الرئيس دونالد ترامب للفوز بولاية ثانية، فيما يرى آخرون أنّ هذه العمليات تأتي للضغط على الحكومة العراقية بشأن تنفيذ القرارات المتخذة في البرلمان التي تطالب بانسحاب القوات الاميركية.

وكانت فصائل شيعية مسلحة، بينها “كتائب حزب الله العراقي” المرتبطة بإيران، قد هددت باستهداف مواقع تواجد القوات الأميركية في البلاد، حال لم تنسحب امتثالا لقرار البرلمان العراقي القاضي بإنهاء الوجود العسكري في البلاد.

وصّوت البرلمان العراقي في 5 يناير الماضي، بالأغلبية على إنهاء التواجد العسكري الأجنبي على أراضي البلاد، إثر مقتل قائد “فيلق القدس” الايراني قاسم سليماني، رفقة نائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي” أبو مهدي المهندس، في قصف أميركي قرب مطار بغداد.